7 يوليو 2008


يعبر مركز المتوسط عن أسفه وحزنه على ما تناقلته وسائل الأعلام التي ذكرت أن عناصر من شرطة الحكومة المقالة في غزة قد أقدمت على تفتيش ومصادرة جهاز الكمبيوتر من منزل وزير الثقافة المستقيل الدكتور إبراهيم أبراش
لقد عرف الشعب الفلسطيني الدكتور أبراش رمزا من رموز العقلانية وداعية للمصالحة الوطنية ولم يكن في يوم من الأيام محرضا لفتنة أو اقتتال
إن ما جرى في غزة من اعتداء على منزل الدكتور أبراش ليؤكد أن هناك من سعى ولا يزال يسعى لتكميم الأفواه وعدم السماح بالرأي الآخر في ساحتنا الفلسطينية وهو أمر يجب على كل فلسطيني حر شريف ومثقف مجابهته بغض النظر عن الجهة التي تقوم بمثل هذه الأفعال .
ونحن متأكدون من ان خط وفكر الدكتور ابراش سيظل نبراسا وهاديا لابناء شعبه ووطنه ولن تثنيه الممارسات الخاطئة عن الاستمرار في نهجه وطريقه التي ارتضى سائلين الله تعالى ان يحفظ شعبنا وامتنا ويجنبنا جميعا شر الفتنة والانقسام
مركز المتوسط للأعلام
6-7-2008م

8 يونيو 2008

منحة كويتية لانشاء مركز التلاسيميا في طولكرم

طولكرم- المتوسط للأعلام- أعلنت جمعية أصدقاء مرضى التلاسيميا في فلسطين عن حصول الجمعية على منحة من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي في الكويت لإقامة مركز التوعية المجتمعية لمكافحة التلاسيميا في محافظات الشمال والذي سيكون مقره مدينة طولكرم
جاء هذا الإعلان على لسان رئيس الجمعية الدكتور بشار الكرمي خلال مؤتمر إعلامي تم عقده في مقر نقابة الأطباء بطولكرم وحضره عدد من ممثلي المؤسسات الوطنية والصحية من محافظات الوطن وقام بعرافته الصحفي عثمان الهمشري
وأضاف الكرمي انه تم التوقيع على الاتفاقية منتصف الشهر الماضي ومن المتوقع أن يباشر المركز تقديم خدماته للمرضى قبل نهاية العام الجاري وسيقدم خدمات لمواطني محافظات نابلس وجنين وطولكرم وقلقيلية وسلفيت وطوباس والذين يقدر عددهم بما يزيد عن المليون وربع المليون مواطن و يقيم فيها أكثر من نصف مرضى التلاسيميا في الضفة
ودعا الكرمي إلى دعم المجتمع المحلي والقطاع الخاص للتصدي لهذا المرض من خلال الوعي والمعرفة والالتزام بالتعليمات الخاصة بالفحص الطبي قبل الزواج
وألقى النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الدكتور حسن خريشة كلمة خلال المؤتمر أكد فيها على دعم المجلس ووقوفه إلى جانب كل جهد مخلص للقضاء على التلاسيميا في فلسطين رغم الظروف الانية الصعبة التي يعاني منها
كما تحدث الدكتور هشام درويش مستعرضا واقع المرض والطرق العلمية الحديثة في مكافحته والتقليل من انتشاره فيما قدم محمود دراغمة عرضا للدراسات والأرقام التي تبين حجم وخطورة المرض قائلا إن عدد المرضى المسجلين لدى الجمعية يصل إلى 700 مريض في كافة محافظات الضفة.كما القىماجد الطيبي كلمة نيابة عن محافظ طولكرم العميد طلال دويكات اكد فيها على دور المحافظة في متابعة انشطة مكافحة المرض والعمل على دعم هذه الجهود فيما القى عبد الرزاق جرارمن فرع الجمعية في جنين كلمة دعا فيها الهيئات المحلية والمؤسسات الى اخذ دورها في دعم الجمعية ومساندتها في القيام بدورها من اجل فلسطين خالية من التلاسيميا خلال السنوات القليلة القادمة .




14 مايو 2008

احياء ذكرى النكبة بقلم الصحفي عدنان حطاب

إحياء ذكرى النكبة
بقلم عدنان حطاب

منذ أيام ووزارة الثقافة الفلسطينية تقوم بتوزيع رقاع الدعوة لحضور ما أسمته المهرجان المركزي لأحياء الذكرى ال60 للنكبة الفلسطينية في طولكرم بشمال الضفة الغربية
وفي قاعة "جامعة "خضوري كان اللقاء وكان إحياء الذكرى ويا ليته لم يكن!!!
حجم الحضور كان مخزيا إن تم مقارنته بعدد سكان المحافظة ...فمن المسئول عن هذا الفشل ؟ هل هي وزارة الثقافة ؟ أم السلطة؟ أم المواطن ؟ أم الفصائل؟ لا ادري.
الغريب في الأمر أن الطلبة الدارسين في الجامعة لم يشارك منهم إلا القلة في هذه الذكرى وعندما خرجنا من القاعة وجدنا العشرات منهم يتمشون في طرقات وساحات الجامعة
فأين الخلل ؟ .. هل أن النكبة الفلسطينية باتت أمرا تافها وحقيرا لا يستحق الحضور أو المتابعة ؟ أم أن المواطن أصبح كسولا حتى عن أمور وقضايا مصيرية تخصه وتخص مستقبله ومستقبل أبنائه على هذه الأرض؟ أم أن الأمر يتعلق بعدم ثقة وإيمان بالقائمين على هذه الدعوات؟
الإجابة على هذه الأسئلة تحتاج منا إلى الصراحة والدعوة إلى حرية البحث والتقصي عن أسباب هذا التحول في المزاج العام..والعمل على حشد الجمهور في المكان والزمان المناسبين.
فشل إحياء النكبة كان له عدة مظاهر أولها الفوضى المتفشية وعدم احترام النظام فطوال عرض الفقرات والخطابات لم ينقطع جمهور الخارجين والداخلين إلى القاعة
وطوال الوقت تتردد رنات الهواتف الخلوية والأحاديث الجانبية للحضور.. لا قيمة أو احترام لقدسية المناسبة وعظمتها وتأثيرها كان الصمت المطبق والحزين أولى بالحضور من تبادل السلامات والقهقهات والأحاديث الجانبية ولكن ...
كما أن الحضور لم يتجاوز بضع مئات عدد كبير منهم تواجد في الاحتفال كجزء من طبيعة وظيفته وعمله والعدد المتبقي تشكل من طالبات صغيرات في المدارس الابتدائية واللواتي أحضرن لشغل المقاعد الفارغة بالقاعة أو للتلويح باليافطات والأعلام على خشبة المسرح وقد لا يعرفن الكثير عن النكبة.
لقد بدا واضحا أن الصغيرات المشاركات في الاحتفال يتنقلن بطريقة عشوائية بلا نظام أو ترتيب وكانت المعلمة المشرفة عليهن تبدو وأنها فقدت السيطرة على تنظيمهن .
لقد قرأت الأسى في عيون ابن بلدة عنبتا الشاعر أديب رفيق محمود الذي تحدث عن يافا وقال قصيدة صورت زيارته للمدينة بعد حرب عام 1967 ونوه إلى انه سيلقى قصيدة بعنوان الشهيدة لينا النابلسي إلا انه لاحظ على ما يبدو مدى الفراغ في القاعة والانسحاب المتزايد للحضور فشكر من تبقى من الجمهور ونزل درجات المسرح منسحبا بهدوء وبفكر شارد لولا أن سارع مدير مكتب الوزارة بتلقفه ودعوته لمصافحة الوزيرة والمحافظ وكبار الحضور.
حدثني احد أعضاء لجنة البلدية التي أطيح بها مؤخرا في طولكرم قائلا إننا أثرنا قضايا التجاوزات ومخالفة القانون منذ عدة اشهر ولم يتحرك حتى مواطن واحد ليسأل ما الذي يجري في البلدية وأضاف انه على ما يبدو لم يعد احد يعنيه المصلحة العامة والقضايا العامة في مدينته أو بلده.
نعم هناك تحول حقيقي في الشارع الفلسطيني ... أتذكر أن أول شهيد في مدينتي طولكرم بانتفاضة الأقصى كان محمد القلق العنصر في جهاز امن فلسطيني والذي استشهد في نابلس ... لقد خرج عشرات آلاف في المدينة والمخيم للمشاركة في استقبال الشهيد ومكث الحضور ساعات طويلة في الشمس المحرقة بانتظار وصول الجثمان إلى طولكرم وكانت جنازة مهيبة وحاشدة بحق ... في أواخر أيام الانتفاضة كنت ترى أهل الشهيد فقط وأعداد لا تتجاوز أصابع اليد يحملون الشهيد أو يشاركون في جنازته ... ما الذي تغير يا ترى ؟
إحياء ذكرى النكبة في اعتقادي فشل ولم يحالفه النجاح
أمر آخر يلمسه المواطن هو الفشل الواضح لما يطلق عليه القوى والفصائل الوطنية وعدم قدرتها على حشد أي جمهور بل يشارك ممثل الفصيل أو الجماعة مع واحد أو اثنين من جماعته وأخشى انه يعتبر ذلك مشاركة ونشاط يضمنه تقاريره التي يرفعها لمن هم أعلى منه مرتبة ليقول لهم انه شارك وبفعالية بالنشاطات الوطنية
أضف إلى ذلك التكرار الممل للعبارات الممجوجة ولغة الخطابات المتبعة في هذه المناسبات والتي في جوهرها مناقضة تماما لما يجري على ارض الواقع من سياسات وممارسات حتى باتت الكلمات دغدغة فاشلة لعواطف قلة من الجمهور.
لا بد لنا من بناء الإنسان الفلسطيني المنتمي للوطن لا الحزب أو الجماعة أو الراتب.. بناء الإنسان يعني الوحدة والاتحاد ورفض الانقسام .. أين أبناء المخيمات أهل اللجوء والتشرد ومنهم عشرات آلاف في طولكرم لماذا لم يشاركوا في هذه الذكرى الأليمة أم أن إحياء النكبة بات من نوافل الأمور أو فرض كفاية إن قامت به القلة سقط عن الباقين ؟؟؟ أخشى أن تكون نكبة العام 1948 جزء يسير من نكبتنا في أنفسنا .. بدون بناء الإنسان نظل نعيش النكبات وليس نكبة واحدة ... نكبة الوطن لها حل مع الصبر والأمل والعمل.. لكن نكبة النفس لا حل لها إلا بالفناء فهل نستطيع أن نتخلص من النكبات لنتفرغ فعلا لمواجهة النكبة هذا ما آمله وأتمناه .
*صحفي فلسطيني مقيم في طولكرم

خلاف فلسطيني اسرائيلي يشل عمل الارتباط المدني في طولكرم

طولكرم- ناشد أصحاب المحلات التجارية وتجار برطعة الشرقية وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ والسلطة الوطنية الفلسطينية حل قضيتهم بتوفير التصاريح الإسرائيلية لهم للوصول إلى محلاتهم وأماكن تجارتهم خلف الجدارالفاصل . وقد أدى الخلاف بين الارتباط الإسرائيلي والفلسطيني في طولكرم بسبب الإجراءات المذلة والتي يتبعها الجانب الإسرائيلي في التعامل مع موظفي الارتباط الفلسطيني الذين يتابعون قضايا وتصاريح المواطنين في مقر الارتباط الإسرائيلي قرب معبر الطيبة جنوب غرب طولكرم إلى امتناع الارتباط الفلسطيني عن مراجعة الجانب الإسرائيلي وإرسال موظفيه لاستلام التصاريح والإبقاء على التنسيق المدني عبر الهاتف وجهاز الفاكس فقط وخاصة في الحالات المرضية والإنسانية وتأمين وصول سيارات الإسعاف مع الوقف الفعلي لإرسال الموظفين إلى الجانب الإسرائيلي
وقال التاجر تيسير محمود بابية وهو من سكان نزلة عيسى شمال طولكرم انه يمتلك محلا لبيع الأدوات الكهربائية في سوق برطعة ويحصل باستمرار على تصريح منطقة تماس ليقوم بالمرور اليومي عبر معبر برطعة " ريحان " بما يشكله المرور اليومي والمتكرر عبر أجهزة الكشف والأشعة من مخاطر وآثار صحية سيئة عليه والآخرين مضيفا أن تصريحه قد انتهى وتم تجديده وهو موجود منذ حوالي الشهر لدى الجانب الإسرائيلي إلا أن إصرار الإسرائيليين على حضور موظف الارتباط لاستلام التصاريح ورفضهم تسليم التصاريح بشكل شخصي له ولزملائه التجار في محاولة للضغط على الارتباط الفلسطيني للقبول بالإجراءات الإسرائيلية وأضاف انه وعدد من التجار توجهوا بشكل شخصي لاستلام تصاريحهم إلا الضابط الإسرائيلي رفض استقبالهم وقام بطردهم من المكان وأبدى تشددا وإصرارا على إعادة الكرة للملعب الفلسطيني عن طريق إبلاغهم أن لا سبيل لاستلام التصاريح إلا بحضور موظف الارتباط الفلسطيني .
وأكد بابية انه وكافة التجار يحرصون على كرامة كل فلسطيني خاصة موظفي الارتباط داعين الوزارة والسلطة إلى الضغط على الجانب الإسرائيلي وربط التنسيق مع الإسرائيليين في كافة المناطق بما يجري في طولكرم مؤكدا أن استمرار الوضع ووقف التصاريح يعني انهيار التجارة في المنطقة وفقدان أكثر من 250 أسرة لدخلها ومصدر رزقها قائلا انه اضطر لإغلاق محله التجاري منذ عدة أيام بسبب عدم استلامه لتصريح المرور .
من جهته اتهم مدير الارتباط في طولكرم مجدي علاونة الارتباط الإسرائيلي بافتعال ألازمة بسبب الرفض بفتح بوابة جانبية موجودة فعلا ومغلقة حاليا أو مسرب لوصول موظفي الارتباط إلى مقر الارتباط بعيدا عن المرور عبر إجراءات التفتيش والمرور في مسارب خصصت أصلا للراغبين في تجاوز الحاجز والوصول إلى المناطق الإسرائيلية
وعبر علاونة عن رفضه وكافة الموظفين للإجراءات التي تقوم بها شركة الحراسة التي تتولى الإشراف على معبر الطيبة وتحول دون الوصول إلى مقر الارتباط الإسرائيلي
وأضاف أن الارتباط الفلسطيني ابلغ التجار وأصحاب التصاريح عن عدم ممانعته من مراجعتهم الجانب الإسرائيلي لاستلام تصاريحهم بشكل فردي وشخصي رافضا التعامل الرسمي أو إرسال أي مندوب عن أية جهة لاستلام التصاريح مع استمرار التعنت والإبقاء على الإجراءات التي تمس بكرامة موظفي الارتباط والعاملين فيه
وأضاف علاونة إن الارتباط الفلسطيني اقترح على الجانب الآخر إرسال موظفيه لاستلام التصاريح عند البوابة الخارجية للمعبر أو حتى من أسفل الأسلاك الشائكة في بوابة الجدار الفاصل في بلدة فرعون حرصا على مصلحة المواطنين والتجار حيث تنتفي الحاجة لمرور موظف الارتباط عبر المسارب الأمنية المذلة ورغم ما في ذلك من معاناة للموظف إلا الجانب الإسرائيلي رفض هذا الاقتراح وأصر على وصول الموظف عبر الإجراءات التي تحددها الشركة الأمنية الإسرائيلية إلى مقر الارتباط وهو ما رفضه ويرفضه الجانب الفلسطيني
إلى ذلك أفاد تجار ومواطنون أن الأزمة سوف تنعكس على كل مناحي الحياة في المحافظة ولن تقتصر على تجار برطعة حيث أن هناك موقفا فلسطينيا موحدا تلتزم به كافة المؤسسات الرسمية والشعبية بما فيها البلديات والمجالس القروية في المحافظة بعدم الرضوخ للاملاءات الإسرائيلية وهو ما يعني توقف تسليم التصاريح الزراعية لأصحاب الأراضي خلف الجدار إضافة إلى وقف تصاريح العمال والتجار الراغبين في العبور إلى داخل الخط الأخضر
إلى ذلك فقد تم إبلاغ مكتب الصليب الأحمر في المحافظة بالقضية وناشد التجار الهيئة الدولية بالتدخل لدى الجانب الإسرائيلي لحل ألازمة فيما علم أن محاولة لعقد لقاء بين إدارة الارتباط الفلسطيني والإسرائيلي قد فشلت قبل أيام بسبب محاولة الإسرائيليين إخضاع المدير الفلسطيني لتفتيش امني وجسدي عبر المرور من خلال أجهزة الأشعة وكشف المعادن مما أدى به إلى العودة وإلغاء اللقاء.
ويضم سوق برطعة الشرقية والذي يقع خلف الجدار الإسرائيلي في أقصى شمال الضفة الغربية ما يزيد عن ألف محل تجاري يشغله تجار من مختلف محافظات الضفة الغربية بما فيها نابلس والخليل وجنين وطولكرم حيث يعتبر سوقا تجاريا نشطا يؤمه سكان بلدات وقرى باقة الغربية وجت والمثلث وباقي السكان العرب من مناطق العام 1948 وقد تضاعفت الحركة التجارية في السوق عقب إغلاق الأسواق غربي طولكرم وفي بلدتي باقة الشرقية ونزلة عيسى بعد إقامة الجدار الإسرائيلي وعزل المنطقة.




27 أبريل 2008


طولكرم- المتوسط للأعلام
حمزة الحامد "أبو إبراهيم" من رجالات قرية ذنابة شرق طولكرم ومن وجهاء آل سيف في القرية
قبل نكبة العام 1948 كان الحامد يعمل مفتش قطارات في خط السكة الحديدية من حيفا حتى القنطرة وبورسعيد في مصر
وله ذكريات لا تنسى في عمله يظل يرددها في كل مجلس وعند كل لقاء...
ويذكر الحامد أن الفنان محمد عبد الوهاب أو"المغني عبد الوهاب " حسب تعبيره، قد ركب في قطاره من حيفا عائدا لبورسعيد ولدى مروره في سهل طولكرم سأل: إيه اسم البلد دي!!! فرد الحامد إنها طولكرم لكن عبد الوهاب عقب مسرعا دي بلد البطيخ... حيث كانت شهرة البطيخ ألكرمي تصل إلى مصر.
يتذكر أبو إبراهيم أثناء وجوده في بورسعيد وقد أقبلت على سيدة شابة ورجته أن يحملها إلى فلسطين لقد كانت امرأة فلسطينية من مدينة اللد تزوجت من مصري إلا أن زوجها أساء معاملتها وكان يضربها صباح مساء وأنها قررت تركه والعودة لأهلها مهما كلف الأمر .... لكن الحامد تردد واخبرها أن في ذلك مسؤولية كبرى تقع على عاتقه إن نقلها بصورة غير قانونية... لكن تأثره بقصتها جعله يسمح لها بركوب القطار وقبل الوصول إلى نهاية الرحلة طلب من سائق القطار التمهل وقام بإنزال المرأة ... وبعد فترة صادفته في السوق فأشارت لإخوتها وأهلها عليه حيث شكروه على مساعدته لابنتهم وتخليصها من حياة الشقاء في الغربة.
بعد نكبة فلسطين عام 1948 أرسل شهادات الخبرة والعمل( مفتش قطارات فلسطين) إلى مكتب شركة " أرامكو" الشهيرة في بيروت وطلبوا إليه الحضور فورا للعمل بعد اجتياز الفحص الطبي ومن بيروت غادر للعمل في السعودية
يستذكر أبو إبراهيم أيام عمله مفتشا للقطار بين الرياض والدمام ويقول إن المسافة بين البلدين 650 كم
ولا يمكن للحامد أن ينسى المرحوم الملك فيصل وركوبه للقطار في المقطورة الخاصة به وأثناء مرور الحامد من عربة جلالته أرسل له أحد خدمه ليطلبه
ويذكر محادثته معه عندما سأله الملك من أين أنت؟ فأجابه من فلسطين فوضع جلالته يده على رأسه احتراما وقام بتحيته
وتناول الملك فيصل صرة- كيس صغير وأعطاه إياه قائلا هذه هدية فرد حمزة الحامد أنا موظف يا مولانا وأتقاضى راتب شهري لكن جلالة الملك أجاب: الرسول صلى الله عليه وسلم قبل الهدية فرد الحامد وأنا من أتباع الرسول وهديتك مقبولة يا مولاي ...وشكره وأخذ الصرة " الكيس
وعندما سأل الملك عن أحوال أهل فلسطين أجابه الحامد أنه يعمل في السعودية منذ 3 سنوات ولا يعرف الكثير عن الوضع الحالي هناك ويضيف " لقد وجدت بداخل الكيس مبلغ 485 ريالا سعوديا وكان هذا مبلغا محترما في ذلك الوقت".
ورغم أن الحامد الآن في 94 من العمر لكن ذاكرته لا تزال جيدة للغاية فهو يذكر عبد الله بن عدوان حاكم منطقة الدمام الذي أرسل له محاولا إقناعه في البقاء في العمل لكنه اعتذر رغبة في العودة إلى عائلته وأسرته وإنهاء الغربة
ويستذكر الحامد منع التدخين في السعودية "شرب الدخان" فيقول بينما كنت وسائق القطار وهو أيضا فلسطيني من بلدة عنبتا نتمشى ليلا في الرياض قام زميلي بإشعال سيجارة فشاهد رجال الشرطة السيجارة المشتعلة في الظلام وسارعوا نحوها ويضيف وعندما شعرت باقتراب الشرطة طلبت إلى زميلي دفن السيجارة وإطفائها فورا في الأرض الرملية ومع وصول الشرطة سألوا من المدخن اجبنا نحن لا ندخن فقام أفراد الشرطة بشم فم كل منهما وعرف الجاني وكادت الشرطة أن تفتك به لولا أن سارع أبو إبراهيم بإبلاغهم أن هذا الشخص هو سائق القطار وان أي مس بها أو سجنه سوف يعطل القطار الذي يوصل البضائع والركاب إلى الرياض وهذه مسؤولية كبرى وهنا أطلق سراحه على الفور
واختتم حمزة الحامد ارتباطه بالقطارات بأن عمل وكيلا حكوميا لتضمين الأراضي التابعة لسكة الحديد في المقطع من رأس عامر قرب شمال قلقيلية حتى جنين ويقول كانت الحكومة تملك دونما من الأرض على كل جانب من طرفي سكة الحديد وكنت اذهب إلى المزارعين من القرى التي تمر منها أو بقربها سكة الحديد بعد ترتيب من مختار كل قرية وأقوم بتأجير الأرض في المنطقة مقابل عائد سنوي.
يتحدث حمزة الحامد عن مرافقته لقائد الثورة الفلسطينية عام1936 الشهيد عبد الرحيم الحاج محمد وحضوره اجتماعا بين فصيلي الثورة الذي يتزعمه الحاج محمد والآخر الذي مثله عارف العبد الرازق من الطيبة حيث عقد الاجتماع في كفر صور
ويتذكر الحاج حمزة كيف تم إبلاغ قائد الثورة عبد الرحيم الحاج محمد أن قوات إنجليزية وصلت كفر أللبد وهي في طريقها إلى سفارين عندما قام وصلى في "علية الشيخ علي" وطلب إليه ورفاقة التحرك بسرعة قائلا ماذا سأقول لأبو حمزة( والد حمزة الحامد ) إن حصل لك مكروه وأنت معي ؟؟؟؟؟؟
ويتحدث الحاج أبو إبراهيم عن بدايات الثورة وقيادة عبد الرحيم الحاج محمد "أبو كمال" لها وكيف كان تاجرا كبيرا في طولكرم وتحوله للثورة حيث كانت أول عملية بكمين للإنجليز قرب-لية بلعا- مفترق بلعا شرق طولكرم .
أما عن إقامته في غزة كممثل لقائد الثورة ولقاءاته مع رئيس البلدية مفيد التميمي ورشدي الشوا وإقامته هناك ومحاولة اعتقاله من قبل الإنجليز لها حكاية أخرى عندما سئل احدهم أين ستنامون ؟ فرد مرافقه في بيارة فلان لكنه مع الغروب أصر على الانتقال لمنطقة أخرى وتبين له صدق حدسة عندما ابلغ أن البحث جار عنه ورفاقه في نفس المكان الذي خطط للنوم فيه ويقول " ألا لعنة الله على الجواسيس في كل مكان وزمان"
ويشير أبو إبراهيم إلى استشهاد ابن قريته ذنابة الشهيد عبد اللطيف أبو جاموس فيقول "عندما علم أن معركة قرب كفر أللبد اندلعت أسرع بحمل بارودته لينضم للمعركة فخرج من ذنابه باتجاه كفر أللبد حيث رصدته قوات الانجليز وأطلقت عليه النار فاستشهد على الفور " ويضيف أن قوات الاحتلال الإنجليزي لم تكتف بقتله بل عمدت إلى ربط جثمانه في المصفحة الإنجليزية وقامت بجره لمسافات طويلة بين كفر أللبد وذنابة .