2 مارس 2009

الشاعر عبد العزيز سعود البابطين يتقلد وساما ايطاليا رفيع المستوى


المتوسط للاعلام - قلد السفير الايطالي لدى دولة الكويت انريكو غرانار رئيس مجلس أمناء مؤسسة جائزة عبد العزيز البابطين للإبداع الشعري ورئيس مجلس إدارة مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي الشاعر عبد العزيز سعود البابطين وساما رفيعا برتبة فارس تقديرا لجهوده الثقافية.
وقال السفير غرانار أثناء مراسم تقليد الوسام للبابطين إن ايطاليا وجدت أن البابطين قد قدم خدمات كبيرة للثقافة من خلال مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي، إضافة إلى انه اهتم فيها أيضا بالفنان الايطالي ليوناردو دافنتشي مما جعل الحكومة الايطالية تنظر باعتزاز إلى هذا العمل الثقافي، والذي وجدته يستحق هذا الوسام الرفيع الذي سوف يخلد اسم حامله في القصر الجمهوري الايطالي. وأوضح السفير غرانار انه يطمح لتوطيد هذه العلاقات الثقافية منوها إلى أن الايطاليين يهتمون كثيرا بالشعر.
من جانبه أعرب الشاعر عبد العزيز سعود البابطين عن شكره لهذه الالتفاتة مشيرا إلى أن هذا الوسام هو اعتراف بدور الكويت الثقافي في العالم. وقال: "إن هذا التكريم والتقدير يعد جسرا لتوطيد العلاقات بين الحضارات التي ننادي بها من خلال مركز حوار الحضارات في مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري . وأكد أن المؤسسة سوف تقوم بدراسة إمكانية إنشاء كراسي للغة العربية في الجامعات الايطالية على غرار ما فعلت في عدد من دول العالم.
وعبر الشاعر البابطين عن اعتزازه بهذا التكريم الذي اعتبره مكسبا للكويت وتعميقا لدورها العربي والدولي في مسيرة الثقافة مضيفا أن هذا التقدير " يعمق الألفة والتعاون الثقافي بين البلدين " ومعربا عن الشكر للرئيس الإيطالي ووزير خارجيته لاهتمامهما بالثقافة .
وأشار البابطين إلى اعتزام المؤسسة تكريم الشاعر بن حمديس في صقلية وتسليط الضوء عليه وذلك في دورة " مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للابداع الشعري " للعام 2012.
هذا وحضر مراسم تقليد الوسام الذي جرى في ديوان البابطين أعضاء من السلك الدبلوماسي الايطالي وعدد كبير من الإعلاميين

28 فبراير 2009


طولكرم- مركز المتوسط للإعلام - محمد أحمد مصاروة فلسطيني في ال79 من العمر وهو اللاجئ الوحيد من بين أفراد عائلته في باقة الغربية والذي ترفض حتى الآن دوائر وكالة الغوث "الاونروا "الاعتراف به كلاجئ..!
مصاروة والذي يبدو أكثر شبابا من أبناء جيله من مواليد العام 1930 في باقة الغربية توفيت والدته قبل ثلاثة أعوام ويسكن إخوانه وأخواته فيها وبقي هو اللاجئ الوحيد الذي يتمنى العودة لباقي أسرته أو على الأقل حفظ حقوقه كلاجئ ترك بلدته رغما عنه .
يقول أبو عماد أقيم اليوم في حارة السلام شرق طولكرم تركت مدرستي في باقة الغربية 1946عام لأعمل في معسكرات الجيش الإنجليزي وتحديدا في الوحدة ( 653 ROYAL ENGINEER ) وبعد انسحاب الوحدة في أواسط العام 1948 وتوالى الأحداث في فلسطين بوصول الجيش العراقي إلى منطقة طولكرم تم تشكيل وحدة من أبناء المنطقة أطلق عليها اسم فوج الشعراوية وأسندت قيادتها للعراقي اللواء الركن عبد الكريم الراوي وقد كنت أحد المنضمين لهذا الفوج وحملت الرقم 3115 حيث تم وضعنا في الخنادق الأمامية حول باقة الغربية لكن سرعان ما ترك الجيش العراقي المنطقة وحل مكانه قوات أردنية حيث تم إعادة تشكيل الوحدة الآنفة الذكر إلى الفوج 11في الجيش العربي وبقيادة الزعيم حسن وهو شركسي -على ما اذكر - وهنا عدت احمل الرقم 2622 في هذه الكتيبة
وبعد مرور بعض الوقت والتطورات التي أدت إلى احتلال إسرائيل قرى المثلث الشمالي بما فيها قريتي باقة الغربية خرجت مع الكتيبة المنسحبة تاركا والدتي وإخواني وأخواتي لأبدأ رحلة جديدة مع الهم والاغتراب في حين حصل أهلي على الجنسية الإسرائيلية حسب القوانين المطبقة عليهم
بعد الانسحاب من باقة ومرور ثلاثة أشهر تم وضعنا في معسكر للجيش الأردني قرب دير شرف وأذكر أن قائد الجيش قبل تعريبه كان في حينه الجنرال كلوب باشا (ابو فارس ) الذي زارنا في المعسكر والقى علينا محاضرة طلب في نهايتها من أي جندي بقي أفراد عائلته في إسرائيل العمل على إخراجهم ليلتحقوا به قائلا انه لا يريد أن يجزأ العائلات فمن عائلته في إسرائيل فإما أن يدعوها للالتحاق به أو ترك الجيش!!! يضيف أبو عماد إنني لا زلت أذكر كلماته باللهجة البدوية حرفيا وهو يردد "اللي بدو يشتغل.. يشتغل واللي ما بدو يشتغل هاي طريقي وهاي طريقه "
وأقول الآن الحمد لله على أن مصيبة اللجوء اقتصرت علي لوحدي ولم اخذ بنصيحة الإنجليزي أبى حنيك (لقب كلوب باشا نظرا لإصابة في فكه)
وهكذا وجدتني بعد مدة قد أخرجت من الجيش.
ووجدت نفسي لا وظيفة ولا أهل ولا وطن فتقدمت في أولى الخطوات للحصول على شهادة اللجوء وأنا في الثامنة عشرة من العمر – إلى مركز وكالة الغوث في نابلس للحصول على بطاٌقة مؤن شرحت للمسؤول هناك وهو من عائلة طقطق المعروفة في نابلس- الوضع الصعب لي فوافق على طلبي طالبا أن أضع عنواني على الطلب وأن انتظر قدوم موظف الإحصاء لزيارتي ويتم تسجيلي مع اللاجئين لكن كل شيء تغير عندما أبلغته بأنه لا عنوان ثابت لدي فأنا لا مسكن لي وأمضي أيامي كالمتشرد كل يوم عند صديق أو أحد المعارف ممن يتكرم باستضافتي عنده ولا أستطيع أن أجد من يستضيفني طويلا في هذه الظروف وطلبت أن يتم تحديد مكان وموعد أتواجد فيه عندما يحضر موظف الإحصاء لأكون في انتظاره وهنا ارتفعت حدة النقاش والجدال بيني وبين الموظفين في الوكالة مما أدى إلى إخراجي مخذولا دون الحصول على بطاقة تثبت لجوئي من بلدتي .
توالت الأيام وعملت في معسكر للجيش البريطاني في العقبة 626 ORDANANCE JORDAN وذلك حتى رحيل القوات البريطانية في العام 1957ولا زلت احتفظ برسالة إنهاء الخدمة عندهم بعد ذلك عملت مع عدد من متعهدي أرزاق الجيش الأردني حتى العام 1967حيث قمت بزيارات عدة إلى لبنان للإشراف على جودة الخضار المستورد للجيش الأردني من سهل البقاع ويضيف إنني لازلت اذكر إقامتي في حي حوش الأمراء في زحلة في منزل التاجر الوسيط محمد علي الصابوري
قابلت والدتي واخوتي وأخواتي في باقة مسقط رأسي بعد غياب 18 سنة وكان لقاءا مؤثرا لا يمكن نسيانه كان ذلك بعد هزيمة حزيران 1967 بأربعة أيام حيث حضرت من نابلس إلى عتيل ثم نزلة عيسى وهناك أمضيت ليلة عند صديق وفي الصباح قطعت الحدود الخاوية عائدا إلى باقة الغربية مشيا على الأقدام مباشرة إلى منزلنا لأجد صبية لم أعرفها في شرفة المنزل سألتها هل أمي في الدار ؟ فسألتني من أنت ؟ وعرفتها بحالي وإذا هي شقيقتي التي ولدت بعد الهجرة عام 1948
لم يتمالك أبو عماد نفسه من البكاء عندما عاد إلى الوراء 41 عاما على لقاءه مع والدته وكأنه جرى بالأمس- طالبا مني العذر على المقاطعة بعد أن مسح دموعه قال : دخلت على والدتي وكانت قد وضعت حليبا لتسخينه على بابور"بريموس" وقفت أمامها انظر لها لا ادري ما أقول فرفعت بصرها لتجدني أمامها بعد غياب 18 عاما وصرخت محمد يا حبيبي الحمد الله وتعانقنا باكين ..لم ننتبه للحليب الذي يغلي وانسكب في غالبيته بانشغالنا بفرحة اللقاء
في غرفة والدتي وجدت أنها تحتفظ بعلبة حلويات خزفية وزعت منها أثناء حفل زفافي وكنت قد أرسلت هذه العلبة مع صور العرس لوالدتي بواسطة المسيحي الوحيد في باقة الغربية "واكيم" والذي تعرفت إليه والتقيته بعد أن سمح للمسيحيين بالمرور في الأعياد المسيحية عبر بوابة مندلبوم في القدس وقد طلبت إليه نقل هذه الأمانة لوالدتي في باقة
بعد عدة أيام من هذا اللقاء الحار كان علي أن أعود لنابلس واحضر زوجتي وأولادي الأربعة لأعرفهم بوالدتي وأهلي
أنا الآن متزوج ولدي 11 من الأبناء والبنات 9 منهم متزوجون ولدي33 حفيدا وحفيدة
إنني أناشد مسئولي وكالة الغوث مساعدتي في الحصول على بطاقة لاجئ بعد أن حرمت من حق لي لاكثر من جيلين حيث لا يزال ثلاثة من إخوتي و5من شقيقاتي يقيمون في باقة الغربية حتى اللحظة.
التقيت في آخر محاولة للحصول على بطاقة لاجئ مع السيد واصف زعاترة – مدير في وكالة الغوث- دعوته لاختصار الطريق علي ورجوته بالموافقة على طلبي وقلت له ألا تكفي صور الهويات لوالدتي واخوتي وشهادة أنني كنت طالبا في مدرسة باقة من مدير المدرسة وما هو تبرير إقامة كل أهلي في باقة الغربية وإقامتي خارجها دون أهلي ؟ أليس هذا دليل على لجوئي لسبب أو لآخر ؟؟؟ لكن للأسف الوكالة تريد المزيد من المستندات ...تريد مستندات باسمي شخصيا قبل العام 1948 وقد كنت في حينها ولدا لا يملك أي مستند
لي ابن عم يكبرني سنا وظروفه تطابق ظروف لجوئي تماما اللهم انه اتجه للعمل في الشرطة وأنا اتجهت للجيش وقد حصل منذ مدة على بطاقة لاجىء بعد أن أنصفته الوكالة... غرني الحماس للدفاع عن الوطن لأترك بلدتي جنديا ولأظل طوال حياتي بعد ذلك لاجئا غير معترف بلجوئه!!

11 فبراير 2009

منظمة التحرير ليست حكرا على احد - د. ابراهيم ابراش

د/إبراهيم أبراش
Ibrahem_ibrach@hotmail.com

منظمة التحرير الفلسطينية ليست حكرا على احد

حادا وأحيانا استفزازيا كان النقاش بين أنصار ومعارضي منظمة التحرير الفلسطينية بعد تصريحات السيد خالد مشعل في الدوحة بشان تشكيل مرجعية جديدة لفصائل المقاومة،وحتى داخل حركة حماس ظهرت تباينات فهناك من تحدث عن قيام بديل لمنظمة التحرير التي تعتبر في نظرهم قد ماتت أو موجودة كأطلال تُذكر بماض كان ،وهناك من فسر قول السيد خالد مشعل بأنه يقصد إعادة تفعيل منظمة التحرير بالعودة لبرنامجها الأصلي وهذا ما ذهب إليه السيد محمود الزهار.
بغض النظر عن جدل اللحظة فإن مسالة تفعيل وإعادة بناء المنظمة لتستوعب القوى الفلسطينية غير المنضوية بها ولتستوعب المستجدات الوطنية والمحلية والدولية وللنظر في برنامجها السياسي،كان محل نقاش منذ عقدين من الزمن عند ظهور حركتي حماس والجهاد.أولى جولات الحوار في السودان بداية التسعينات كانت منصبة حول المحاصصة على مؤسسات المنظمة وحول البرنامج السياسي وإن كانت المحاصصة أخذت الجزء الأكبر من الاهتمام،وتعمق النقاش وأصبحت مسألة تمثيلية المنظمة للشعب الفلسطيني وموقع حركة حماس في النظام السياسي مطروحة بحدة بعد فوز حركة حماس بالانتخابات التشريعية في يناير 2006 .صحيح أن فوز حركة حماس بهذه الانتخابات التشريعية لا يمنحها الحق بإدعاء تمثيل كل الشعب الفلسطيني لأنها لم تكن انتخابات حول مَن يمثل الشعب الفلسطيني؟ بل كانت انتخابات خاصة باختيار أعضاء للمجلس التشريعي من فلسطينيي الضفة وغزة،إلا أنها كشفت عن توازنات جديدة للقوى في الساحة الفلسطينية وكشفت مأزق فصائل منظمة التحرير وخصوصا حركة فتح العمود الفقري للمنظمة.

بالرجوع إلى ملابسات تأسيس المنظمة والأسباب التي صيرتها ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني سنجد أن عدة أسباب أو شروط كانت وراء ذلك،فبالرغم من التباس الموقف العربي بالنسبة لدوافع تأسيس المنظمة بقرار قمة عربية حيث ذهب البعض للقول بان دافع الأنظمة العربية، وخصوصا مصر بقيادة جمال عبد الناصر، كان التخلص من عبء القضية الفلسطينية وتحميلهم مسؤولية صراع يسبب للأنظمة إحراجا ويكشف عجزهم المتواصل عن فعل شيء،بالرغم من ذلك فإن ظهور المنظمة شكل منعطفا مصيرا في التاريخ الحديث للشعب الفلسطيني للأسباب التالية:-
1- إنها عبرت عن الهوية الوطنية الفلسطينية التي كانت معرضة للتبديد، و أخرجت الشعب الفلسطيني من حالة اللجوء والوصاية واليأس والإحباط وجعلت القضية الفلسطينية قضية شعب يناضل من اجل الحرية والاستقلال؟.
2- ممارستها الكفاح المسلح قي مواجهة العدو،فصفتها التمثيلية للشعب واعتراف العالم بها استمدا من حضورها كحركة تحرر وطني وانطلاقا من حق الشعوب بتقرير مصيرها الوطني.كان العمل الفدائي داخل الكيان الصهيوني أو عبر الحدود الأردنية واللبنانية أو خارج فلسطين هو ما جعل الشعب الفلسطيني يلتف حول فصائل المقاومة وخصوصا حركة فتح وبالتالي حول المنظمة عندما سيطرت هذه الفصائل على المنظمة عام 1968،وكان عام 1974 عام الاعتراف بها ممثلا شرعيا ووحيدا هو عام ظهور إستراتيجية جديدة توفق ما بين المقاومة والنضال السياسي والدبلوماسي.
3- كانت قوة المنظمة مستمدة بالإضافة إلى ذلك من حفاظها على استقلالية القرار الوطني قي مواجهة كل التحديات الخارجية.ما كانت المنظمة تستحق صفة الممثل الشرعي والوحيد للشعب لو لم تكن تملك قرارا مستقلا بالرغم من التحديات والمعارك التي خاضتها المنظمة للحفاظ على استقلالية هذا القرار والمزالق الناتجة عن التفسير السيئ والممارسة الخاطئة أحيانا لاستقلالية القرار.
4- كونها إطارا جامعا للكل الفلسطيني مفتوحا للفلسطينيين جميعا أفرادا وجماعات بغض النظر عن الأيديولوجيات،ففيها تعايشت مختلف الأطياف السياسية،يسارية وقومية وعلمانية وإسلامية ووطنية،مسلمون ومسيحيون ويهود،هذا الانفتاح هو الذي مكنها من كسب تأييد شعوب العالم بدون حساسيات أيديولوجية .
إذن منظمة التحرير التي نتحدث وندافع عنها هي المنظمة الملتزمة بالشروط المشار إليها أو التي لم تفقد الإمكانية لتصحيح نفسها لتكون كذلك،منظمة تحرير تحمل وتحمي المشروع الوطني التحرري الذي لم يُنجز بعد،وبالتالي فإن الحق بقيادة منظمة التحرير ليس حكرا على أحد،لا أشخاص ولا أحزاب بل ملكا لمن يستطيع أن يكون أمينا لما مثلته المنظمة ولمن يقدر أن يحمل ويحمي هذا المشروع،كما أن مجرد الانتماء للمنظمة أو تبوء مواقع قيادية في ظروف تاريخية سابقة لا يمنح شرعية لأحد.إن أي حزب أو قائد أو حكومة لا يمكنه الزعم بالشرعية لمجرد عمله تحت مظلة المنظمة فالتاريخ لا يمنح شرعية لأحد، بل الشرعية تُستمد من الالتزام بروح المنظمة وبرنامجها التحرري بكل مضامينه.

قبل أن تفتح حركة حماس ومن يواليها النار على منظمة التحرير وتقول بأنها منظمة متهرئة وعاجزة وفاشلة الخ كان الواقع يقول ذلك بشكل ما، حيث غابت أو غُيبت المنظمة في السنوات الأخيرة عن مركز اتخاذ القرار ليس بسبب حركة حماس – بالرغم من أن وجودها أصلا كان يمثل بديلا كامنا للمنظمة- ،ولكن لأسباب أخرى بعضها خارجي وبعضها داخلي .الأسباب الخارجية تكمن بالمحاولات الصهيونية المتواصلة لتدمير المنظمة وإفشال مساعيها التحررية سواء العسكرية أو الدبلوماسية،وقد خاضت إسرائيل معارك شرسة عسكرية ودبلوماسية لتدمير المنظمة لان المشروع التحرري للمنظمة نقيض للوجود الصهيوني وحتى مع دخول المنظمة معترك مسلسل التسوية فقد عملت إسرائيل على إفشال مشروع السلام الفلسطيني سواء من خلال إعاقة العملية السلمية أو من خلال إفساد السلطة و القائمين عليها من مفاوضين وسياسيين.أما الخلل الداخلي فتمثل بتاريخ طويل من الممارسات الخاطئة التي لم تجد محاسبة من احد وعدم قدرة المنظمة على تفعيل ذاتها حتى على ادني المستويات كتفعيل الاتحادات الشعبية ،ثم عندما انقلبت السلطة التي أسستها المنظمة عليها وخصوصا في السنوات الأخيرة،وبسبب خضوع متواصل لمسئولين في المنظمة للابتزاز الصهيوني تحت شعار استحقاقات التسوية والسلام والمفاوضات،بالإضافة إلى أن فصائل المنظمة- المنظمة تحالف عدة فصائل- اشتق كلها منها طريقا مستقلا سواء على المستوى العسكري أو السياسي أو العلاقات الخارجية حتى بات القول بأنها فصائل منظمة التحرير قولا لا يعني شيئا،والاهم من ذلك حالة الإنفلاش في حركة فتح العمود الفقري للمنظمة،فلا يمكن استنهاض المنظمة بدون استنهاض حركة فتح ومن يعجز عن عقد مؤتمر لحركة فتح فكيف سيعقد مؤتمرا للمجلس الوطني الفلسطيني؟ ومن يعجز عن توحيد حركة فتح فكيف سيوحد الشعب الفلسطيني؟.
لكل ما سبق يمكن القول بان طرح موضوع المنظمة للنقاش مبرر ومشروع والدعوة لتفعيلها وإعادة بنائها أمر مشروع حتى الحديث عن قيادة جديدة للمنظمة أيضا أمر مشروع ومبرر،وفي هذا السياق يصبح من حق حركة حماس أو غيرها التطلع لقيادة المنظمة وبالتالي قيادة الشعب الفلسطيني، إلا أن ما يؤخذ على حركة حماس هو أنها منذ تأسيسها لم تكن جادة بان تكون جزءا من منظمة التحرير ومن المشروع الوطني بل كانت تتطلع لتكون بديلا وبالتالي كانت مواقفها وممارساتها معارضة بل معيقة لجهود المنظمة لتفعيل ذاتها أو التقدم نحو تحديث وتطوير النظام السياسي،أيضا يؤخذ على حركة حماس أنها تتحدث عن بديل للمنظمة وليس تفعيلها مما يعزز حالة الانقسام والقطيعة وخصوصا قي ظل وجود (كيانين) سياسيين منفصلين في الضفة وغزة،كما أن عدم وضوح البعد الوطني عند الحركة وتركيزها على الايدولوجيا الإسلامية وارتباطها بجماعة الإخوان المسلمين يؤسس لحالة من القلق والخوف عند الوطنيين الفلسطينيين من فصائل منظمة التحرير وحتى بالنسبة لحركة الجهاد الإسلامي،ويطرح تساؤلا حول قدرة حركة حماس على التعايش مع والقبول بحركات وتيارات وطنية و ليبرالية وبسارية وعلمانية تختلف أيديولوجيا مع حركة حماس،أيضا فإن طرح موضوع القيادة الجديدة للشعب أو تفعيل المنظمة خارج إطار الحوار والمصالحة الوطنية لن يساعد على تفعيل المنظمة بل يؤشر لتأسيس قيادة موازية مرتبطة بمرجعية خارجية مما يُغيب استقلالية القرار الوطني.
نخلص للقول،إن كان يصح القول بأن واقع منظمة التحرير الفلسطينية لا يطمئن بأنها قادرة على قيادة الشعب في هذه الظروف الصعبة سواء على مسار السلام أو مسار المقاومة،ويصح القول بأن قيادة الشعب والمنظمة ليسا حكرا على احد، إلا أنه يجب التأكيد بأن هذه القيادة لا تصح إلا تحت راية الوطنية الفلسطينية وفي إطار المشروع الوطني الفلسطيني المتصالح مع الأبعاد القومية والإسلامية للشعب الفلسطيني والمنفتح على العالم الخارجي وليس الملحق بأي منهم،ونعتقد أن الحالة الراهنة تتطلب قيادة جماعية للشعب الفلسطيني يكون على رأسها من تمنحه انتخابات تشريعية قصب السبق.
‏10‏/02‏/2009

25 نوفمبر 2008

مركز البابطين لحوار الحضارات ينظم ندوة حول العربية في قرطبة

تحت عنوان:"العربية بين اليوم والأمس"

مركز البابطين لحوار الحضارات ينظم في جامعة قرطبة الندوة الوطنية الأولى في اللغة العربية

المتوسط للأعلام- ينظم مركز البابطين لحوار الحضارات في مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري" الندوة الوطنية الأولى في اللغة العربية" وذلك في جامعة قرطبة بأسبانيا تحت عنوان: "العربية بين الأمس واليوم"، وسوف تعقد الندوة يوم الجمعة في الثامن والعشرين من الشهر الجاري تحت إشراف كرسي البابطين للدراسات العربية في جامعة قرطبة والذي يديره خوان بدرو سالا .

ويشارك في المؤتمر 12 متخصصا في اللغة العربية من أكثر من عشر جامعات أسبانية هي جامعة غرناطة، وجامعة قرطبة، وجامعة ملقة، وجامعة برشلونة، وجامعة قادش.وقال مدير مركز البابطين لحوار الحضارات د. عبد الله المهنا بأن هناك مجموعة من الأبحاث القيمة التي سوف تقدم في هذه الندوة وهي: بحث بعنوان "أثر اللغة الإغريقية على النصوص المسيحية المكتوبة باللغة العربية في العصور الوسطى" للباحث د. خوان بدرو سالا مدير كرسي البابطين للدراسات العربية في جامعة قرطبة، و"اللهجات العربية" و"تاريخ اللغة العربية" وكلاهما للباحث د. فاديريكو كورينته من جامعة سرقسطة، و"العربية المستخدمة في وصفات الطبخ" للباحث د. مانويلة مارين من مجلس البحوث القومي الأسباني، و"جمع الأسماء في اللغة العربية" للباحث د.اغناثيو فرناندو من جامعة قادش، و"الجمع كظاهرة مورفولوجيا في اللغة العربية" للباحث د. نادر الجلاد ممثل مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري في إسبانيا،و"العربية المكتوبة على ورق البردي" للباحث د.اميليا ثومنيو من مجلس البحوث القومي الأسباني، و"تعريب المورفولوجيا في الأندلس للباحث د. خوسا مارتينز" من جامعة غرناطة ، و"أصوات العلة في اللغة العربية في المغرب العربي" للباحث د. خورخه اغودا من جامعة قادش، و" ملحوظات معجمية حول اللهجة الجزائرية " للباحث د. محمد ماوك من جامعة قادش، و "اللهجة الحسانية" للباحث د.أحمد بابا. جامعة كومبوتنسا، و"اثر اللغة العربية الاندلسية على اللغة العربية في شمال أفريقيا" للباحث د. انخلس فيسنتى من جامعة سرقسطة .
وحول هذه الندوة قال رئيس مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري بأنها تأتي في إطار سعي مركز حوار الحضارات لإحياء دور اللغة العربية التاريخي في الأندلس ، وذلك بعد سلسلة من الأنشطة التي كان لها الأثر الايجابي هناك. وأشار البابطين إلى أن المعنيين في حكومة الأندلس تجاوبوا كثيرا مع ما قدمته المؤسسة حتى الآن، ومن ذلك اعتماد اللغة العربية في مناهج الطلبة.وأوضح البابطين إلى أن مركز حوار الحضارات حقق المزيد من التواصل الحضاري مع الأكاديميين والجمهور في تلك المناطق سعيا وراء إيجاد جسور تسامحية تقف فوقها بسلام مختلف الحضارات
.

28 أكتوبر 2008

صحفي أم تاجر ؟ بقلم منتصر حمدان

وصل هذا المقال عبر البريد الألكتروني ونظرا للأهمية نعيد نشره....

أنت صحفي أم تاجر هذه العبارة يرددها احد الزملاء الذي يعمل في إحدى المؤسسات الإعلامية المحلية كمراسل صحفي لكنه في حقيقة الأمر يقر بأنه لم يعد صحفيا بل تحول مع مرور الوقت إلى موظف إعلانات أو كما يحب ان يصف نفسه بـ"التاجر"، ويبرر تلك الازدواجية في عمله بين الصحفي والتاجر لتوفير لقمة العيش لأولاده وزوجته بعد فشله في الحصول على راتب محترم من عمله كصحفي محلي
ورغم إدراك ذلك الزميل بأخلاقيات المهنة ووجوب عدم المزاوجة بين مهنة الصحافة والإعلانات، إلا انه لم يجد مناصا من ولوج هذا الطريق دون أن يأبه بكل ما يقال عن أخلاقيات المهنة ويبرر ذلك الجحود بكل القيم والمبادئ التي تتطلبها مهنة الصحافة، بأنها لا تطعم خبزا وان من ينادون بها ،هم المترفون من الإعلاميين والصحافيين الذين تزيد رواتبهم الشهرية عن ثلاثة آلاف دولار أميركي والمتفذلكون بالشعارات الطنانة والمصطلحات الرنانة .
واقع حال اغلبية الصحافيين العاملين في المؤسسات الإعلامية المحلية اكاد اجزم بانه لا يختلف عن واقع حال زميلنا، الامر الذي يكشف في حقيقة الامر عن جملة من القضايا الواجب الوقوف عندها والسعي باتجاه وضع حلول واقعية تعالج هموم الصحافيين والاعلاميين العاملين في مؤسساتنا الاعلامية الذين لا يترددون لحظة واحدة في قبول اية عروض للعمل في المؤسسات الاعلامية العربية والاجنبية اذا أتيحت له الفرصة هروبا من هذا الواقع الذي اقل ما يمكن وصفه بالمرير
وفي مقدمة هذه القضايا التي تستدعي الاهتمام في اطار محاولات المعالجة لهذا الواقع للإعلامي المحلي، تحسين ظروف العمل بالنسبة للاعلاميين والصحافيين المحليين من حيث الحقوق الوظيفية التي تتمثل في الحصول على راتب شهري ملائم لطبيعة العمل والجهد والمؤهلات المتوفرة للزملاء الاعلاميين واقترح في هذا المجال ضرورة اقرار حد ادنى لرواتب الصحافيين والإعلاميين المحليين والعمل مع أصحاب المؤسسات الإعلامية للالتزام به، اضافة الى اهمية اقرار نظام موحد للعلاوات والترقيات والمكافآت للعاملين في هذه المهنة مع ضمان توفير تأمين صحي ملائم ومقبول مع أهمية اقرار نظام ضمان اجتماعي للصحافيين بحيث يجري اقتطاع جزء من راتب الصحافي بمشاركة المؤسسات بجزء آخر ليكون بمثابة صندوق ضمان اجتماعي للصحافيين والإعلاميين، والزام المؤسسات الإعلامية بضرورة توفير تامين على الحياة للصحافيين الذين يؤدون مهام خطرة في هذه المهنة
وارى ان هناك جملة من الاحتياجات والمتطلبات التي يحتاجها الصحافيون العاملون في مؤسساتنا الإعلامية والتي لا يتسع المقام لذكرها في هذا المقام، لكن من الواضح ان هناك قناعة باتت تترسخ بان الحديث عن النهوض بواقع الاعلام المحلي دون تحسين ظروف وواقع العاملين يعد محاولات غير مجدية ولن تحقق النجاح، خاصة في ظل التنافس الحاد الذي تفرضه وسائل الاعلام العربية والاجنبية العاملة في الأراضي الفلسطينية والتي يعاني فيها ايضا الصحافيون الفلسطينيون رغم الامتيازات التي يحصلون عليها من اضطهاد وظلم مقارنة مع زملائهم غير الصحافيين، فعلى سبيل المثال هناك عشرات ان لم يكن مئات من الصحافيين يعملون في مؤسسات اعلامية عربية ودولية بدون عقود ويكونوا عرضة لخسارة عملهم في اية لحظة بدون اية حقوق كونهم لا يعملون بعقود عمل رسمية، إضافة الى تعرضهم للابتزاز والمساومة من قبل الادارات المحلية لتلك المؤسسات الإعلامية التي يقودونها على طريقة "البزنس"، الامر الذي يعني ان حقوق غالبية الاعلاميين الفلسطينيين عرضة للانتهاك كل حسب وسيلة الاعلام التي يعمل بها سواء محليا ام عربيا
وامام هذا الواقع الصعب الذي يعيشه الصحافيون والاعلاميون الفلسطينيون، والذي ينعكس بصورة مباشرة على واقع اعلامنا المحلي ويلقي بظلاله الثقيل عليه بات من الاهمية بمكان الدعوة الى المبادرة لفتح نقاش معمق بمشاركة ممثلي المؤسسات الاعلامية المحلية والصحافيين المحليين لبحث سبل النهوض بواقع مهنة الصحافة في الاراضي الفلسطينية وحماية الصحافيين وحقوقهم من الانتهاكات كون استمرار هذا الواقع يمثل احد ابرز الاسباب في تراجع مستوى الاعلام المحلي وتراجع ثقة الجمهور به، وحتى لا يتحول غالبية الصحافيين المحليين إلى تجار يركضون وراء الخطر الداهم على مهنة الصحافة "الاعلانات" وكل ما تمثله من معاني السيطرة والاستحواذ على هذا القطاع.