5 فبراير 2013

عمره 76 عاما ولا يزال يمارس مهنة يعجز عنها الشباب


طولكرم- المتوسط للأعلام - عبد الله سليم الدروبي  أمضى أكثر من 57 عاما في حفر آبار جمع مياه الشرب وقصارتها  وهو اليوم متفرغ لمهنة قصارة الآبار فقط .

يقول الدروبي والذي يعرف بكنيته –أبو وحيد- انه حفر في حياته ما بين 250 إلى 300 بئر جمع مياه  معظمها في قرى محافظة طولكرم  وخاصة  في منطقة الكفريات  وقد حفر آبار في جيوس ويعبد قضاء جنين وكفر قدوم وحواره وفي كفر قليل  جنوب شرق نابلس قام بحفر أعمق بئر في حياته وصلت إلى 12 مترا .

وقد كشفت سلطة المياه الفلسطينية صيف 2007  أن معدل التزود بالمياه للفرد في الضفة الغربية يقل بكثير عن نصف المعدل الأدنى المقترح من منظمة الصحة العالمي

واستنادا إلى سلطة المياه الفلسطينية  فان ثمة أكثر من 200 تجمع سكاني في الضفة الغربية بدون شبكات مياه وما زالت تعتمد على آبار الجمع ووسائل تقليدية أخرى للحصول على الماء .

 

 يستذكر أبو وحيد  طرق الحفر قبل احتلال الضفة عام 1967 قائلا انه كان يستخدم كحل البارود في تفجير الصخور أثناء الحفر قائلا انه كان يحصل على هذا الكحل من مصنع خاص في عنبتا أغلقته سلطات الاحتلال بعد النكسة

ويشير أبو وحيد انه بعد العام 1967 والتوقف عن استخدام المتفجرات في تحطيم الصخور أصبح الاعتماد كليا على العدد اليدوية  لفترة والآن يتم الاعتماد على ا آلات الحفر مثل الكمبريسة موضحا أن عمله اليوم يقتصر على قصارة الآبار معتبرا نفسه انه أصبح خبيرا في هذه المهنة وان عمله يستمر طوال العام مع التوقف في المطر الشديد .

ويستخدم أبو وحيد حماره في الوصول إلى محل العمل خاصة وان معظم الآبار تكون في أراض زراعية ومناطق جبلية وعرة قد لا تصل إليها المركبات مما يجبره على استخدام حماره في الوصول إلى هذه المناطق

يفتخر أبو وحيد في إجادته لقصارة الآبار قائلا الحمد لله إنني قمت بقصارة أكثر من 20 بئرا السنة الماضية ولم يعد أي من أصحابها ليراجعني بان البئر يسرب مياه أو أن المياه فيه نقصت ويعتبر أبو وحيد أن مهنة حفر الآبار يمكن لأي أن يمارسها أما قصارة الآبار فهي علم وتحتاج خبرة وطولة بال –ولا تعتمد على العضلات بقدر اعتمادها على الصبر .

ومن ضمن أعمال قصارة البئر يقوم الدروبي ببناء (قصعة البئر) وهي عبارة عن بناء كتلة إسمنتية مربعة بطول 100-110سم يثبت في وسطها باب حديد كما يقوم بتسوية وصب سطح للبئر بالاسمنت لضمان جمع مياه الأمطار  فيه

 ويقول أن الحجر يحتاج إلى سياسة وملاينة لا الشدة والعنف ويستخدم  الدروبي عاملا واحدا يعمل معه في القصارة معتبرا أن العامل يحتاج لوقت طويل حتى يتقن المهنة وان هناك عمالا اشتغلوا لفترة قصيرة وقاموا بقصارة آبار أدت في النهاية إلى خسائر في المال والجهد عندما يتبين أن البئر يفقد المياه المتجمعة وبسرعة كبيرة حيث يحذر بمثل شعبي بقوله "هواة المعلم بألف ولو أنها تلف-" أي أن ضربة المعلم تعادل ألف حتى ولو يخرب العمل

ويبلغ أبو وحيد الدروبي من العمر 76 عاما إلا انه لا يزال يستخدم الحبل في النزول والطلوع من البئر بخفة وسرعة تستدعي الدهشة  لشخص في عمره معتمدا على قوة يديه النحيلتين في التسلق على الحبل الذي يكون قد ربطه في أربعة من جذوع الأشجار بعد أن يكون ضمها معا بربطتها بحبال وأسلاك وثبت حجارة ثقيلة عليها ليضمن ثباتها وتحملها لإنزال نفسه والعامل المساعد ومواد القصارة من اسمنت ورمل وماء إلى  قاع البئر ويقول

وحول إذا ما كان ناتج العمل يكفيه أو ينفق على أسرته أجاب الدروبي مبتسما ....انه أنجب 5 أولا و3 بنات وأنهم اعتاشوا من هذه المهنة طوال الفترة الماضية معتبرا أنها صنعة ومهنة وعلى رأيه –اللي يتعلم يصنع يملك قلعة  .

وفيما أن وجد آثارا أو ما يدل على حياة قال انه لم يجد شيئا من ذلك لكنه كثيرا ما وجد أفاعي داخل الآبار خاصة في الصيف حيث كانت الأفعى تحاول الاختباء إما تحت دلو العمل أو بين ملابسه التي علقها على جانب البئر

أما عن مدى صلابة الصخور واختلاف الصخور من منطقة إلى أخرى فقد قال الدروبي أن الأرض لا تقر(تعترف )بما فيها بل تخبئ ما فيها ويضيف انه كثيرا ما يتم استشارته حول انسب مكان لحفر بئر فاضطر أن اذهب لمسافة لاقترح عليهم مكان الحفر والحمد لله دائما لا يخيب ظني بالمكان المناسب وتراني كمن ينقب عن بترول استخدم حدسي لمعرفة المكان الأنسب والأسهل للحفر  وهذا كله من طول الخبرة .

 

 


27 ديسمبر 2012

هل نحن في زمن ابو قاسم ؟؟

                                                                                   بقلم  عدنان حطاب



 -عندما انظر واجد ان جهلاء الناس يتصدون للقضايا العامة ويتحدثون في السياسة وما يجب ان يكون وما لا يجب ان نفعل او لا نفعل وينظرون وهم لا يرون ابعد من انوفهم ويحالون بل ينجحون غالبا في التعرض لاشعة الكاميرات ومحطات التلفزة هنا -استذكر المثل الشعبي الذي يقول من قلة الرجال قالوا للديك ابو قاسم -هذا هو المثل وهذه قصته ........
يحكى ان امرأة تزوجت رجلا من اصحاب الغنى و الوجاه...ة و عاشت معه سنوات قليلة بعزة و كرامة ، ثم انقلب دولاب الزمان و انسدت ابواب الرزق في وجه زوجها ، و ما لبث ان مات . و انقطع الناس عنها حتى اخوتها ، ففطنت للمثل القائل : "يا كترة صحابي لما كان كرمي دبس ، و يا قلة صحابي لمل كرمي يبس " . و انطوت على نفسها و عضت على جرحها و سكتت .

ثم حدثت في البلاد فتن و قلاقل ، و اختل حبل الأمن ، و كثر عدد طارقي الأبواب ، للاستلاب او الإغتصاب ، فتزايد قلق المرأة على كرامتها ، و على ما تبقى من اسباب معيشتها . فلجأت الى حيلة ترد عنها كيد المصطادين في المياه العكرة ، . كان عند المراة ديك في مزرب داخل البيت يصيح في الليالي و يؤنسها في وحشتها فسمته " ابو قاسم "
فصارت المراة اذا سمعت ليلا وقع اقدام قريبة من منزلها ، اوجست خيفة من ابناء السوء ، و راحت تحدث الديك بو قاسم باسمه بصوت مرتفع حتى يظن قاصد السوء ان في البيت رجلا اسمه ابو قاسم ، و يقول لنفسه لعل ابو قاسم هذا من صناديد الرجال ، و لايؤمن جانبه في النزال .

و حدث ان احدى جارات المرأة جاءت ليلاً تستعير منها احدى الحاجات فسمعت المراة في الداخل وقع اقدام جاتها في الخارج ، و بدأت تنادي ابو قاسم : " يا ابو قاسم طبخت لك مهلبية ، اتريد يا ابو قاسم ان تتعشى الآن ؟ البندقية ف الخزانة ، اذا فتحت الخزانة يا ابو قاسم انتبه للبندقية " ...

فالتقطت الجارة و هي في الخاج اسم ابو قاسم ، و رجعت و اخبرت اختها و الأخت اخبرت امها ، و الأ اخبرت جارتها ، و ما لبث الخبر ان انتشر و بلغ مسامع اخوة المرأة ، فقالوا " هذا عار كل العار ! لنغسله بدم ابو قاسم ! "
و صبروا حتى ارخى الليل سدوله ، و جاؤوا بكامل اسلحتهم ، و قبل ان يطرقوا باب اختهم ، سمعت وقع اقدامهم ، فقالت "لعل هؤلاء من ابناء السوء " . و راحت تنادي ابو قاسم باسمه مرارا و تكرارا ، حتى تيقن اخوتها من وجوده عندها ، و اقتحموا و دخلوا و صرخوا باختهم : " اخرجي لنا ابو قاسم حتى نذبحه " .
قالت المرأة : "مهلا ساعطيكم ابو قاسم حتى تذبحوه ، و لكن انتم اشقائي _و الشقيق لوقت الضيق _ تعلمون ان زوجي مات من 7 سنوات ، و قد ساءت ظروفي و لازالت ، بينما كثر عدد المتلصلصين في الليالي فلم يتحرك وجدانكم و لم تتقلب أفكاركم و لم دب النخوة في رؤوسكم الا عندما بلغتكم اخبار ابو قاسم "
و نهضت المرأو فتحت باب المزراب و اطلقت الديك ابو قاسم في وجود اخوتها و قالت : " هذا ابو قاسم ، ان كنتم رجالا فاذبحوه ! " . فذهل القوم و عندما هدأ روعهم سألوها " لماذا سميتِ الديك ابو قاسم ؟ "

قالت : " من قلة الرجــــــــــــال ................"

و من ذلك الزمان صرنا نقول : " من قلة الرجال سموا الديك بو قاسم "

23 يوليو 2012

في ذكرى ثورة 23 يوليو.. هل نشهد تجاوزا عن الماضي العدائي بين الاخوان والناصرية؟!


بقلم: عدنان حطاب

في الذكرى العطرة لثورة 23 يوليو- ثورة الضباط الاحرار في مصر ضد النظام فاروق التابع للاستعمار – تمر الذكرى هذا العالم وقد اسفرت ثورة كبرى وحقيقية قادها الشعب المصري في يناير من العام الماضي الى وصول محمد مرسي الاخواني الخلفية الى سدة الحكم.
ومن المعروف ان جمال عبد الناصر حاول التقرب من تنظيم الاخوان لكنه اصطدم معهم وادى الامر الى سجن وتنكيل بالجماعة ويعتبر اعدام سيد قطب المفكر الاسلامي الاخواني ذروة العداء بين الناصرية والأخوان.
والآن وبعد وصول الرئيس مرسي قلنا الاخواني الخلفية والإسلامي الفكر فهل يلجأ الرئيس الجديد الى اجراء مصالحة تاريخية بين الاخوان المسلمين والتيار الناصري عبر اعلانه عن احترامه للاتجاهات الوطنية للناصرية ودور الرئيس جمال عبد الناصر في مواجهة الاستعمار والصهيونية ودوره في بناء مجتمع زراعي وصناعي حديث في مصر؟

وهل يستطيع مرسي والأخوان المسلمين تخطي حادثة اعدام سيد قطب والتي جاءت بعد محاولة لاغتيال جمال عبد الناصر من قبل شخص قيل انه مطرود من جماعة الاخوان – وانه جرى تجنيده للتنكيل بالإخوان والقضاء عليهم.

كذلك هل يتوقف التيار العربي الناصري عن نظرته العدائية للإخوان المسلمين ويرى فيهم بذرة امل في مجابهة الاستعمار الجديد والاحتلال للأرض العربية؟

بأعتقادي لو ان عبد الناصر كان حيا اليوم فهو لن يقف معاديا لأي جهة تعمل على توحيد الصفوف وتعتبر الحكم اداة لخدمة الشعب بنزاهة وترفض الهيمنة الغربية على مقدرات الامة. كما لو ان سيد قطب كان حيا فلن اتصوره ابدا يقف ضد عبد الناصر في حشده للجماهير العربية وبث روح القوة والعظمة فيها لمجابهة الاحتلال والاستعمار والهيمنة الغربية واراهن انه كان سيؤيد كل خطوات الناصرية وسيرفض اتجاه السادات ومبارك لبيع القضية القومية والإسلامية الاولى –فلسطين مقابل ثمن بخس من المساعدات الغربية المشروطة او السيادة الناقصة على سيناء.

ان كلا الطرفين الناصري والاخواني هما بحاجة لان يعلنا ان العدو واحد والهدف واحد وان حادثة اعدام قطب كانت حدثا خاطئا وعابرا لكنه لا يستوجب استمطار اللعنات ضد الناصرية وعبد الناصر والنظر الى الرجل وفترة حكمه من زاوية العداء والكراهية التي تغذيه ذكرى اليمة في نفوسهم وهي محاكمة وإعدام قطب بدلا من النظر الى مواقف عبد الناصر الاخرى في تأميم القناة والدفاع عن مصر امام العدوان الثلاثي والوقوف في وجه اسرائيل وبناء السد العالي ودعمه لثورة الجزائر وفلسطين –انها ايجابيات تصب في صالح الناصرية وعبد الناصر ويكفي ان اسرته لم تحز على المليارات بعد وفاته حيث ظهر للجميع انه لم يجعل من الحكم اداة للسيطرة على المال العام لذاته او لاسرته.

ان الامل ان ينظر لخلافات الماضي على انها – فتنة- ابعد الله قيادات اليوم من الطرفين عن غمس يدهم فيها فالاحرى ان لا يغمسوا السنتهم فيها.
ان اتحاد الاسلام الاخواني المعتدل نوعا ما والقومية العربية التي نادت بها الناصرية واتفاق الطرفين اليوم على نقاط اللقاء والتعاون اكثر من التشبث بالماضي العدائي ليمكن ان يسهم في بناء قوة عربية اسلامية رائدة في مصر والعالم العربي تكون ندا للاحتلال وأعداء الامة وتؤثر في العالم والمنطقة وتعيد لمصر دورها الريادي في العالم العربي.

لكن قبل هذا وذاك على الطرفين يقع عبء التخلص من حكم العسكر وقضاة المحاكم التابعة للنظام البائد في مصر كما ان عليهم اعادة بناء صناعة مصر وزراعتها وقبل أي شيء انسان مصر المنتمي لأرضه وأمته.
وفي كلمته للشعب المصري أكد الرئيس محمد مرسي أن ثورة 23 يوليو عام 1952 كانت لحظة فارقة في تاريخ مصر المعاصر وأسست للجمهورية الاولى التي دعمها الشعب والتف حول قادتها وحول أهدافها الستة.

وقال إن هذه الأهداف لخصت رغبة الشعب المصري في تأسيس حياة ديمقراطية سليمة. وأوضح الرئيس مرسي في أن هذه الثورة نجحت في تحقيق بعض أهدافها وتعثرت في اخرى وبخاصة الديمقراطية والحرية.

وشدد مرسي على أنه بسب هذا الفشل كان لابد للشعب المصري أن يصحح المسار فثار ثورته الثانية في 25 يناير عام 2011 ليعيد الأمور الى نصابها.

ان خطاب مرسي واعتبار ثورة 25 يناير تصحيحا لمسار ثورة يوليو يعد مؤشرا على عقلانية الرؤيا وإمكانية تحقيق مصالحة تاريخية بين تيارين قومي وإسلامي طالما واجها نفس التحديات والمؤامرات من الاحتلال والغرب وأتباعهما في المنطقة وان اعداء الامة يراهنون على ابقاء نار العداء مشتعلة بين الطرفين لكن تصريحات رئيس مصر المنتخب تصب في ما تراه الامة املا في التوحيد والتكاتف ونبذ للفرقة والانقسام.



* صحافي فلسطيني يقيم في مدينة طولكرم. 




1 يناير 2012

جريمة بأسم الإسلام في نيجيريا


*الصحفي عدنان حطاب

قررت جماعة من المجرمين المحسوبين على الإسلام ارتكاب جريمة باستهداف عدد من الكنائس عشية الاحتفال بأعياد الميلاد في بلد إفريقي يضم أكثر من 250 قومية ولغة ويتكون أكثر من نصف سكانه من المسلمين

لم تجد هذه الجماعة المجرمة مكانا لحقدها سوى مع شركائهم في الوطن من المسيحيين المحتفلين بأعيادهم الدينية

 وقد أعلن الرئيس النيجيري عن نيته العمل على اجتثاث هذه الفئة لكن ما أمله أن لا يتباكى المضللين  من أصحاب اللحى  على منابرهم على هؤلاء ولا أن يعتبرونهم مجاهدين ضد الصليبيين في نيجيريا

صحيح أن صراعا وقتالا قد جرى سابقا في نيجيريا على الهوية الدينية ... إلا أن نوعا من الاستقرار والهدوء قد استمر في هذا البلد  وان ما جرى بالأمس القريب إنما هو تفجير جديد لفتنة نائمة  لعن الله من يوقظها ..

لا توجد شريعة او عقيدة تحترم نفسها تسمح بالاعتداء على آخرين مخالفين في الدين وشركاء في الوطن بلا سبب مقنع

 إنني أسف لتفوهات  البعض من المشايخ السذج ممن يفتي انه حتى  تقديم التهاني بالأعياد المسيحية حرام !! هؤلاء هم المتطرفون حقا إننا أبناء وطن واحد – الدين لله والأوطان للجميع نتشارك فيها مع إخوة لنا وان اختلفنا في خيارتنا الدينية ومعتقداتنا

للأسف هناك من ينفث سمومه الدينية والطائفية  وينسى أن الإنسان بأخلاقه وسلوكه ومعاملته وتعامله مع وطنه وشعبه وقضاياه وأن الدين هو ما يسأل به الفرد عند الله ولا يمكن أن يكون سببا للخلاف او الاختلاف في الحياة الدنيا .

احترامنا للديانات المخالفة لديننا يعكس مدى إنسانيتنا وتقدمنا الحضاري بل ويعكس مدى تأثير ديننا فينا – فما ارجوه منكم يا بعض المسلمين أن لا تشوهوا الإسلام  أكثر..... يكفيه ما يفعله المجرمون من قتل وينسبونه لقاعدة هنا او تنظيم هناك  ...يكفي من يقوم باستهداف المذاهب المخالفة في نفس الدين من قتل وتفجير في الاحتفالات الشيعية في العراق او باكستان

يكفي من يسيء للإسلام في الغرب ويكفي من يعمل ليل نهار على تشويه الإسلام وأتباعه في الصحف ووسائل الإعلام في أوروبا لغاية في نفس  يعقوب  

 لا يجب رمي الآخرين بالحجارة خاصة إذا كانت بيوتنا من زجاج .















19 يونيو 2011

التخطيط العمراني تخصص حان تطبيقه في الأراضي الفلسطينية



إعداد
الدكتور علي عبد الحميد
مدير مركز التخطيط الحضري والإقليمي
جامعة النجاح الوطنية

التخطيط بشكل عام هو فن وعلم يتضمن مجموعة من الإجراءات المرحلية المقصودة والمنظمة والمشرعة التي تنفذ في فترة زمنية محددة وعلى مستوى أو عدة مستويات مكانية وبجهد جماعي تعاوني تستخدم فيه أدوات ووسائل متعددة تحقق الاستغلال الأمثل والمستدام للموارد الطبيعية والبشرية الكامنة والمتاحة وبشكل يعمل على إحداث التغيير المطلوب في المجتمع.

أما التخطيط العمراني فهو عبارة عن مشاريع وخطط تنموية يتم إعدادها للحاضر والمستقبل بناءً على دراسات اجتماعية واقتصادية وطبيعية، وتخضع لمؤثرات جغرافية وديموغرافيه وسياسية لتحقيق أهداف التنمية في زمن محدد من خلال الاستغلال الأمثل والمستدام للحيز المكاني في إطار الموارد والإمكانيات المتاحة على جميع المستويات الوطنية والإقليمية والمحلية.

والتخطيط يبدأ بوضع السياسات والإستراتيجيات الوطنية لتطوير المجتمع بناءً على الخلفية الحضارية والمصادر والأوضاع الراهنة ومؤشرات التغير المستقبلية، ومن ثم ترجمة هذه السياسات إلى أهداف تنعكس مكانياً على شكل مخططات إقليمية ومحلية وإرشادات وضوابط تخطيطية وعمرانية على جميع هذه المستويات.

إن الذين كانوا يقومون بالتخطيط المكاني في الثلاثينيات هم خريجو دراسات مختلفة (معماريون، مسَّاحون، مهندسون مدنيون، جغرافيون، اقتصاديون وغيرهم). وبعد الحرب العالمية الثانية اتضح أن التخصصات السابقة غير قادرة على تغطية جميع الحاجات المطلوبة في التخطيط المكاني، لهذا أدخلت الجامعات مساقات خاصة بتخطيط المدن تدرس على المستوى الجامعي وعلى مستوى الدراسات العليا. وهناك أنواع من التخطيط:
• التخطيط العام.
• التخطيط الاقتصادي.
• التخطيط الاجتماعي.
• التخطيط المالي.
• التخطيط الإداري.

ولكن التخطيط الذي يعنينا هو التخطيط الذي له صلة بالمكان الجغرافي مثل التخطيط العمراني، التخطيط المكاني، تخطيط المدن، التخطيط الإقليمي، تخطيط تنسيق المواقع، وكل تخطيط له صلة بنشاط المجتمع الإنساني وله صلة بالأرض والمكان، ونشاط المخلوقات والأشياء وتطورها ضمن الموقع الجغرافي هو ما يقع ضمن التخطيط المقصود هنا.

إن التفكير المسبق لتلافي العواقب السيئة هو الخطوة الأولى في التخطيط.

إن التغيير المستمر في النمو السكاني والتركيبة الديمغرافية والتغيير في الاقتصاد والتطور التكنولوجي والتعقيدات المتداخلة بين الفرد والجماعة والمجتمع تحتاج إلى تمييز وحصر. وهذا ينطبق أيضاً على نظام البيئة للإنسان. لأن النظام الاجتماعي المقبول يحتاج إلى نظام بيئي مقبول، ولما كان الطلب شديداً ومكثفاً على البيئة الطبيعية مما عرضها إلى استخدام مجحف وفي بعض الأحيان استخدام يقود إلى تخريبها واستنزاف مواردها. فأصبحت الحاجة إلى التخطيط ملحة، فالبيئة تحتاج إلى حمايتها لحماية الإنسان من كوارث محققة إذا استمرت عملية الهدم لها. إذاً هدف البرنامج هو الإدراك لهذه الحقيقة ووضع المواد الدراسية والبحثية لتحقيق هذا الهدف.

وتحتاج التطورات الاجتماعية والاقتصادية إلى توفير الأماكن للصناعة والمدارس والجامعات والأماكن الترفيهية والتجارية. وينتج هذا التنافس على الأماكن ولا بد من تحديد الأولويات للاستخدامات.

لذلك فإن التخطيط المكاني أصبح مهماً وضرورياً لوضع الأسس والقواعد التي على أساسها يتم توزيع وتخطيط الأراضي، خاصة إذا علمنا أن التخطيط يتعلق بوضع بدائل مختلقة يتم الاختيار بينها على أساس التكلفة المادية والتكلفة للمجتمع.

إذا علمنا أن المدن والمناطق القائمة لا يمكن إزالتها والإتيان ببديل عنها لأن هذا يكلف المجتمع كثيراً من الناحية المادية وكذلك من الناحية الاجتماعية حيث أن هدم المدن هو إزالة تاريخ معين لحقبة من الزمن، فعليه فإن التخطيط يأخذ في الاعتبار المحافظة على البيئة القائمة من حيث الجغرافيا والطبوغرافيا والحياة البيئية وكذلك مراعاة ما أقامه الإنسان من مباني وطرق ثابتة لا تتأقلم مع حاجات الإنسان المستجدة.

ونظراً للتضارب المستمر بين التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستمرة والحاجة إلى تغيير التركيبة البيئية والمحافظة على الآثار التاريخية والطبيعية فلا بد من وجود برامج التخطيط لإيجاد الحلول لهذا التناقض الذي لا ينتهي ولا يوجد له حل واحد، إذ لا بد من وزن السلبيات والإيجابيات لكل حل من الحلول أو لكل بديل للوصول إلى قرار سليم.

ومن هذا تظهر الحاجة إلى برامج التخطيط لوضع الاستراتيجيات المتعلقة بالتخطيط المحلي والإقليمي ضمن الإطار العام لخطط التنمية.

إذاً فإن من الأسس العلمية التي تُبنى عليها برامج التخطيط العمراني أن يقوم البرنامج بتقييم الحلول للمشاكل التخطيطية المكانية، وبعد ذلك وضع سياسة التخطيط المكاني أمام متخذي القرار.

فالمخطط يقوم بالرصد والتحليل وتطوير البدائل وتنظيم عملية التخطيط وتنسيقها وتنظيم الوسائل لتقديمها لمتخذي القرار، كما يمكن أن يقوم المخطط بمتابعة تنفيذ القرارات.

ويمكن باختصار ذكر أهم المناهج العلمية التي تشتمل عليها معظم برامج التخطيط العمراني الأكاديمية:
• تاريخ ونظريات تخطيط المدن والأقاليم.
• توزيع الأراضي واستخداماتها المتعددة.
• تصميم المستوطنات والمخططات.
• نظريات ونماذج علم الاقتصاد الحضري.
• علم الاجتماع الحضري والريفي ومحاولة فهم السمات المميزة لكل من المناطق الحضرية والريفية.
• طرف التحليل الكميَّة في التخطيط (الإحصاء، طرق الاستبيان، النماذج الرياضية الحضرية).
• أنظمة وسياسات التخطيط انطلاقاً من استراتيجيات خطط التنمية وخصوصاً المتعلقة بالتنمية المحلية والإقليمية.
• استخدام الحاسب الآلي في التخطيط العمراني.
علم أو تخصص التخطيط العمراني:

هو علم وتقنية بناء وتهيئة التجمعات السكانية البشرية (المدن والقرى). وهو علم وفن تصحيح الأخطاء المكانية التي ارتكبت في الماضي وترتكب في الحاضر من خلال تنظيم وتهيئة مناسبة للمكان.

وهو التخصص الذي يعنى بكافة مناحي العمران الحضري والريفي ويشمل تخصصات متعددة مثل الهندسة والبيئة والإدارة والسياسة والقانون والاقتصاد وعلم الاجتماع وغيرها.

يصعب تصنيف التخطيط العمراني ضمن مصنف واحد لتعدد الاختصاصات المتعلقة ولكنه أكاديميا يصنف ضمن البيئة المبنية أو الهندسة.

هدف التخطيط العمراني إلى تقييم وتنظيم الحياة العمرانية الحضرية والريفية، وإيجاد حلول للمشاكل العمرانية مثل التضخم السكاني، العشوائيات، أزمات المرور، تنظيم الحركة بين السكان والخدمات.

الهندسة بشكل عام هي علم إنساني في جوهره يوفر بيئة صالحة للفرد ليحيا داخل محيط محدد يفي باحتياجاته وهذا المحيط قد يكون غرفة أو عمارة أو فيلا أو قصر أو حي أو مدينة إلى آخره ويعتمد اعتمادا كاملا في أساسه على نسب الإنسان ومحيط حركته وتوجهاتها ومتطلباته هذا ما يصنعه المهندس المعماري عند تصميمه لوحدة سكنية.

وهو نفس ما يصنعه المخطط عند تصميمه لبيئة عمرانية (قرية - مدينة - حي - وغيرها) ولكن على مستوى أعلى وبنسبة أكبر من الدراسات المتعلقة بالجوانب الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية، حيث يتم التعامل مع مجموعة أكبر من البشر تتداخل وتتنوع متطلباتهم واحتياجاتهم.

ولهذا يصبح الجانب الإنساني في التخطيط أكثر بزوغا ولكن ليس للدرجة التي ينفى فيها كون التخطيط مهنة هندسية بل إنه على النقيض يؤكد أنها الأكثر هندسية بين التخصصات لكونها تترجم وتحول كافة الدراسات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية إلى أرقام ولوحات هندسية ومسطحات وفراغات ومعدلات وعلاقات حركة تبادلية بين الاستعمالات المختلفة في أطار عام من احترام المعدلات والمعايير التخطيطية والنظريات الهندسية في هذا المجال لتصيغ مجتمعا يرسم حركة البشر والأشخاص داخله بأعلى قدر ممكن من الكفاءة والفاعلية.

الوصف المهني لمهندس التخطيط العمراني:

(1) الوصف المختصر:

يعمــل منفرداً وضمن فريق عمل، وضمـن الصلاحـيات المخولة له، ويقوم بتحضير المعلومات المتعلقة بتخطيط المدن والتجمعات السكانية، وإعـداد الدراسـات والتصاميـم للمخططـات التنظيميـة، وتخطيـط الخدمـات والمرافق المختلفــة فــي هذه التجمعات، وتنظيم الاستخدامات المختلفــة للأراضي.

(2) الوصف التفصيلي:

• تحضير المعلومات اللازمة لتخطيط المشروع من حيث البيئة، والمناخ، والخدمات الاجتماعية، والنواحي السكانية، والاقتصادية.
• تحضير مخططات الأراضي، والمساحة، والصور الجوية ذات العلاقة بالمشروع .
• إعداد الدراسات، والتصاميم الأولية، والنهائية للمخططات التنظيمية الشاملة.
• إعداد المخططات الهيكلية للتجمعات السكانية.
• إعداد وثائق دراسات الجدوى الاقتصادية والفنية للمشروعات الإنمائية.
• مراجعة التعديلات على لوحات تخطيط المناطق، وتقديم التوصيات بشأنها .
• دراسة شبكات الطرق والخدمات وفقا لقوانين النقل والمرور الصادرة عن الجهات الرسمية.
• مراجعــة مشروعــات تقسيم الأراضي حسب القوانين والأنظمة وفق السياسة العامة للمجلس البلدي، وعمليات التنمية التي تمثل نشاطات المجتمع كأفراد وجماعات.
• توفير أدوات ووسائل وإجراءات السلامة والصحة المهنية.

أهم التخصصات الفرعية ضمن تخصص التخطيط العمراني:

• تطوير وتجديد المناطق (التجديد العمراني)
• تخطيط استخدامات الأراضي
• تخطيط النقل
• التخطيط البيئي والموارد الطبيعية
• التخطيط التنموي والإستراتيجي
• التصميم الحضري
• إدارة وتمويل مشاريع التخطيط
• الإسكان
• تخطيط المنتزهات والمناطق الترفيه
• المحافظة على المناطق التاريخية

مبررات تأسيس البرنامج في فلسطين:

إن للتخطيط بشكل عام أهميته وتأثيره المباشر في حياة الشعوب والمجتمعات وفي تقدمها وازدهارها ورفاهيتها. وعند الحديث عن التخطيط العمراني في فلسطين فإن هذه الأهمية وذلك التأثير يأخذان صبغة خاصة، حيث أن التخطيط في فلسطين لا يؤثر فقط في إمكانيات التطور والازدهار المستقبلي للفلسطينيين بل يؤثر كذلك في آفاق هويتهم واستقلاليتهم وحقهم في الحياة على أرضهم.

لقد عانت المدن والتجمعات السكانية الفلسطينية ولا تزال تعاني من العشوائية والفوضى في الامتداد والتوسع العمراني وكذلك سوء استخدام الأرض وفي معظم الأحيان تداخل استخدامات الأرض وتوزيعها بشكل عشوائي، ولا شك أن هذه المشاكل ترجع إلى غياب التخطيط السليم والمتوازن لهذه الاستخدامات في إطار التخطيط الشامل على كافة المستويات الوطنية والإقليمية والمحلية بسبب سياسات الاحتلال الإسرائيلي وقوانين التخطيط الطارئة التي فرضت بموجب أوامر عسكرية تخدم مصالح الحكومات والأطماع الإسرائيلية في التوسع والاستيطان وبما يتناسب مع زيادة الضبط والرقابة الإسرائيلية على التطور المكاني في الأراضي الفلسطينية.

فالمدن بشكل خاص تفتقر لنواحي السلامة والجمال والراحة والصحة والعمل. فالشوارع والطرق الرئيسة تكتظ بالسيارات حتى لا تكاد تتحرك والملوثات بجميع أنواعها تملئ المكان فمن تلوث الهواء الى التلوث البصري والسمعي. اما استخدامات الأراضي فقد تداخلت بين سكني وصناعي وتجاري وافتقدت المدن للمساحات الخضراء ولم يعد للأحياء الخصوصية وأماكن للتنزه والترويح.

اعتقد أن مرد ذلك بل من أهم عوائق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية في المدن، عدم ممارسة الأعمال مهنيا وأداؤها حسب المعايير التخطيطية، بسبب غياب مختصين في مهنة تخطيط المدن أو التخطيط العمراني من جهة، وممارسة مهنة التخطيط من قبل غير المخططين من جهة أخرى، ولا أدل على ذلك من أن الكثيرين ممن هم خارج التخصص يقومون بإعمال المخططين مثل المعماريين والمهندسين المدنيين والمساحين غيرهم من تخصصات أخرى.
ان تخطيط المدن لا يقتصر على تقسيم الأراضي للمخططات الجديدة وتوزيع الخدمات العامة بل لا بد من وضع مخطط شامل للمدينة واستراتجيات واضحة لجميع القطاعات، خطط مبنية على استقراء الحاضر واستشراف المستقبل تمكن من إحداث التغيرات اللازمة وبالتالي التقليل من تأثير المتغيرات والمستجدات المستقبلية، تأخذ بالحسبان التأثيرات الجانبية للاستخدامات الأراضي بما في ذلك الجوانب البيئية والاجتماعية والاقتصادية. كل ذلك من اجل الوصول بمدننا لتكون اقل زحاما وتلوثا وأكثر راحة وجمالا ودخلا. وهذا لن يتأتى إلا بتوظيف المخططين المتخصصين لأداء هذه المهمة وليس غيرهم.

في ظل الوضع الحاضر ومرحلة بناء الدولة والمؤسسات وما تشهده المدن والتجمعات السكانية الفلسطينية من تطور عمراني سريع، إضافة إلى التغيرات والتطورات التي استحدثت مؤخراً على صعيد تبني نهج التخطيط التنموي والإستراتيجي والتخطيط الفيزيائي المشترك من قبل وزارة الحكم المحلي، وكذلك التوجه نحو تعزيز اللامركزية في التخطيط وتقوية دور الهيئات المحلية، فإن الحاجة تبدو ملحة أكثر من أي وقت مضى إلى إعداد الكوادر الفنية والعلمية المؤهلة في مجال التخطيط العمراني، مما يساعد في تحسين وتنظيم عملية التطور والتنمية العمرانية المستقبلية وكذلك الحد من العشوائية وسوء التخطيط الذي عاشته الأراضي الفلسطينية خلال الفترة الماضية من الاحتلال.

مبادرة جامعة النجاح الوطنية بتأسيس برنامج البكالوريوس في هندسة التخطيط العمراني:

تأتي المبادرة من قبل جامعة النجاح الوطنية بتقديم مقترح تأسيس برنامج بكالوريوس هندسة التخطيط العمراني بهدف المساهمة في إعداد مثل هؤلاء المخططين، إضافة إلى كون هذا التخصص الأول من نوعه في فلسطين والمنطقة المجاورة، مما سيساهم في مواكبة التطور العلمي على المستوى الوطني والإقليمي. وكذلك تغطية حاجة القطاعين العام والخاص من مخططي المدن.

تقوم فلسفة جامعة النجاح الوطنية ورؤيتها للتعليم العالي منذ تأسيسها على مواكبة متطلبات العصر من جهة، ومن جهة أخرى مواكبة مسيرة تطور المجتمع الفلسطيني ومرحلة بناء الدولة والمؤسسات وتلبية حاجته ودعم اقتصاده الناشئ، وذلك وفقاً للإستراتيجية الوطنية العامة الهادفة للحفاظ على المجتمع وتطويره. حيث كانت الجامعة الفلسطينية الأولى التي بادرت إلى تأسيس برنامج الماجستير في التخطيط الحضري والإقليمي عام 1997، الذي تخرج منه العديد من الطلبة جزء كبير منهم يتبوأ مواقع هامة في وزارات ومؤسسات القطاعين العام والأهلي، وكذلك كانت المبادرة بإنشاء مركز التخطيط الحضري والإقليمي عام 1998 الذي أخذ على تقديم الدعم الفني والإرشاد للبلديات والمجالس القروية الفلسطينية في مجال إعداد المخططات الهيكلية والمساهمة في تحسين الممارسة العملية للتخطيط العمراني في الأراضي الفلسطينية.

وحرصاً من جامعة النجاح على استحداث التخصصات الداعمة لمسيرة التطور وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعدم تكرار التخصصات الموجودة، تم القيام بما يلي:

(1) دراسة الواقع الفلسطيني من حيث التخصصات الموجودة في الجامعات الفلسطينية الأخرى، حيث تبين أن تخصص بكالوريوس هندسة التخطيط العمراني غير متوفر في جميع الجامعات الفلسطينية في الضفة الغربية، بينما يتوفر تخصص بكالوريوس واحد فقط (حديث التأسيس) في الهندسة المعمارية والتخطيط العمراني لدى جامعة فلسطين بقطاع غزة.
(2) استطلاع رأي من خلال تصميم استبيان تم توزيعه على شريحة واسعة معنية في المجتمع من كوادر الوزارات والمؤسسات والمكاتب الهندسية والمهندسين حول حاجة المجتمع الفلسطيني لتخصص بكالوريوس في هندسة التخطيط العمراني، حيث قام (225 شخصاً) بالإجابة على أسئلة الاستبيان الذي تم تحليله إحصائياً، وقد أظهرت نتائج التحليل أن هناك حاجة كبيرة لمثل هذا التخصص بدرجة عالية جداً وعالية على النحو التالي:

الرقم الأسئلة نسبة الإجابة (%)
1. أعتقد أن هذا التخصص ضروري لمجال عملي 69
2. أرى أن هذا التخصص يلبي حاجات المجتمع الفلسطيني 75
3. أرى أن هذا التخصص يواكب التطور العلمي والتكنولوجي 94
4. يساهم هذا التخصص في تحسين وتطوير أداء الشباب الفلسطيني 62
5. يساهم هذا التخصص في توفير فرص عمل جديدة للشباب الفلسطيني 56
6. يساهم هذا التخصص في إعداد قيادات متميزة قادرة على تنمية المجتمع 76
7. يخدم هذا التخصص مجالات حياتية متعددة 84
8. يوافق هذا التخصص تطلعات المجتمع الفلسطيني 71
9. أعتقد أن هذا التخصص يرتبط بمشروعات مستقبلية يحتاج إليها المجتمع الفلسطيني 89
10. تستفيد العديد من المؤسسات من هذا التخصص 63

الدرجة العلمية التي يمنحها البرنامج:

يمنح الطلبة الذين ينهون المساقات المطروحة في البرنامج وفق أنظمة الجامعة درجة البكالوريوس في هندسة التخطيط العمراني من كلية الهندسة.

شروط القبول في البرنامج:

• الحصول على معدل لا يقل عن 80% في الثانوية العامة في الفرع العلمي.
• القبول في كلية الهندسة.
• اجتياز امتحان القدرات الخاص بالبرنامج، والذي يعقد مرة واحدة فقط مع بداية كل عام دراسي، ولا يجوز للطالب التقدم للامتحان أكثر من مرة واحدة تحت أي ظرف.
• يتم القبول في البرنامج وفقاً لمعدل الطالب/ة على أساس (50% من علامة امتحان التوجيهي + 50% من علامة امتحان القدرات)، إذ يتم اختيار الطلبة الحاصلين على أعلى معدل من بين المتقدمين لامتحان القدرات. ويقوم القسم حسب حاجته وقدراته بوضع حد أعلى لعدد الطلاب المقبولين.

متطلبات الحصول على درجة البكالوريوس في التخصص:

تمنح كلية الهندسة في جامعة النجاح الوطنية درجة البكالوريوس في هندسة التخطيط العمراني بعد أن ينهي الطالب/ة ما مجموعه 173 ساعة معتمدة موزعة على 26 ساعة متطلبات جامعة، 21 متطلبات كلية، 126 ساعة متطلبات قسم.

أهداف التخصص:

(1) تزويد الطلبة بالأسس والمبادئ التي تساعد على تحسين البيئة المكانية والمعيشية والاقتصادية والاجتماعية.
(2) تغطية حاجة القطاع العام (البلديات، الوزارات والمؤسسات المعنية) والقطاع الخاص (المكاتب الهندسية والشركات الاستشارية) من المختصين في مجال التخطيط العمراني.
(3) تعريف الطلبة وتزويدهم بالأساليب والمهارات المتعلقة بالتخطيط من أجل تسهيل ممارستهم العملية
(4) تحسين وتدعيم الممارسة العملية للتخطيط العمراني في فلسطين.
(5) المساهمة في وضع الأسس والقواعد التي تساعد في تطوير وبناء مؤسسات التخطيط والتنظيم الفلسطينية.
(6) المساهمة في وضع الأسس والقواعد اللازمة للإدارة والسيطرة على التغير البيئي والتطور الفيزيائي للمدن والتجمعات الفلسطينية.
(7) المساهمة في إعداد وتنفيذ الخطط التنموية الإستراتجية للتجمعات السكانية.
(8) المساهمة في تغطية حاجة الدول العربية المجاورة (مثل الأردن) وكذلك دول الخليج العربي، والتي لا يتوفر لديها تخصص مماثل ولديها حاجة ماسة للمخططين لمتابعة التطورات العمرانية المتسارعة التي تشهدها وكذلك مواجهة المشاكل والتحديات العمرانية والبيئية.

مجالات العمل:

• البلديات الفلسطينية والتي عددها يتجاوز (130 بلدية) وأيضاً المجالس القروية (أكثر من 235 مجلس) ومجالس الخدمات المشتركة للتخطيط والتطوير (أكثر من 30 مجلس).
• الوزارات ذات العلاقة (مثل الحكم المحلي، التخطيط، الأشغال العامة والإسكان، السياحة والآثار، النقل والمواصلات، الاقتصاد الوطني، وغيرها)،
• المؤسسات الرسمية (بكدار، الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، سلطة الأراضي، سلطة جودة البيئة، هيئة المدن الصناعية).
• المؤسسات شبه الرسمية (مجلس الإسكان الفلسطيني، صندوق الاستثمار الفلسطيني، نقابة المهندسين، مراكز البحوث والدراسات).
• المكاتب الهندسية والشركات الاستشارية.
• المنظمات الأهلية ذات العلاقة.
• المنظمات والمؤسسات الدولية في الأراضي الفلسطينية (البنك الدولي، UNDP، GIZ، USAID، UNRWA، UNHABITAT، JICA، وغيرها).