21 مايو 2010

أخبار محافظة طولكرم




الغـرفة التجارية بطولكرم وبالتريد يعقدان
ورشة عمل حول الخسائر الناتجة عن المعابر التجارية

طولكرم- المتوسط للأعلام - عُقدت في قاعة الغرفة بطولكرم ورشة عمل حول الخسائر والأضرار التي تتعرض لها الشركات الفلسطينية جراء الإجراءات المتبعة على المعابر التجارية
وقد شارك في الورشة عدد من التجار في المحافظة ممن يستخدمون المعابر بشكل مستمر
وتأتي هذه الورشة ضمن مشروع متابعة وتحليل الحركة على المعابر التجارية الممول من الصندوق النرويجي بأشراف من البنك الدولي وبالتعاون مع مركز التجارة الفلسطيني بالتريد والغـرفة التجارية الصناعية الزراعية بطولكرم .
في بداية الورشة رحب مدير الغرفة التجارية سعيد الجلاد بالمشاركين مقدما شكره لمركز التجارة الفلسطيني على تعاونهم في إقامة هذه الورشة مشددا على أهمية وضرورة مناقشة موضوع المعابر التجارية باعتباره يمثل هاجسا حقيقيا للقطاع الخاص الفلسطيني نتيجة للإجراءات والإعاقات الموجودة على تلك المعابر.
وأكد الجلاد أن الغرفة التجارية جاهزة دوما للتعاون مع التجار وتفهم مشكلاتهم ومعرفة الجوانب المختلفة لحجم الإعاقات والضرر الذي يتعرضون له من خلال تلك المعابر.
بعد ذلك تحدث محمود سياج من مشروع متابعة وتحليل الحركة على المعابر التجارية والتابع لمركز التجارة الفلسطيني بالتريد مشيرا إلى أن ما يقوم به المشروع من خلال مراقبة ورصد الحركة التجارية على المعابر وتوثيقها ورفع تقرير دوري إلى البنك الدولي وإلى الجهات الدولية ، واستعرض سياج خلال عرض قام بتقديمه طبيعة الحركة على المعابر وأماكن تواجدها وطبيعة المشاكل التي تواجه الشركات الفلسطينية وبالذات خلال عمليات الفحص الأمني والتحميل والتنزيل والخسائر المادية التي تتحملها الشركات نتيجة لذلك ، مشيرا إلى أن المشروع يقوم بحصر تلك الخسائر ورفع توصياته بشكل دوري إلى البنك الدولي بهدف إيصالها إلى الجانب الإسرائيلي ، ومشددا على أهمية تواصل القطاع الخاص مع المشروع بهدف نقل صورة مباشرة حول ما يعانيه هذا القطاع على المعابر التجارية .
وقد مثّل المشاركون في الورشة شريحة مختلفة من القطاعات الاقتصادية الهامة في المحافظة والتي تمثلت بقطاع النسيج وخاصة أصحاب مشاغل الخياطة وشركات المطبوعات وصناعة الألعاب وشركات التسويق الزراعي وتجار المنتجات الغذائية.
من جهته تحدث علي عوض صاحب احد مشاغل الخياطة في المحافظة عن المشكلات التي يعانيها قطاع النسيج من حيث التكاليف المرتفعة لنقل البضائع، بالإضافة إلى مشاكل التلف بالملابس المعدة للتصدير بسبب طرق تحميلها وإنزالها عبر وسائل النقل المختلفة.
وتحدث مهند أبو صالح أحد أصحاب المطابع الخاصة في المدينة مشددا على ضرورة وجود وسائل أفضل للتحميل والإنزال للبضائع المختلفة مؤكدا أن هناك تلفا واضحا يصيب البضائع جراء عمليات التحميل والتنزيل، إضافة إلى مشكلة ارتفاع تكاليف النقل.
وأوضح أبو صالح أن هناك حاجة إلى آلية لنقل البضائع الصغيرة إلى الداخل مشيرا إلى معاناة التجار وأصحاب الأعمال من مشكلة نقل الطرود الصغيرة وارتفاع تكاليفها.
وتحدث منذر مهنا صاحب محل لبيع واستيراد الألعاب عن مشكلة نقل البضائع إلى الداخل بسبب الشروط التي يمليها الجانب الإسرائيلي مشيرا إلى انه لا يستطيع سوى نقل 144 وحدة من الدراجات بواسطة وسيلة النقل المعدة بهذا الخصوص علما انه يستطيع نقل 1000 وحدة بذات الوسيلة عند القيام بترتيب معين وبحسب الخبرة المتوفرة .
وفي نهاية اللقاء شكر محمود سياج الحضور وأكد على ضرورة التعاون المشترك ما بين التجار من جهة والغرفة التجارية وبال تريد من جهة أخرى ، مؤكدا على الاستعداد الدائم للاستماع إلى العقبات التي تعترض التجار خلال المعابر التجارية.
ومن جهته دعا الموظف في الدائرة الاقتصادية للغرفة التجارية زاهر لفداوي إلى إبلاغ الغرفة التجارية عن ملاحظاتهم ومشاكلهم التي يواجهونها عبر المعابر ليت نقل هذه الملاحظات إلى بال تريد لمحاولة وضع الحلول المناسبة بهذا الخصوص.
_____________________________________________________________________________________

جبهة النضال تلتقي كوادرها في دير الغصون وتبحث موضوع الانتخابات المحلية


طولكرم -المتوسط للأعلام - أكدت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني في محافظة طولكرم على أهمية انجاز كافة الترتيبات المتعلقة بالانتخابات للهيئات المحلية المزمع إجراؤها في السابع عشر من تموز المقبل .
وأكدت الجبهة على أهمية توجه كافة المواطنين المسجلين وأصحاب حق الاقتراع إلى مراكز الانتخابات للإدلاء بأصواتهم وممارسة حقهم الدستوري والديمقراطي وتحمل المسؤوليات في تكريس النزاهة والشفافية وتقديم صورة ناصعة عن قيم وثقافة شعبنا المناضل .
وبحثت الجبهة خلال اجتماعها التحضيرات التي يقوم بها كادر الجبهة لخوض الانتخابات لبلدية دير الغصون وناقشت العديد من القضايا التي من شأنها دعم وتعزيز أوضاع الجبهة وحراكها الانتخابي والتنظيمي في البلدة .
وأشادت الجبهة بجهود لجنة الانتخابات في المحافظة ودعت كوادرها في بلدة دير الغصون شمال طولكرم خلال لقاء موسع إلى أهمية استكمال وإنجاح الحوارات الجارية لتشكيل ائتلاف انتخابي وطني وبلورة قوائم انتخابية تنسجم وتطلعات شعبنا ومؤسساته الوطنية والسعي باتجاه توحيد جهود كل القوى السياسية والمجتمعية لخوض انتخابات ضمن أوسع ائتلاف وطني عريض لتعزيز الوحدة الوطنية تحت إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني .
وأكد سكرتير الجبهة في محافظة طولكرم محمد علوش حرص الجبهة على إنجاح الحوارات الجارية مع مختلف القوى لخوض الانتخابات داعيا إلى أوسع مشاركة في الانتخابات المقبلة وممارسة الحق الدستوري والديمقراطي للمواطنين من خلال انتخاب ممثليهم في المجالس البلدية والقروية والبحث عن أكفأ المرشحين على اعتبار أن الهيئات المحلية ذات طابع خدماتي للمواطنين مطالبا بأهمية تعزيز الثقافة الديمقراطية والانتخابية لإدراك أهمية الانتخابات للنهوض بواقع مجتمعنا المحلي وتقديم أفضل الخدمات لجمهور المواطنين .

_____________________________________________________________________________________


لقاء حول أنشطة مؤسسة فلسطينيات في طولكرم

طولكرم- المتوسط للأعلام- عقد لقاء في مدينة طولكرم حضره مدير زراعة محافظة طولكرم المهندس أحمد عيد ومدير دائرة الشؤون المدنية في الارتباط المدني بطولكرم نصر مفلح ومدير المشروع من مؤسسة فلسطينيات عبد أبو شمسية وجمع من المزارعين والمواطنين .
ويأتي هذا اللقاء ضمن مشروع تفعيل الحوار بين المواطن ومؤسسات القطاع العام وإعادة الأمل والثقة للجمهور والتي تقوم على تنفيذه مؤسسة فلسطينيات في رام الله
وتحدث المهندس عيد عن أهمية اللقاء موضحا المهام التي تقوم بها الوزارة للمزارعين والخدمات التي تقدمها للقطاع الزراعي وزارة الزراعة وتوجه الوزارة إلى التشجيع لزراعة المحاصيل التصديرية وتفعيل إدارة المياه للآبار وبرك التجميع من خلال تحويل ماتورات الآبار من ديزل إلى كهرباء .
وأجاب عيد عن الأسئلة التي طرحها الحضور حول مواضيع التأمين الزراعي والرقابة الزراعية على المبيدات والمنتجات الإسرائيلية وإمكانية تصدير الفائض من إنتاج محاصيل الخضار .
يذكر أن مؤسسة فلسطينيات تستعد لتنفيذ مشاريع زراعية في محافظات طولكرم وجنين ونابلس وقلقيلية وسلفيت وطوباس .

16 مايو 2010

كتاب جديد عن صبارين


طولكرم- المتوسط للأعلام- أصدر الباحث متين الدين العبهري الصباريني كتابا جديدابعنوان "عين على صبارين والأخرى على فلسطين والكتاب عبارة عن دراسة تاريخية توثيقية شفوية اشرف عليها وقدم لها الأستاذ عبد الرحيم غانم .
وأشار الأستاذ غانم في تقديمه إلى أن قرية صبارين من القرى الفلسطينية التي هجرت بشكل منهجي عام 1948م لكن النوايا الصهيونية كانت مبيته لهذه القرية قبل النكبة بكثير لأن الحركة الصهيونية بدأت منذ نهاية القرن التاسع عشر تتطلع لإيجاد موطئ قدم على ارض الكرمل فاختارت الأحسن حيث تم بناء مستعمرة زخرون يعقوب ما بين عامي 1882 – 1884 على مقربة من ضواحي القرية بتمويل سخي من الثري اليهودي روتشيلد.
ويظهر على غلاف الكتاب والذي تكون من 271 صفحة من القطع المتوسط صورة لوسط القرية أخذت أوائل العام 1940 ثلاثة فصول تحدث الباحث في الفصل الأول منها عن جغرافية القرية وسبب تسميتها وموقعها وتضاريسها وفي الفصل الثاني تحدث عن صبارين عبر التاريخ وكيفية تكون القرية وهجرة الكنعانيين إلى فلسطين وموضوع اختراع الحروف الهجائية كما تعرض في هذا الفصل للعبرانيين وهجرة إبراهيم الخليل إلى فلسطين وصولا إلى استقرار القبائل العربية في فلسطين ثم سقوط بيت المقدس وتحريره وقيام الدولة العثمانية .
وفي الفصل الثالث بإسهاب عن شخصية السلطان عبد الحميد الثاني وجمعية تركيا الفتاة وحال قرية صبارين خلال الحرب العالمية الأولى والاحتلال البريطاني مرورا بثورة العام 1936 في فلسطين ومقدما صورا من حياة الثورة الفلسطينية في ذلك الوقت حتى العام 1948 كما يصور حياة القرية والأيام الأخيرة من حياة سكانها العصابات الصهيونية .
ولا يفوت الباحث تقديم عرض لعائلات صبارين منها عائلات الدعمة والملاح والخريسات والعباهرة والحطاب وغيرهم الكثير كما تطرق الباحث إلى العائلات المعروفة بنسبها المصري مثل أبو نصار وأبو سويلم والبسيوني والنبراوي الذين جاءوا من بسيون ونبراوة الفسيخ في الوجه البحري من مصر وقدم الباحث اعتذاره للعائلات التي لم يتمكن من جمع المعلومات عنها وإيرادها في الكتاب.
ويختتم الباحث كتابه بنشر مجموعة من الوثائق والصور الملونة وغير الملونة بعض منها لرئيس المنظمة الصهيونية في زخرون يعقوب في زيارته للقرية أوائل العام1940 وهو يتناول طعام الغداء بين مضيفيه من أهل القرية وأخرى متحدثا إليهم أو وهو يشاركهم في صورة تذكارية وداعية. يذكر أن الباحث اعتمد على توثيق المقابلات الشفهية مع عدد من معاصري النكبة حيث أجريت المقابلات معهم في بعقوبة في العراق والرصيفة بالأردن وعرعرة في أراضي عام 1948 ومخيم نور شمس شرق طولكرم .

21 يناير 2010

إصدار جديد بعنوان " التاريخ الشفوي لرمل زيتا "



طولكرم- عدنان حطاب- اصدر الباحثان عبد الرحيم غانم وانتصار زبيدي كتابا جديدا ضمن سلسلة التاريخ الشفوي في فلسطين بعنوان " التاريخ الشفوي لرمل زيتا" وقد قامت بنشر الكتاب هيئة الياسر للتنمية والتأهيل .
ويقع الكتاب في 147 صفحة من القطع المتوسط ويضم خمسة فصول تحدث الفصل الأول فيها عن قرية رمل زيتا من حيث الموقع والمساحة والسكان والتسمية والمواقع الأثرية فيها كما تحدث الفصل الثاني عن حدود القرية وتقسيم الرمل والنشاط الاقتصادي والحياة الاجتماعية وفي الفصل الثالث يتحدث المؤلفان عن فقدان أهالي القرية لرمل زيتا والنشاط الاستيطاني فيها والنشاط السياسي وعلاقة سكان القرية باليهود وتداعيات حرب 1948
وفي الفصل الرابع يتعرض المؤلفان إلى الخرب المجاورة لرمل زيتا وهي خرب قزازة والمجدل والجلمة وزلفة والمنشية أما الفصل الخامس والأخير من الكتاب فيختتم بموضوع حنين السكان لقريتهم إضافة إلى ذكر للمصادر والمراجع والخرائط التوضيحية وملخص البحث
وكان الدكتور عدنان ملحم الحاضر في جامعة النجاح الوطنية قد قدم للكتاب معتبرا أن دراسة الباحثين تشكل علامة من علامات النضال الوطني الثقافي الفلسطيني وخطوة تستحق الاحترام والتقدير منوها إلى أنها دراسة أحيت تاريخا غطت معالمه أتربة الماضي وحاولت اغتياله أصابع المستعرين الجدد لأرض فلسطين .

30 أغسطس 2009

التقدم الطبي....!!!!

سرطان حميد .. وخطأ طبي "حميد"!!
مصطفى إبراهيم
29/8/2009
لم تصدق والدة الطفلة إيمان الحاج احمد من مدينة غزة الخبر الذي زفه لها زوجها من مصر عبر الهاتف أن ابنتهما ليست مريضة بالسرطان، وان التشخيص أثبت أنها مصابة بورم حميد، يحمل الاسم "فيو كرومو سايتوما" وان العملية الجراحية التي أجريت لها في غزة كانت نتيجة تشخيص خاطئ سبب لها الألم والمعاناة مدة ثلاثة أشهر.
خلال الشهور الثلاثة تلقت إيمان العلاج الكيماوي ما تسبب في سقوط شعرها وغيابها عن مدرستها ومعاناة إضافية لعائلتها، وحسب ما ذكر لي والدها أن الأطباء المصريين الذين عالجوا إيمان اخبروه أن حظها كان جيداً إذ أن جلسات العلاج الكيماوي التي كانت تتلقاها في غزة كانت ضعيفة، ما عجل في شفائها في مستشفى معهد ناصر للأورام بمصر، حيث مكثت 53 يوماً وبعد إجراء الفحوص من جديد والعينة المستأصلة، أجرى لها الأطباء 13 تحليلاً وصورة جديدة للأشعة.
معاناة إيمان بدأت منذ 22/3/2009، حيث أجريت لها عملية جراحية لاستئصال ورم من الجهة اليسرى من البطن، وبعد انتهاء العملية تم إرسال عينة من الورم إلى معمل الباثولوجي للتحليل في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، وبعد 18 يوماً ظهرت النتيجة بأنها مصابة بورم خبيث اسمه "نيورو بلاستوما"، وبناء على تلك النتيجة تقرر أن تخضع الطفلة إلى جلسات علاج كيماوي، وفعلاً خضعت لأربع جلسات، ما سبب لها معاناة وألم بالإضافة إلى الحالة النفسية والبدنية حيث سقط شعرها ونقص وزنها، وانعكس كل ذلك بشكل سلبي على الأسرة وأشقائها وشقيقاتها، وخيم الحزن والهم على العائلة والطفلة.
وانتظرت إيمان بعد ذلك من اجل السفر لتلقي العلاج في مستشفى المطلع في مدينة القدس، وفي حينه اخبر الأطباء والدها انه لا يوجد لديهم علاج يفيدها، فقرر الأطباء في غزة تغيير تحويله العلاج في الخارج من القدس إلى مصر، واستعدت إيمان للسفر في 19/5/2009، لكنها لم تتمكن من السفر إلى مصر لعدم تمكن والدها من تسجيلها مبكراً، اضطرت خلال ذلك للانتظار إلى أن يفتح معبر رفح الشهر الذي يليه.
وتمكنت إيمان من السفر في 28/6/2009، وكان حظها أن اكتشف الأطباء المصريون أنها مصابة بورم حميد واستطاعوا أن يزيلوا آثار المرض، وخيم الفرح على عائلتها وهي الآن تتماثل للشفاء وبدا شعرها بالنمو من جديد.
إيمان وغيرها من مئات المرضى هم بأمس الحاجة لتلقي العلاج، سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية وهم بحاجة إلى رعايا طبية جيدة واهتمام من قبل وزارتي الصحة في حكومتي غزة ورام الله، وهم بحاجة لتلقي العلاج في الخارج لعدم توفر العلاج في المستشفيات الفلسطينية خاصة في قطاع غزة المنكوب والمدمر جراء الحصار ونقص الإمكانات والخبرات والاختصاصيين المهرة.
بعد العدوان الإسرائيلي الهمجي على القطاع توقفت وزارة الصحة في حكومة رام الله عن تحويل المرضى إلى المستشفيات الإسرائيلية، مع علمها أن مستشفيات الحكومتين خاصة في القطاع ليس لهما القدرة على تقديم العلاج المناسب للمرضى المحتاجين لعمليات جراحية خطيرة، ما تسبب في معاناة إضافية للمرضى أصحاب الأمراض الخطيرة.
وحال إيمان وربما غيرها كثيرين من المرضى يتم تشخيص أمراضهم بشكل خاطئ، وفي ظل الشكاوى والحديث الدائر من مرضى القطاع عن الإهمال الذي يتعرضون له في بعض مستشفيات القدس والضفة الغربية، ما يعزز من القناعة أن الوضع الصحي في فلسطين كارثي وأننا بحاجة إلى إجراء تقويم حقيقي لذلك ولا نكتفي بالدفاع عن وزارتي الصحة سواء في الضفة أو في غزة.
هذا المقال الثالث الذي اكتبه عن المرضى الفلسطينيين الذين يدفعون ثمن الاحتلال والحصار، والاهم الانقسام والنقص في الإمكانات والتخصصات العلمية، والإهمال وعدم تقديم الخدمة الطبية المناسبة واللازمة للمرضى خاصة في قطاع غزة.
فالوضع الصحي في قطاع غزة سيئ والمستشفيات تعاني من عجز في الخبرات الطبية المتخصصة والأطباء المهرة، والنقص في الأسرة والأجهزة التي تساعد في التشخيص، والمستشفيات إمكاناتها محدودة وعدد كبير من الأجهزة الطبية قديمة ومستهلكة وغير كافية لحاجة السكان، فمليون ونصف المليون إنسان في القطاع لا يتوفر لديهم الأجهزة الطبية المتقدمة والمتطورة التي تساعد في التشخيص.
وهناك عدد كبير من المرضى يعانون من أمراض خطيرة كالسرطان وزراعة النخاع الشوكي والقلب المفتوح وهم بحاجة لإجراء عمليات جراحية عاجلة، والموت يهدد حياة الكثير منهم.
المرضى الفلسطينيون بأمس الحاجة لتلقي العلاج المناسب غير المتوفر لهم خاصة في مستشفيات قطاع غزة، ولا يوجد في غزة مسح ذري ولا يود مشعاً، والعلاج الكيماوي حسب الأطباء المصريين أثبت أن فاعليته محدودة ولا يعطي نتائج ايجابية.
في حينه عندما وجهت الانتقادات إلى وزير الصحة في رام الله بوقف التحويل للعلاج في المستشفيات الإسرائيلية لم يكن من باب المزايدة، وحباً من المرضى الفلسطينيين بالتوجه للعلاج في إسرائيل بل لان الأسباب معروفة وواضحة، وجاء ليعفي الاحتلال من مسؤوليته القانونية والأخلاقية تجاه الشعب المحتل، وكذلك يهدد حياة مئات المرضى خاصة مرضى السرطان وغيرها من الأمراض الخطيرة فيما المعابر مغلقة، فهل مطلوب منهم أن يموتوا؟
ما جرى مع إيمان يدق ناقوس الخطر في الحال التي وصل إليها الوضع الصحي في فلسطين، ومطلوب من وزير الصحة في حكومة غزة فتح تحقيق جدي وحقيقي وأجراء تقويم سريع للوضع الصحي المهلهل وضرورة المسائلة والمحاسبة وفرض رقابة دائمة ومستمرة، مع علمنا وتقديرنا أن الحصار المفروض على القطاع سبب في تردي الوضع الصحي إلا أن كل ذلك لا يعفي وزارة الصحة من تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية عن ما جرى مع الطفلة إيمان ومعاقبة المسؤولين عن الخطأ الطبي في تشخيص مرضها وعلاجها الخاطئ ورفد المستشفيات بالاختصاصيين والإمكانات اللازمة.
Mustafamm2001@yahoo.com
mustaf2.wordpress.com