16 يونيو 2014

اصدار جديد سيرة ذاتية للشاعر طارق عبد الكريم

اصدار جديد
سيرة ذاتية للشاعر طارق عبد الكريم

طولكرم- من عدنان حطاب-  صدر حديثا كتاب بعنوان "  تلك السنين "  للشاعر و الاديب طارق عبد الكريك محمود ابن بلدة عنبتا وعضو اتحاد الكتاب الفلسطينيين والكتاب عبارة عن سيرة ذاتية ويضم 520 صفحة من القطع المتوسط  وهو من اصدارات مطبعة حجاوي بنابلس وقد تعرض المؤلف لطفولته ونشأته ومسيرته التعليمية والوظيفية كما ربط سيرته بالأحداث السياسية  المحلية والدولية التي عايشها وتفاعل معها .
ويرى كاتب السيرة انها لا  تتحدث عنه شخصيا بقدر الحديث عن السيرة الجمعية التي هي ملك للجميع وتعتبر بحق تاريخا لجزء من بلادنا وحياتنا حيث يركز الشاعر محمود على بلدته عنبتا وتاريخها وتطورها وعادات اهلها والحياة الاجتماعية والشعبية التي عاشها ابناؤها .
ولقد تعامل المؤلف بحسه المرهف مع تفاصيل سيرته الذاتية التي شكلت اضاءات على بلدته عنبتا والوطن كما نجح في التركيز على رسم صورة لحالة الانكسار الماثل في عيون الكبار والصغار  منذ العام 1967 وما تلاها من احداث .

يذكر ان الشاعر طارق عبد الكريم سبق وان اصدر ثلاثة اصادرات هي "عبد الرحيم محمود بين الوفاء والذكرى"و"كنت في الحج " وديوان شعر بعنوان "عندما تحلق الكلمات ".

3 مايو 2013

افتتاح مشروع مياه قرية كور


طولكرم-  المتوسط للاعلام - نظمت بلدية الكفريات بالتعاون مع وزارة الحكم المحلي وسلطة المياه الفلسطينية احتفالا بمناسبة انجاز مشروع مياه كور والذي ضم بناء أول خزان للمياه وشبكة توزيع محلية بالإضافة إلى خط ناقل للمياه  ومحطة ضخ .

وتبلغ تكلفة المشروع 532 ألف دولار أمريكي  قدمته الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية   ومؤسسة أنيرا الدولية  .

وقد شارك في الحفل كل من القائم بأعمال محافظ طولكرم جمال سعيد ورئيس بلدية طولكرم إياد الجلاد و رئيس بلدية الكفريات عماد الزبدة  والينا رومانوفسكي  مساعدة مدير مكتب الوكالة الأمريكية في الشرق الأوسط  و المدير العام للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) مايكل هارفي  ومدير دائرة التخطيط بسلطة المياه الدكتور هاني قاسم . وجمع غفير من وجهاء الكفريات وأهالي القرية

وقد ابتدأ  الاحتفال بتلاوة عطرة من القران الكريم تلته الطالبة سلمى حمزة ثم تلاوة الفاتحة فالسلام الوطني  بعدها ألقى رئيس بلدية الكفريات عماد الزبدة كلمة  تحدث فيها عن إستراتيجية البلدية في تعظيم الاستفادة من المشاريع الممولة لتلبية الاحتياجات الأساسية لأهالي المنطقة  وأشار إلى أهمية مشروع مياه كور وأثره الايجابي في توفير مياه نظيفة ونقية على مدار الساعة لأهالي القرية الذين يبلغ عددهم قرابة خمسمائة نسمة مقدما الشر للوكالة الأمريكية للتنمية ومؤسسة أنيرا والشعب الأمريكي على مشاركتهم في تمويل هذا الانجاز كما قدم الشكر لشركاء المشروع منن أعضاء الحكم المحلي ووزارة المياه والمجتمع المحلي ممثلا بأهالي القرية

كما تحدث القائم بأعمال المحافظ جمال سعيد مقدما الشر للشعب الأمريكي ومثمنا جهود الوكالة الأمريكية للتنمية في تمويل المشاريع الداعمة للشعب الفلسطيني داعيا الولايات المتحدة إلى الوقوف إلى جانب شعبنا حتى يتمكن من التخلص من الاحتلال وإكمال الاستقلال

من جهته تحدث الدكتور هاني القاسم نيابة عن رئيس سلطة المياه الدكتور شداد العتيلي مشيرا إلى انجاز 53 مشروعا مماثلا في الضفة وغزة منذ العام 2008م وبكلفة إجمالية 20 مليون ونصف المليون دولار

أما ألينا رومانوفسكي فقدت عبرت عن سعادتها بوجودها بقرية كور وافتتاح هذا المشروع الحيوي معتبرة أن الشعب الأمريكي يساهم بأكثر من المال عندما يقدم التزامه بشراكة حقيقية بتقديم الجهود جنبا إلى جنب مع مؤسسات السلطة لتقديم الخدمات للمواطنين مؤكدة التزام الولايات المتحدة  بحل الدولتين ولمصلحة الطرفين الشعب الفلسطيني والإسرائيلي .

واختتمت رومانوفسكي كلمتها بالقول  إن استمرار العمل مع السلطة والشعب الفلسطيني في انجاز مثل هذا المشروع الذي هو مصدر فخر لنا كأمريكان وهو هام لنا وللشعب الفلسطيني  وقدمت الشكر للعاملين في الوكالة الأمريكية للتنمية على توفيرهم المياه النظيفة لأهالي القرية في كل دقيقة وكل يوم ووقت ما يحتاجونه مما يوفر عنهم عناء نقل المياه وشرائها بأسعار مرتفعة .

إلى ذلك قامت لجنة من القائم بأعمال المحافظ جمال سعيد ورئيس بلدية طولكرم إياد الجلاد ومدير عام وزارة الحكم المحلي خالد اشتية ورئيس بلدية الكفريات الأسبق فاروق غنايم بتكريم كل من ألينا رومانوفسكي مساعدة مدير مكتب الوكالة الأمريكية في الشرق الأوسط  و المدير العام للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية   مايكل هارفي والدكتور هاني القاسم ممثل سلطة المياه والمقول المنفذ المهندس مجدي الصالح مدير شركة تيماء للمقاولات .

وقد اشتمل الحفل على فقرات من الدبكة الشعبية قدمته فرقة عيون فلسطين للفنون .

يذكر أن قرية كور يعود تاريخها لأكثر من 700 عام وان سكانها  يصل  عددهم إلى  500 مواطن جميعهم ينتمون إلى عائلة واحدة هي عائلة الجيوسي ويعمل المشروع الجديد على تخزين 300 متر مكعب من الماء في خزانين إضافة إلى شبكة توزيع طولها 7كم ومحطة ضخ  تخدم 90 منزلا بالقرية و يسهم المشروع بتخفيض سعر متر المياه للمواطن من 18 شاقلا إلى 4 شواقل .

5 فبراير 2013

عمره 76 عاما ولا يزال يمارس مهنة يعجز عنها الشباب


طولكرم- المتوسط للأعلام - عبد الله سليم الدروبي  أمضى أكثر من 57 عاما في حفر آبار جمع مياه الشرب وقصارتها  وهو اليوم متفرغ لمهنة قصارة الآبار فقط .

يقول الدروبي والذي يعرف بكنيته –أبو وحيد- انه حفر في حياته ما بين 250 إلى 300 بئر جمع مياه  معظمها في قرى محافظة طولكرم  وخاصة  في منطقة الكفريات  وقد حفر آبار في جيوس ويعبد قضاء جنين وكفر قدوم وحواره وفي كفر قليل  جنوب شرق نابلس قام بحفر أعمق بئر في حياته وصلت إلى 12 مترا .

وقد كشفت سلطة المياه الفلسطينية صيف 2007  أن معدل التزود بالمياه للفرد في الضفة الغربية يقل بكثير عن نصف المعدل الأدنى المقترح من منظمة الصحة العالمي

واستنادا إلى سلطة المياه الفلسطينية  فان ثمة أكثر من 200 تجمع سكاني في الضفة الغربية بدون شبكات مياه وما زالت تعتمد على آبار الجمع ووسائل تقليدية أخرى للحصول على الماء .

 

 يستذكر أبو وحيد  طرق الحفر قبل احتلال الضفة عام 1967 قائلا انه كان يستخدم كحل البارود في تفجير الصخور أثناء الحفر قائلا انه كان يحصل على هذا الكحل من مصنع خاص في عنبتا أغلقته سلطات الاحتلال بعد النكسة

ويشير أبو وحيد انه بعد العام 1967 والتوقف عن استخدام المتفجرات في تحطيم الصخور أصبح الاعتماد كليا على العدد اليدوية  لفترة والآن يتم الاعتماد على ا آلات الحفر مثل الكمبريسة موضحا أن عمله اليوم يقتصر على قصارة الآبار معتبرا نفسه انه أصبح خبيرا في هذه المهنة وان عمله يستمر طوال العام مع التوقف في المطر الشديد .

ويستخدم أبو وحيد حماره في الوصول إلى محل العمل خاصة وان معظم الآبار تكون في أراض زراعية ومناطق جبلية وعرة قد لا تصل إليها المركبات مما يجبره على استخدام حماره في الوصول إلى هذه المناطق

يفتخر أبو وحيد في إجادته لقصارة الآبار قائلا الحمد لله إنني قمت بقصارة أكثر من 20 بئرا السنة الماضية ولم يعد أي من أصحابها ليراجعني بان البئر يسرب مياه أو أن المياه فيه نقصت ويعتبر أبو وحيد أن مهنة حفر الآبار يمكن لأي أن يمارسها أما قصارة الآبار فهي علم وتحتاج خبرة وطولة بال –ولا تعتمد على العضلات بقدر اعتمادها على الصبر .

ومن ضمن أعمال قصارة البئر يقوم الدروبي ببناء (قصعة البئر) وهي عبارة عن بناء كتلة إسمنتية مربعة بطول 100-110سم يثبت في وسطها باب حديد كما يقوم بتسوية وصب سطح للبئر بالاسمنت لضمان جمع مياه الأمطار  فيه

 ويقول أن الحجر يحتاج إلى سياسة وملاينة لا الشدة والعنف ويستخدم  الدروبي عاملا واحدا يعمل معه في القصارة معتبرا أن العامل يحتاج لوقت طويل حتى يتقن المهنة وان هناك عمالا اشتغلوا لفترة قصيرة وقاموا بقصارة آبار أدت في النهاية إلى خسائر في المال والجهد عندما يتبين أن البئر يفقد المياه المتجمعة وبسرعة كبيرة حيث يحذر بمثل شعبي بقوله "هواة المعلم بألف ولو أنها تلف-" أي أن ضربة المعلم تعادل ألف حتى ولو يخرب العمل

ويبلغ أبو وحيد الدروبي من العمر 76 عاما إلا انه لا يزال يستخدم الحبل في النزول والطلوع من البئر بخفة وسرعة تستدعي الدهشة  لشخص في عمره معتمدا على قوة يديه النحيلتين في التسلق على الحبل الذي يكون قد ربطه في أربعة من جذوع الأشجار بعد أن يكون ضمها معا بربطتها بحبال وأسلاك وثبت حجارة ثقيلة عليها ليضمن ثباتها وتحملها لإنزال نفسه والعامل المساعد ومواد القصارة من اسمنت ورمل وماء إلى  قاع البئر ويقول

وحول إذا ما كان ناتج العمل يكفيه أو ينفق على أسرته أجاب الدروبي مبتسما ....انه أنجب 5 أولا و3 بنات وأنهم اعتاشوا من هذه المهنة طوال الفترة الماضية معتبرا أنها صنعة ومهنة وعلى رأيه –اللي يتعلم يصنع يملك قلعة  .

وفيما أن وجد آثارا أو ما يدل على حياة قال انه لم يجد شيئا من ذلك لكنه كثيرا ما وجد أفاعي داخل الآبار خاصة في الصيف حيث كانت الأفعى تحاول الاختباء إما تحت دلو العمل أو بين ملابسه التي علقها على جانب البئر

أما عن مدى صلابة الصخور واختلاف الصخور من منطقة إلى أخرى فقد قال الدروبي أن الأرض لا تقر(تعترف )بما فيها بل تخبئ ما فيها ويضيف انه كثيرا ما يتم استشارته حول انسب مكان لحفر بئر فاضطر أن اذهب لمسافة لاقترح عليهم مكان الحفر والحمد لله دائما لا يخيب ظني بالمكان المناسب وتراني كمن ينقب عن بترول استخدم حدسي لمعرفة المكان الأنسب والأسهل للحفر  وهذا كله من طول الخبرة .

 

 


27 ديسمبر 2012

هل نحن في زمن ابو قاسم ؟؟

                                                                                   بقلم  عدنان حطاب



 -عندما انظر واجد ان جهلاء الناس يتصدون للقضايا العامة ويتحدثون في السياسة وما يجب ان يكون وما لا يجب ان نفعل او لا نفعل وينظرون وهم لا يرون ابعد من انوفهم ويحالون بل ينجحون غالبا في التعرض لاشعة الكاميرات ومحطات التلفزة هنا -استذكر المثل الشعبي الذي يقول من قلة الرجال قالوا للديك ابو قاسم -هذا هو المثل وهذه قصته ........
يحكى ان امرأة تزوجت رجلا من اصحاب الغنى و الوجاه...ة و عاشت معه سنوات قليلة بعزة و كرامة ، ثم انقلب دولاب الزمان و انسدت ابواب الرزق في وجه زوجها ، و ما لبث ان مات . و انقطع الناس عنها حتى اخوتها ، ففطنت للمثل القائل : "يا كترة صحابي لما كان كرمي دبس ، و يا قلة صحابي لمل كرمي يبس " . و انطوت على نفسها و عضت على جرحها و سكتت .

ثم حدثت في البلاد فتن و قلاقل ، و اختل حبل الأمن ، و كثر عدد طارقي الأبواب ، للاستلاب او الإغتصاب ، فتزايد قلق المرأة على كرامتها ، و على ما تبقى من اسباب معيشتها . فلجأت الى حيلة ترد عنها كيد المصطادين في المياه العكرة ، . كان عند المراة ديك في مزرب داخل البيت يصيح في الليالي و يؤنسها في وحشتها فسمته " ابو قاسم "
فصارت المراة اذا سمعت ليلا وقع اقدام قريبة من منزلها ، اوجست خيفة من ابناء السوء ، و راحت تحدث الديك بو قاسم باسمه بصوت مرتفع حتى يظن قاصد السوء ان في البيت رجلا اسمه ابو قاسم ، و يقول لنفسه لعل ابو قاسم هذا من صناديد الرجال ، و لايؤمن جانبه في النزال .

و حدث ان احدى جارات المرأة جاءت ليلاً تستعير منها احدى الحاجات فسمعت المراة في الداخل وقع اقدام جاتها في الخارج ، و بدأت تنادي ابو قاسم : " يا ابو قاسم طبخت لك مهلبية ، اتريد يا ابو قاسم ان تتعشى الآن ؟ البندقية ف الخزانة ، اذا فتحت الخزانة يا ابو قاسم انتبه للبندقية " ...

فالتقطت الجارة و هي في الخاج اسم ابو قاسم ، و رجعت و اخبرت اختها و الأخت اخبرت امها ، و الأ اخبرت جارتها ، و ما لبث الخبر ان انتشر و بلغ مسامع اخوة المرأة ، فقالوا " هذا عار كل العار ! لنغسله بدم ابو قاسم ! "
و صبروا حتى ارخى الليل سدوله ، و جاؤوا بكامل اسلحتهم ، و قبل ان يطرقوا باب اختهم ، سمعت وقع اقدامهم ، فقالت "لعل هؤلاء من ابناء السوء " . و راحت تنادي ابو قاسم باسمه مرارا و تكرارا ، حتى تيقن اخوتها من وجوده عندها ، و اقتحموا و دخلوا و صرخوا باختهم : " اخرجي لنا ابو قاسم حتى نذبحه " .
قالت المرأة : "مهلا ساعطيكم ابو قاسم حتى تذبحوه ، و لكن انتم اشقائي _و الشقيق لوقت الضيق _ تعلمون ان زوجي مات من 7 سنوات ، و قد ساءت ظروفي و لازالت ، بينما كثر عدد المتلصلصين في الليالي فلم يتحرك وجدانكم و لم تتقلب أفكاركم و لم دب النخوة في رؤوسكم الا عندما بلغتكم اخبار ابو قاسم "
و نهضت المرأو فتحت باب المزراب و اطلقت الديك ابو قاسم في وجود اخوتها و قالت : " هذا ابو قاسم ، ان كنتم رجالا فاذبحوه ! " . فذهل القوم و عندما هدأ روعهم سألوها " لماذا سميتِ الديك ابو قاسم ؟ "

قالت : " من قلة الرجــــــــــــال ................"

و من ذلك الزمان صرنا نقول : " من قلة الرجال سموا الديك بو قاسم "

23 يوليو 2012

في ذكرى ثورة 23 يوليو.. هل نشهد تجاوزا عن الماضي العدائي بين الاخوان والناصرية؟!


بقلم: عدنان حطاب

في الذكرى العطرة لثورة 23 يوليو- ثورة الضباط الاحرار في مصر ضد النظام فاروق التابع للاستعمار – تمر الذكرى هذا العالم وقد اسفرت ثورة كبرى وحقيقية قادها الشعب المصري في يناير من العام الماضي الى وصول محمد مرسي الاخواني الخلفية الى سدة الحكم.
ومن المعروف ان جمال عبد الناصر حاول التقرب من تنظيم الاخوان لكنه اصطدم معهم وادى الامر الى سجن وتنكيل بالجماعة ويعتبر اعدام سيد قطب المفكر الاسلامي الاخواني ذروة العداء بين الناصرية والأخوان.
والآن وبعد وصول الرئيس مرسي قلنا الاخواني الخلفية والإسلامي الفكر فهل يلجأ الرئيس الجديد الى اجراء مصالحة تاريخية بين الاخوان المسلمين والتيار الناصري عبر اعلانه عن احترامه للاتجاهات الوطنية للناصرية ودور الرئيس جمال عبد الناصر في مواجهة الاستعمار والصهيونية ودوره في بناء مجتمع زراعي وصناعي حديث في مصر؟

وهل يستطيع مرسي والأخوان المسلمين تخطي حادثة اعدام سيد قطب والتي جاءت بعد محاولة لاغتيال جمال عبد الناصر من قبل شخص قيل انه مطرود من جماعة الاخوان – وانه جرى تجنيده للتنكيل بالإخوان والقضاء عليهم.

كذلك هل يتوقف التيار العربي الناصري عن نظرته العدائية للإخوان المسلمين ويرى فيهم بذرة امل في مجابهة الاستعمار الجديد والاحتلال للأرض العربية؟

بأعتقادي لو ان عبد الناصر كان حيا اليوم فهو لن يقف معاديا لأي جهة تعمل على توحيد الصفوف وتعتبر الحكم اداة لخدمة الشعب بنزاهة وترفض الهيمنة الغربية على مقدرات الامة. كما لو ان سيد قطب كان حيا فلن اتصوره ابدا يقف ضد عبد الناصر في حشده للجماهير العربية وبث روح القوة والعظمة فيها لمجابهة الاحتلال والاستعمار والهيمنة الغربية واراهن انه كان سيؤيد كل خطوات الناصرية وسيرفض اتجاه السادات ومبارك لبيع القضية القومية والإسلامية الاولى –فلسطين مقابل ثمن بخس من المساعدات الغربية المشروطة او السيادة الناقصة على سيناء.

ان كلا الطرفين الناصري والاخواني هما بحاجة لان يعلنا ان العدو واحد والهدف واحد وان حادثة اعدام قطب كانت حدثا خاطئا وعابرا لكنه لا يستوجب استمطار اللعنات ضد الناصرية وعبد الناصر والنظر الى الرجل وفترة حكمه من زاوية العداء والكراهية التي تغذيه ذكرى اليمة في نفوسهم وهي محاكمة وإعدام قطب بدلا من النظر الى مواقف عبد الناصر الاخرى في تأميم القناة والدفاع عن مصر امام العدوان الثلاثي والوقوف في وجه اسرائيل وبناء السد العالي ودعمه لثورة الجزائر وفلسطين –انها ايجابيات تصب في صالح الناصرية وعبد الناصر ويكفي ان اسرته لم تحز على المليارات بعد وفاته حيث ظهر للجميع انه لم يجعل من الحكم اداة للسيطرة على المال العام لذاته او لاسرته.

ان الامل ان ينظر لخلافات الماضي على انها – فتنة- ابعد الله قيادات اليوم من الطرفين عن غمس يدهم فيها فالاحرى ان لا يغمسوا السنتهم فيها.
ان اتحاد الاسلام الاخواني المعتدل نوعا ما والقومية العربية التي نادت بها الناصرية واتفاق الطرفين اليوم على نقاط اللقاء والتعاون اكثر من التشبث بالماضي العدائي ليمكن ان يسهم في بناء قوة عربية اسلامية رائدة في مصر والعالم العربي تكون ندا للاحتلال وأعداء الامة وتؤثر في العالم والمنطقة وتعيد لمصر دورها الريادي في العالم العربي.

لكن قبل هذا وذاك على الطرفين يقع عبء التخلص من حكم العسكر وقضاة المحاكم التابعة للنظام البائد في مصر كما ان عليهم اعادة بناء صناعة مصر وزراعتها وقبل أي شيء انسان مصر المنتمي لأرضه وأمته.
وفي كلمته للشعب المصري أكد الرئيس محمد مرسي أن ثورة 23 يوليو عام 1952 كانت لحظة فارقة في تاريخ مصر المعاصر وأسست للجمهورية الاولى التي دعمها الشعب والتف حول قادتها وحول أهدافها الستة.

وقال إن هذه الأهداف لخصت رغبة الشعب المصري في تأسيس حياة ديمقراطية سليمة. وأوضح الرئيس مرسي في أن هذه الثورة نجحت في تحقيق بعض أهدافها وتعثرت في اخرى وبخاصة الديمقراطية والحرية.

وشدد مرسي على أنه بسب هذا الفشل كان لابد للشعب المصري أن يصحح المسار فثار ثورته الثانية في 25 يناير عام 2011 ليعيد الأمور الى نصابها.

ان خطاب مرسي واعتبار ثورة 25 يناير تصحيحا لمسار ثورة يوليو يعد مؤشرا على عقلانية الرؤيا وإمكانية تحقيق مصالحة تاريخية بين تيارين قومي وإسلامي طالما واجها نفس التحديات والمؤامرات من الاحتلال والغرب وأتباعهما في المنطقة وان اعداء الامة يراهنون على ابقاء نار العداء مشتعلة بين الطرفين لكن تصريحات رئيس مصر المنتخب تصب في ما تراه الامة املا في التوحيد والتكاتف ونبذ للفرقة والانقسام.



* صحافي فلسطيني يقيم في مدينة طولكرم. 




1 يناير 2012

جريمة بأسم الإسلام في نيجيريا


*الصحفي عدنان حطاب

قررت جماعة من المجرمين المحسوبين على الإسلام ارتكاب جريمة باستهداف عدد من الكنائس عشية الاحتفال بأعياد الميلاد في بلد إفريقي يضم أكثر من 250 قومية ولغة ويتكون أكثر من نصف سكانه من المسلمين

لم تجد هذه الجماعة المجرمة مكانا لحقدها سوى مع شركائهم في الوطن من المسيحيين المحتفلين بأعيادهم الدينية

 وقد أعلن الرئيس النيجيري عن نيته العمل على اجتثاث هذه الفئة لكن ما أمله أن لا يتباكى المضللين  من أصحاب اللحى  على منابرهم على هؤلاء ولا أن يعتبرونهم مجاهدين ضد الصليبيين في نيجيريا

صحيح أن صراعا وقتالا قد جرى سابقا في نيجيريا على الهوية الدينية ... إلا أن نوعا من الاستقرار والهدوء قد استمر في هذا البلد  وان ما جرى بالأمس القريب إنما هو تفجير جديد لفتنة نائمة  لعن الله من يوقظها ..

لا توجد شريعة او عقيدة تحترم نفسها تسمح بالاعتداء على آخرين مخالفين في الدين وشركاء في الوطن بلا سبب مقنع

 إنني أسف لتفوهات  البعض من المشايخ السذج ممن يفتي انه حتى  تقديم التهاني بالأعياد المسيحية حرام !! هؤلاء هم المتطرفون حقا إننا أبناء وطن واحد – الدين لله والأوطان للجميع نتشارك فيها مع إخوة لنا وان اختلفنا في خيارتنا الدينية ومعتقداتنا

للأسف هناك من ينفث سمومه الدينية والطائفية  وينسى أن الإنسان بأخلاقه وسلوكه ومعاملته وتعامله مع وطنه وشعبه وقضاياه وأن الدين هو ما يسأل به الفرد عند الله ولا يمكن أن يكون سببا للخلاف او الاختلاف في الحياة الدنيا .

احترامنا للديانات المخالفة لديننا يعكس مدى إنسانيتنا وتقدمنا الحضاري بل ويعكس مدى تأثير ديننا فينا – فما ارجوه منكم يا بعض المسلمين أن لا تشوهوا الإسلام  أكثر..... يكفيه ما يفعله المجرمون من قتل وينسبونه لقاعدة هنا او تنظيم هناك  ...يكفي من يقوم باستهداف المذاهب المخالفة في نفس الدين من قتل وتفجير في الاحتفالات الشيعية في العراق او باكستان

يكفي من يسيء للإسلام في الغرب ويكفي من يعمل ليل نهار على تشويه الإسلام وأتباعه في الصحف ووسائل الإعلام في أوروبا لغاية في نفس  يعقوب  

 لا يجب رمي الآخرين بالحجارة خاصة إذا كانت بيوتنا من زجاج .















19 يونيو 2011

التخطيط العمراني تخصص حان تطبيقه في الأراضي الفلسطينية



إعداد
الدكتور علي عبد الحميد
مدير مركز التخطيط الحضري والإقليمي
جامعة النجاح الوطنية

التخطيط بشكل عام هو فن وعلم يتضمن مجموعة من الإجراءات المرحلية المقصودة والمنظمة والمشرعة التي تنفذ في فترة زمنية محددة وعلى مستوى أو عدة مستويات مكانية وبجهد جماعي تعاوني تستخدم فيه أدوات ووسائل متعددة تحقق الاستغلال الأمثل والمستدام للموارد الطبيعية والبشرية الكامنة والمتاحة وبشكل يعمل على إحداث التغيير المطلوب في المجتمع.

أما التخطيط العمراني فهو عبارة عن مشاريع وخطط تنموية يتم إعدادها للحاضر والمستقبل بناءً على دراسات اجتماعية واقتصادية وطبيعية، وتخضع لمؤثرات جغرافية وديموغرافيه وسياسية لتحقيق أهداف التنمية في زمن محدد من خلال الاستغلال الأمثل والمستدام للحيز المكاني في إطار الموارد والإمكانيات المتاحة على جميع المستويات الوطنية والإقليمية والمحلية.

والتخطيط يبدأ بوضع السياسات والإستراتيجيات الوطنية لتطوير المجتمع بناءً على الخلفية الحضارية والمصادر والأوضاع الراهنة ومؤشرات التغير المستقبلية، ومن ثم ترجمة هذه السياسات إلى أهداف تنعكس مكانياً على شكل مخططات إقليمية ومحلية وإرشادات وضوابط تخطيطية وعمرانية على جميع هذه المستويات.

إن الذين كانوا يقومون بالتخطيط المكاني في الثلاثينيات هم خريجو دراسات مختلفة (معماريون، مسَّاحون، مهندسون مدنيون، جغرافيون، اقتصاديون وغيرهم). وبعد الحرب العالمية الثانية اتضح أن التخصصات السابقة غير قادرة على تغطية جميع الحاجات المطلوبة في التخطيط المكاني، لهذا أدخلت الجامعات مساقات خاصة بتخطيط المدن تدرس على المستوى الجامعي وعلى مستوى الدراسات العليا. وهناك أنواع من التخطيط:
• التخطيط العام.
• التخطيط الاقتصادي.
• التخطيط الاجتماعي.
• التخطيط المالي.
• التخطيط الإداري.

ولكن التخطيط الذي يعنينا هو التخطيط الذي له صلة بالمكان الجغرافي مثل التخطيط العمراني، التخطيط المكاني، تخطيط المدن، التخطيط الإقليمي، تخطيط تنسيق المواقع، وكل تخطيط له صلة بنشاط المجتمع الإنساني وله صلة بالأرض والمكان، ونشاط المخلوقات والأشياء وتطورها ضمن الموقع الجغرافي هو ما يقع ضمن التخطيط المقصود هنا.

إن التفكير المسبق لتلافي العواقب السيئة هو الخطوة الأولى في التخطيط.

إن التغيير المستمر في النمو السكاني والتركيبة الديمغرافية والتغيير في الاقتصاد والتطور التكنولوجي والتعقيدات المتداخلة بين الفرد والجماعة والمجتمع تحتاج إلى تمييز وحصر. وهذا ينطبق أيضاً على نظام البيئة للإنسان. لأن النظام الاجتماعي المقبول يحتاج إلى نظام بيئي مقبول، ولما كان الطلب شديداً ومكثفاً على البيئة الطبيعية مما عرضها إلى استخدام مجحف وفي بعض الأحيان استخدام يقود إلى تخريبها واستنزاف مواردها. فأصبحت الحاجة إلى التخطيط ملحة، فالبيئة تحتاج إلى حمايتها لحماية الإنسان من كوارث محققة إذا استمرت عملية الهدم لها. إذاً هدف البرنامج هو الإدراك لهذه الحقيقة ووضع المواد الدراسية والبحثية لتحقيق هذا الهدف.

وتحتاج التطورات الاجتماعية والاقتصادية إلى توفير الأماكن للصناعة والمدارس والجامعات والأماكن الترفيهية والتجارية. وينتج هذا التنافس على الأماكن ولا بد من تحديد الأولويات للاستخدامات.

لذلك فإن التخطيط المكاني أصبح مهماً وضرورياً لوضع الأسس والقواعد التي على أساسها يتم توزيع وتخطيط الأراضي، خاصة إذا علمنا أن التخطيط يتعلق بوضع بدائل مختلقة يتم الاختيار بينها على أساس التكلفة المادية والتكلفة للمجتمع.

إذا علمنا أن المدن والمناطق القائمة لا يمكن إزالتها والإتيان ببديل عنها لأن هذا يكلف المجتمع كثيراً من الناحية المادية وكذلك من الناحية الاجتماعية حيث أن هدم المدن هو إزالة تاريخ معين لحقبة من الزمن، فعليه فإن التخطيط يأخذ في الاعتبار المحافظة على البيئة القائمة من حيث الجغرافيا والطبوغرافيا والحياة البيئية وكذلك مراعاة ما أقامه الإنسان من مباني وطرق ثابتة لا تتأقلم مع حاجات الإنسان المستجدة.

ونظراً للتضارب المستمر بين التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستمرة والحاجة إلى تغيير التركيبة البيئية والمحافظة على الآثار التاريخية والطبيعية فلا بد من وجود برامج التخطيط لإيجاد الحلول لهذا التناقض الذي لا ينتهي ولا يوجد له حل واحد، إذ لا بد من وزن السلبيات والإيجابيات لكل حل من الحلول أو لكل بديل للوصول إلى قرار سليم.

ومن هذا تظهر الحاجة إلى برامج التخطيط لوضع الاستراتيجيات المتعلقة بالتخطيط المحلي والإقليمي ضمن الإطار العام لخطط التنمية.

إذاً فإن من الأسس العلمية التي تُبنى عليها برامج التخطيط العمراني أن يقوم البرنامج بتقييم الحلول للمشاكل التخطيطية المكانية، وبعد ذلك وضع سياسة التخطيط المكاني أمام متخذي القرار.

فالمخطط يقوم بالرصد والتحليل وتطوير البدائل وتنظيم عملية التخطيط وتنسيقها وتنظيم الوسائل لتقديمها لمتخذي القرار، كما يمكن أن يقوم المخطط بمتابعة تنفيذ القرارات.

ويمكن باختصار ذكر أهم المناهج العلمية التي تشتمل عليها معظم برامج التخطيط العمراني الأكاديمية:
• تاريخ ونظريات تخطيط المدن والأقاليم.
• توزيع الأراضي واستخداماتها المتعددة.
• تصميم المستوطنات والمخططات.
• نظريات ونماذج علم الاقتصاد الحضري.
• علم الاجتماع الحضري والريفي ومحاولة فهم السمات المميزة لكل من المناطق الحضرية والريفية.
• طرف التحليل الكميَّة في التخطيط (الإحصاء، طرق الاستبيان، النماذج الرياضية الحضرية).
• أنظمة وسياسات التخطيط انطلاقاً من استراتيجيات خطط التنمية وخصوصاً المتعلقة بالتنمية المحلية والإقليمية.
• استخدام الحاسب الآلي في التخطيط العمراني.
علم أو تخصص التخطيط العمراني:

هو علم وتقنية بناء وتهيئة التجمعات السكانية البشرية (المدن والقرى). وهو علم وفن تصحيح الأخطاء المكانية التي ارتكبت في الماضي وترتكب في الحاضر من خلال تنظيم وتهيئة مناسبة للمكان.

وهو التخصص الذي يعنى بكافة مناحي العمران الحضري والريفي ويشمل تخصصات متعددة مثل الهندسة والبيئة والإدارة والسياسة والقانون والاقتصاد وعلم الاجتماع وغيرها.

يصعب تصنيف التخطيط العمراني ضمن مصنف واحد لتعدد الاختصاصات المتعلقة ولكنه أكاديميا يصنف ضمن البيئة المبنية أو الهندسة.

هدف التخطيط العمراني إلى تقييم وتنظيم الحياة العمرانية الحضرية والريفية، وإيجاد حلول للمشاكل العمرانية مثل التضخم السكاني، العشوائيات، أزمات المرور، تنظيم الحركة بين السكان والخدمات.

الهندسة بشكل عام هي علم إنساني في جوهره يوفر بيئة صالحة للفرد ليحيا داخل محيط محدد يفي باحتياجاته وهذا المحيط قد يكون غرفة أو عمارة أو فيلا أو قصر أو حي أو مدينة إلى آخره ويعتمد اعتمادا كاملا في أساسه على نسب الإنسان ومحيط حركته وتوجهاتها ومتطلباته هذا ما يصنعه المهندس المعماري عند تصميمه لوحدة سكنية.

وهو نفس ما يصنعه المخطط عند تصميمه لبيئة عمرانية (قرية - مدينة - حي - وغيرها) ولكن على مستوى أعلى وبنسبة أكبر من الدراسات المتعلقة بالجوانب الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية، حيث يتم التعامل مع مجموعة أكبر من البشر تتداخل وتتنوع متطلباتهم واحتياجاتهم.

ولهذا يصبح الجانب الإنساني في التخطيط أكثر بزوغا ولكن ليس للدرجة التي ينفى فيها كون التخطيط مهنة هندسية بل إنه على النقيض يؤكد أنها الأكثر هندسية بين التخصصات لكونها تترجم وتحول كافة الدراسات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية إلى أرقام ولوحات هندسية ومسطحات وفراغات ومعدلات وعلاقات حركة تبادلية بين الاستعمالات المختلفة في أطار عام من احترام المعدلات والمعايير التخطيطية والنظريات الهندسية في هذا المجال لتصيغ مجتمعا يرسم حركة البشر والأشخاص داخله بأعلى قدر ممكن من الكفاءة والفاعلية.

الوصف المهني لمهندس التخطيط العمراني:

(1) الوصف المختصر:

يعمــل منفرداً وضمن فريق عمل، وضمـن الصلاحـيات المخولة له، ويقوم بتحضير المعلومات المتعلقة بتخطيط المدن والتجمعات السكانية، وإعـداد الدراسـات والتصاميـم للمخططـات التنظيميـة، وتخطيـط الخدمـات والمرافق المختلفــة فــي هذه التجمعات، وتنظيم الاستخدامات المختلفــة للأراضي.

(2) الوصف التفصيلي:

• تحضير المعلومات اللازمة لتخطيط المشروع من حيث البيئة، والمناخ، والخدمات الاجتماعية، والنواحي السكانية، والاقتصادية.
• تحضير مخططات الأراضي، والمساحة، والصور الجوية ذات العلاقة بالمشروع .
• إعداد الدراسات، والتصاميم الأولية، والنهائية للمخططات التنظيمية الشاملة.
• إعداد المخططات الهيكلية للتجمعات السكانية.
• إعداد وثائق دراسات الجدوى الاقتصادية والفنية للمشروعات الإنمائية.
• مراجعة التعديلات على لوحات تخطيط المناطق، وتقديم التوصيات بشأنها .
• دراسة شبكات الطرق والخدمات وفقا لقوانين النقل والمرور الصادرة عن الجهات الرسمية.
• مراجعــة مشروعــات تقسيم الأراضي حسب القوانين والأنظمة وفق السياسة العامة للمجلس البلدي، وعمليات التنمية التي تمثل نشاطات المجتمع كأفراد وجماعات.
• توفير أدوات ووسائل وإجراءات السلامة والصحة المهنية.

أهم التخصصات الفرعية ضمن تخصص التخطيط العمراني:

• تطوير وتجديد المناطق (التجديد العمراني)
• تخطيط استخدامات الأراضي
• تخطيط النقل
• التخطيط البيئي والموارد الطبيعية
• التخطيط التنموي والإستراتيجي
• التصميم الحضري
• إدارة وتمويل مشاريع التخطيط
• الإسكان
• تخطيط المنتزهات والمناطق الترفيه
• المحافظة على المناطق التاريخية

مبررات تأسيس البرنامج في فلسطين:

إن للتخطيط بشكل عام أهميته وتأثيره المباشر في حياة الشعوب والمجتمعات وفي تقدمها وازدهارها ورفاهيتها. وعند الحديث عن التخطيط العمراني في فلسطين فإن هذه الأهمية وذلك التأثير يأخذان صبغة خاصة، حيث أن التخطيط في فلسطين لا يؤثر فقط في إمكانيات التطور والازدهار المستقبلي للفلسطينيين بل يؤثر كذلك في آفاق هويتهم واستقلاليتهم وحقهم في الحياة على أرضهم.

لقد عانت المدن والتجمعات السكانية الفلسطينية ولا تزال تعاني من العشوائية والفوضى في الامتداد والتوسع العمراني وكذلك سوء استخدام الأرض وفي معظم الأحيان تداخل استخدامات الأرض وتوزيعها بشكل عشوائي، ولا شك أن هذه المشاكل ترجع إلى غياب التخطيط السليم والمتوازن لهذه الاستخدامات في إطار التخطيط الشامل على كافة المستويات الوطنية والإقليمية والمحلية بسبب سياسات الاحتلال الإسرائيلي وقوانين التخطيط الطارئة التي فرضت بموجب أوامر عسكرية تخدم مصالح الحكومات والأطماع الإسرائيلية في التوسع والاستيطان وبما يتناسب مع زيادة الضبط والرقابة الإسرائيلية على التطور المكاني في الأراضي الفلسطينية.

فالمدن بشكل خاص تفتقر لنواحي السلامة والجمال والراحة والصحة والعمل. فالشوارع والطرق الرئيسة تكتظ بالسيارات حتى لا تكاد تتحرك والملوثات بجميع أنواعها تملئ المكان فمن تلوث الهواء الى التلوث البصري والسمعي. اما استخدامات الأراضي فقد تداخلت بين سكني وصناعي وتجاري وافتقدت المدن للمساحات الخضراء ولم يعد للأحياء الخصوصية وأماكن للتنزه والترويح.

اعتقد أن مرد ذلك بل من أهم عوائق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية في المدن، عدم ممارسة الأعمال مهنيا وأداؤها حسب المعايير التخطيطية، بسبب غياب مختصين في مهنة تخطيط المدن أو التخطيط العمراني من جهة، وممارسة مهنة التخطيط من قبل غير المخططين من جهة أخرى، ولا أدل على ذلك من أن الكثيرين ممن هم خارج التخصص يقومون بإعمال المخططين مثل المعماريين والمهندسين المدنيين والمساحين غيرهم من تخصصات أخرى.
ان تخطيط المدن لا يقتصر على تقسيم الأراضي للمخططات الجديدة وتوزيع الخدمات العامة بل لا بد من وضع مخطط شامل للمدينة واستراتجيات واضحة لجميع القطاعات، خطط مبنية على استقراء الحاضر واستشراف المستقبل تمكن من إحداث التغيرات اللازمة وبالتالي التقليل من تأثير المتغيرات والمستجدات المستقبلية، تأخذ بالحسبان التأثيرات الجانبية للاستخدامات الأراضي بما في ذلك الجوانب البيئية والاجتماعية والاقتصادية. كل ذلك من اجل الوصول بمدننا لتكون اقل زحاما وتلوثا وأكثر راحة وجمالا ودخلا. وهذا لن يتأتى إلا بتوظيف المخططين المتخصصين لأداء هذه المهمة وليس غيرهم.

في ظل الوضع الحاضر ومرحلة بناء الدولة والمؤسسات وما تشهده المدن والتجمعات السكانية الفلسطينية من تطور عمراني سريع، إضافة إلى التغيرات والتطورات التي استحدثت مؤخراً على صعيد تبني نهج التخطيط التنموي والإستراتيجي والتخطيط الفيزيائي المشترك من قبل وزارة الحكم المحلي، وكذلك التوجه نحو تعزيز اللامركزية في التخطيط وتقوية دور الهيئات المحلية، فإن الحاجة تبدو ملحة أكثر من أي وقت مضى إلى إعداد الكوادر الفنية والعلمية المؤهلة في مجال التخطيط العمراني، مما يساعد في تحسين وتنظيم عملية التطور والتنمية العمرانية المستقبلية وكذلك الحد من العشوائية وسوء التخطيط الذي عاشته الأراضي الفلسطينية خلال الفترة الماضية من الاحتلال.

مبادرة جامعة النجاح الوطنية بتأسيس برنامج البكالوريوس في هندسة التخطيط العمراني:

تأتي المبادرة من قبل جامعة النجاح الوطنية بتقديم مقترح تأسيس برنامج بكالوريوس هندسة التخطيط العمراني بهدف المساهمة في إعداد مثل هؤلاء المخططين، إضافة إلى كون هذا التخصص الأول من نوعه في فلسطين والمنطقة المجاورة، مما سيساهم في مواكبة التطور العلمي على المستوى الوطني والإقليمي. وكذلك تغطية حاجة القطاعين العام والخاص من مخططي المدن.

تقوم فلسفة جامعة النجاح الوطنية ورؤيتها للتعليم العالي منذ تأسيسها على مواكبة متطلبات العصر من جهة، ومن جهة أخرى مواكبة مسيرة تطور المجتمع الفلسطيني ومرحلة بناء الدولة والمؤسسات وتلبية حاجته ودعم اقتصاده الناشئ، وذلك وفقاً للإستراتيجية الوطنية العامة الهادفة للحفاظ على المجتمع وتطويره. حيث كانت الجامعة الفلسطينية الأولى التي بادرت إلى تأسيس برنامج الماجستير في التخطيط الحضري والإقليمي عام 1997، الذي تخرج منه العديد من الطلبة جزء كبير منهم يتبوأ مواقع هامة في وزارات ومؤسسات القطاعين العام والأهلي، وكذلك كانت المبادرة بإنشاء مركز التخطيط الحضري والإقليمي عام 1998 الذي أخذ على تقديم الدعم الفني والإرشاد للبلديات والمجالس القروية الفلسطينية في مجال إعداد المخططات الهيكلية والمساهمة في تحسين الممارسة العملية للتخطيط العمراني في الأراضي الفلسطينية.

وحرصاً من جامعة النجاح على استحداث التخصصات الداعمة لمسيرة التطور وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعدم تكرار التخصصات الموجودة، تم القيام بما يلي:

(1) دراسة الواقع الفلسطيني من حيث التخصصات الموجودة في الجامعات الفلسطينية الأخرى، حيث تبين أن تخصص بكالوريوس هندسة التخطيط العمراني غير متوفر في جميع الجامعات الفلسطينية في الضفة الغربية، بينما يتوفر تخصص بكالوريوس واحد فقط (حديث التأسيس) في الهندسة المعمارية والتخطيط العمراني لدى جامعة فلسطين بقطاع غزة.
(2) استطلاع رأي من خلال تصميم استبيان تم توزيعه على شريحة واسعة معنية في المجتمع من كوادر الوزارات والمؤسسات والمكاتب الهندسية والمهندسين حول حاجة المجتمع الفلسطيني لتخصص بكالوريوس في هندسة التخطيط العمراني، حيث قام (225 شخصاً) بالإجابة على أسئلة الاستبيان الذي تم تحليله إحصائياً، وقد أظهرت نتائج التحليل أن هناك حاجة كبيرة لمثل هذا التخصص بدرجة عالية جداً وعالية على النحو التالي:

الرقم الأسئلة نسبة الإجابة (%)
1. أعتقد أن هذا التخصص ضروري لمجال عملي 69
2. أرى أن هذا التخصص يلبي حاجات المجتمع الفلسطيني 75
3. أرى أن هذا التخصص يواكب التطور العلمي والتكنولوجي 94
4. يساهم هذا التخصص في تحسين وتطوير أداء الشباب الفلسطيني 62
5. يساهم هذا التخصص في توفير فرص عمل جديدة للشباب الفلسطيني 56
6. يساهم هذا التخصص في إعداد قيادات متميزة قادرة على تنمية المجتمع 76
7. يخدم هذا التخصص مجالات حياتية متعددة 84
8. يوافق هذا التخصص تطلعات المجتمع الفلسطيني 71
9. أعتقد أن هذا التخصص يرتبط بمشروعات مستقبلية يحتاج إليها المجتمع الفلسطيني 89
10. تستفيد العديد من المؤسسات من هذا التخصص 63

الدرجة العلمية التي يمنحها البرنامج:

يمنح الطلبة الذين ينهون المساقات المطروحة في البرنامج وفق أنظمة الجامعة درجة البكالوريوس في هندسة التخطيط العمراني من كلية الهندسة.

شروط القبول في البرنامج:

• الحصول على معدل لا يقل عن 80% في الثانوية العامة في الفرع العلمي.
• القبول في كلية الهندسة.
• اجتياز امتحان القدرات الخاص بالبرنامج، والذي يعقد مرة واحدة فقط مع بداية كل عام دراسي، ولا يجوز للطالب التقدم للامتحان أكثر من مرة واحدة تحت أي ظرف.
• يتم القبول في البرنامج وفقاً لمعدل الطالب/ة على أساس (50% من علامة امتحان التوجيهي + 50% من علامة امتحان القدرات)، إذ يتم اختيار الطلبة الحاصلين على أعلى معدل من بين المتقدمين لامتحان القدرات. ويقوم القسم حسب حاجته وقدراته بوضع حد أعلى لعدد الطلاب المقبولين.

متطلبات الحصول على درجة البكالوريوس في التخصص:

تمنح كلية الهندسة في جامعة النجاح الوطنية درجة البكالوريوس في هندسة التخطيط العمراني بعد أن ينهي الطالب/ة ما مجموعه 173 ساعة معتمدة موزعة على 26 ساعة متطلبات جامعة، 21 متطلبات كلية، 126 ساعة متطلبات قسم.

أهداف التخصص:

(1) تزويد الطلبة بالأسس والمبادئ التي تساعد على تحسين البيئة المكانية والمعيشية والاقتصادية والاجتماعية.
(2) تغطية حاجة القطاع العام (البلديات، الوزارات والمؤسسات المعنية) والقطاع الخاص (المكاتب الهندسية والشركات الاستشارية) من المختصين في مجال التخطيط العمراني.
(3) تعريف الطلبة وتزويدهم بالأساليب والمهارات المتعلقة بالتخطيط من أجل تسهيل ممارستهم العملية
(4) تحسين وتدعيم الممارسة العملية للتخطيط العمراني في فلسطين.
(5) المساهمة في وضع الأسس والقواعد التي تساعد في تطوير وبناء مؤسسات التخطيط والتنظيم الفلسطينية.
(6) المساهمة في وضع الأسس والقواعد اللازمة للإدارة والسيطرة على التغير البيئي والتطور الفيزيائي للمدن والتجمعات الفلسطينية.
(7) المساهمة في إعداد وتنفيذ الخطط التنموية الإستراتجية للتجمعات السكانية.
(8) المساهمة في تغطية حاجة الدول العربية المجاورة (مثل الأردن) وكذلك دول الخليج العربي، والتي لا يتوفر لديها تخصص مماثل ولديها حاجة ماسة للمخططين لمتابعة التطورات العمرانية المتسارعة التي تشهدها وكذلك مواجهة المشاكل والتحديات العمرانية والبيئية.

مجالات العمل:

• البلديات الفلسطينية والتي عددها يتجاوز (130 بلدية) وأيضاً المجالس القروية (أكثر من 235 مجلس) ومجالس الخدمات المشتركة للتخطيط والتطوير (أكثر من 30 مجلس).
• الوزارات ذات العلاقة (مثل الحكم المحلي، التخطيط، الأشغال العامة والإسكان، السياحة والآثار، النقل والمواصلات، الاقتصاد الوطني، وغيرها)،
• المؤسسات الرسمية (بكدار، الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، سلطة الأراضي، سلطة جودة البيئة، هيئة المدن الصناعية).
• المؤسسات شبه الرسمية (مجلس الإسكان الفلسطيني، صندوق الاستثمار الفلسطيني، نقابة المهندسين، مراكز البحوث والدراسات).
• المكاتب الهندسية والشركات الاستشارية.
• المنظمات الأهلية ذات العلاقة.
• المنظمات والمؤسسات الدولية في الأراضي الفلسطينية (البنك الدولي، UNDP، GIZ، USAID، UNRWA، UNHABITAT، JICA، وغيرها).

12 أبريل 2011

تشييع المناضل الحاج نادر عواد في طولكرم


طولكرم- مركز المتوسط للأعلام - شيعت جماهير محافظة طولكرم بعد ظهر أمس المناضل الحاج نادر عواد عضو المجلس البلدي ومساعد محافظ طولكرم الأسبق الذي انتقل إلى رحمته تعالى أمس اثر نوبة قلبية عن عمر ناهز 63 عاما.
وقد شارك في مراسم التشييع كل من عضو اللجنة المركزية لحركة فتح توفيق الطيراوي ومحافظ طولكرم العميد طلال دويكات ورئيس بلدية طولكرم إياد الجلاد والنائب الدكتور حسن خريشة و رئيس بلدية أريحا حسن صالح وأمين سر حركة فتح بطولكرم مصطفى طقاطقة وعدد من مدراء المؤسسات الرسمية والأهلية وقادة الأجهزة الأمنية وممثلو الفصائل بالمحافظة .
وانطلق موكب الجنازة من منزل أسرة الفقيد فالمسجد الجديد وبعد الصلاة عليه حمل جثمان الفقيد على الأكتاف ملفوفا بالعلم الفلسطيني حيث حملته سيارة عسكرية إلى المقبرة الغربية بالمدينة حيث قامت مجموعة من عناصر الأمن الوطني بتأدية التحية العسكرية له قبل أن يوارى الثرى في المقبرة الغربية .
وقد ألقيت عدة كلمات تأبينية أجمعت كلها على وطنية الفقيد ونضاله الدؤوب في سبيل وطنه وشعبه خلال مراحل النضال الوطني في فلسطين ولبنان وسوريا
وألقى توفيق الطيراوي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح كلمة عرض فيها إلى دور الشهيد ومناقبه ومعرفته به في ساحات النضال الوطني .
كما نقل المحافظ دويكات تعازي الرئيس محمود عباس إلى أسرة الفقيد وأهالي طولكرم مشيدا بكفاحه وإخلاصه في كافة الميادين التي عمل بها معتبرا أن الفقيد كان مشروع شهادة طوال حياته .
وألقى رئيس بلدية طولكرم إياد الجلاد كلمة استعرض فيها دور الفقيد وعمله في المجلس البلدي قائلا إن بلدية طولكرم خسرت اليوم رجلا مخلصا التحق بإخوانه رئيس المجلس البلدي السابق المناضل احمد عبد الرازق وعضو المجلس الراحل بنان صوان معتبرا رحيل هؤلاء المخلصين خسارة للبلدية وأهالي مدينة طولكرم وقدم الجلاد تعازيه وأسرة البلدية لذوي وعائلة الفقيد .
وألقى أمين سر حركة فتح بطولكرم مصطفى طقاطقة كلمة نعى فيها عواد وأشاد فيها بدوره في النضال كمقاتل في صفوف الثورة الفلسطينية
وألقى محمد عواد كلمة أسرة الفقيد قدم الشكر لكل من شارك في تشييع الجثمان وخاصة للأخوة الذين حضروا من محافظات بعيدة وعاهد الحضور على مواصلة مسيرة الراحل التي عاش من اجلها
يذكر أن الفقيد قد تم إبعاده في شبابه من الوطن بعد اعتقاله بتهمة مقاومة الاحتلال حيث التحق بالخارج بصفوف الثورة الفلسطينية وشارك في معارك الثورة الفلسطينية في لبنان وبعد الخروج الفلسطيني من لبنان انتقل إلى تونس وقد عمل في ما عرف بالقطاع الغربي مع الشهيد خليل الوزير أبو جهاد ليعود إلى ارض الوطن بعد تأسيس السلطة الوطنية ليعمل مساعدا لمحافظ طولكرم ثم عضوا لبلدية طولكرم حتى رحيله. .

11 أبريل 2011

نقيب مساعدي الصيادلة في شمال الضفة يدعو لمعالجة قضايا المساعديين القانونيين

نقيب مساعدي الصيادلة في شمال الضفة يدعو إلى معالجة القضايا التي تهم المساعدين القانونيين

طولكرم – مركز المتوسط للأعلام - دعا رئيس اللجان الفرعية لنقابة مساعدي الصيادلة في محافظات طولكرم وقلقيلية وسلفيت غانم زيدان بعض الجهات في القطاع الصحي إلى العدول عن القرارات الجائرة بحق مساعدي الصيادلة القانونيين والتي تقيد عملهم في المؤسسات الصيدلانية الخاصة والعامة .
وقال زيدان في تصريحات " للقدس " انه فوجئ بوجود تعليمات صادرة عن نقابة الصيادلة بمنع عمل مساعدي الصيادلة في الصيدليات وضرورة عدم تواجدهم بها في حال غياب الصيدلي المسؤول ولو لفترة قصيرة مشيرا إلى انه تلقى شكوى من مساعد صيدلي يحمل شهادة مزاولة المهنة من وزارة الصحة ابلغه فيها أن لجنة نقابة الصيادلة وعلى رأسها النقيب أعلموه بأنه ممنوع من صرف العلاجات حتى بوجود الصيدلي وضرورة عدم التواجد بالصيدلية في حالة غياب الصيدلي المسؤول .
وأضاف زيدان انه شخصيا تلقى صدمة عندما أبلغته صيدلانية من العاملات بالرقابة والتفتيش الصيدلاني التابع لوزارة الصحة بأنه كمساعد صيدلي لا يمكنه صرف حتى خافض الحرارة "الاكامول "وانه يمنع عليه الدوام والتواجد بالصيدلية في حالة غياب الصيدلاني المسؤول ولو لدقائق .
وأبدى زيدان استغرابه من مدى معقولية هذه القرارات وارتباطها بالواقع قائلا انه يتفهم المطالب العادلة والمنطقية لنقابة الصيادلة في تحقيق هدفها بالقضاء على البطالة في صفوف أعضائها لكن ذلك لا يجب أن يكون على حساب مساعدي الصيادلة وأنه شخصيا عمل لسنوات طويلة في صيدلية تابعة لمركز صحي حكومي كان خلالها يقوم بصرف الدواء للمرضى دون وجود صيدلي متسائلا " هل كنت بالأمس أستطيع صرف الدواء واليوم أصبح ممنوعا علي فعل ذلك في صيدلية خاصة "؟؟.
واعتبر زيدان أن مثل هذه القرارات تقلل من هيبة واحترام مساعد الصيدلي وتحوله إلى صبي أو خادم في الصيدلية مهمته مناولة الصيدلي للأدوية والمستلزمات الطبية التي يطلبها من يحملون الوصفات الطبية .
وتسائل زيدان عن فائدة علم ودراسة مساعد الصيدلي إذا كان لا يسمح له إلا ببيع المحارم الورقية او مصائد الفئران أو قاتلات البعوض وفراشي الأسنان مضيفا إن ذلك يشكل إهانة لمساعد الصيدلي الذي تحمل العبء الأكبر في خدمة المهنة والوطن أيام كان هناك نقصا حادا بعدد الصيادلة الخريجين منذ الخمسينيات حتى أوائل السبعينيات من القرن الماضي .
وشدد زيدان على أهمية عقد ورشة عمل تشارك بها نقابة الصيادلة ونقابة مساعدي الصيادلة والاتحاد العام للمهن الصحية وقسم الصيدلة بوزارة الصحة ووحدة منح التراخيص وكليات المجتمع التي تدرس دبلوم الصيدلة ووزارة التعليم العالي لبحث جملة من المواضيع أهمها موضوع البطالة واستيعاب العاطلين عن العمل في صفوف الصيادلة ومساعدي الصيادلة وبحث قانون مزاولة مهنة الصيدلة الفلسطيني الأساسي وعمل مساعد الصيدلي القانوني وشروط عمله وقضية منح التراخيص للجامعات والكليات الصيدلانية في الوطن بحيث يتم تحديد عدد الدارسين فيهما بما يتلائم وسوق العمل الفلسطيني والعربي .
وأشار زيدان في حديثه إلى إمكانية إيجاد آلية فاعلة وقابلة للتنفيذ لاستيعاب الصيادلة ومساعديهم العاطلين عن العمل مؤكدا وجود اقتراحات عملية لدى نقابة مساعدي الصيادلة في هذا الشأن داعيا الجهات المسؤولة إلى سماع مثل هذه الاقتراحات ودراستها رافضا أن تقرر جهة لوحدها منع وتقييد عمل مساعدي الصيادلة من المرخصين رسميا من قبل النقابة ووزارة الصحة معتبرا في الوقت ذاته انه يتقبل وجود خطوات متدرجة لإنهاء مهنة مساعد صيدلي .
ومن بين المقترحات التي طرحها زيدان لحل مشكلة البطالة في هذا القطاع فرض نظام من قبل وزارة الصحة بوجود صيدلي وعدد من المساعدين على رأس كل خط إنتاج لدواء او عقار وتعيين الصيادلة في مجال التسويق وترويج الأدوية ورفض تعيين من لا يحمل مؤهل صيدلي والفصل بين الأدوية والعقارات البشرية والحيوانية بحيث يكون لكل منهما صيدلية او مستودع أدوية مختص إضافة إلى حصر بيع أغذية وحليب الأطفال وعلاجات البشرة والمبيدات والمواد الخام الكيماوية لمختبرات الجامعات والمدارس ولوازم عيادات الأسنان واللوازم الطبية على الصيدليات ومستودعات الأدوية المرخصة وتحديد عدد مقاعد الدراسة للصيدلة في الجامعات المحلية بل والتوقف لعدة سنوات عن تدريس المادة .
كما اقترح ايضا استيعاب الصيادلة ومساعديهم وذلك بتعينهم في العيادات القروية والتجمعات السكانية التي يزيد عدد سكانها عن 2000 نسمة وان يتم في المستشفيات تعين صيدلي مختص سريرا لكل 50 سرير كذلك تعينهم في أقسام البيطرة التابعة لوزارة الزراعة إضافة إلى الجمارك والمعابر لمراقبة الأدوية
وتابع حديثه بالتشديد على إعطاء الحق لكل مساعد صيدلي أمضى ما يزيد عن 10 سنوات في مهنته دون انقطاع أن يقوم بفتح صيدلية او مستودع أدوية لبيع أدوية البشرة ومواد التجميل ولوازم صالونات الحلاقة للنساء والرجال وفتح صيدليات بيطرية بالتجمعات السكانية الزراعية حسب الحاجة لذلك .
يذكر أن نقابة مساعدي الصيادلة قد تم إنشاؤها عام1998م وأن عدد أعضائها في الضفة الغربية يزيد 700 عضوا ممن يحملون شهادة مزاولة مهنة من النقابة ووزارة الصحة الفلسطينية .

17 فبراير 2011

تكريم المتفوقين في مدرسة حلمي حنون بطولكرم



طولكرم- مركز المتوسط للأعلام - نظمت مدرسة حلمي حنون الأساسية العليا في طولكرم أمس حفلا تكريميا للطلبة المتفوقين فيها.
حضر الحفل ممثلو مديرية التربية والتعليم ومدير ومعلمو المدرسة وذوي الطلبة وأنجالهم من المتفوقين في المدرسة .
وفي البداية تحدث عريف الاحتفال الأستاذ محمد عمارة مرحبا بالحضور ومقدما الشكر للقائمين على مديرية التربية والتعليم وإدارة المدرسة والمعلمين على هذا الانجاز كما أثنى على جهود أولياء الأمور والطلبة الذين حققوا التفوق والنجاح والحصول على معدل 90% فما فوق بنتائج الفصل الأول الدراسي .
بعد ذلك ابتدأ الحفل بآيات من الذكر الحكيم تلاها الطالب عميد تايه ثم تلا الحضور الفاتحة على أرواح الشهداء قبل الاستماع للسلام الوطني الفلسطيني .
بعد ذلك ألقى مدير المدرسة الأستاذ عبد الجبار عودة كلمة قال فيها " إننا نلتقي اليوم لتكريم كوكبة من أبنائنا المتفوقين من طلبة اليوم قادة المستقبل وقدم عودة التهنئة للطلبة وذويهم على هذا الانجاز الذي لم يكن ليتحقق لولا تضافر جهود المدرسة وأولياء الأمور ودعم ومساندة مديرية التربية للمسيرة التعليمية .
ودعا عودة المتفوقين بأن يكونوا قدوة لزملائهم والمحافظة على تفوقهم وزيادة جهودهم لتحقيق أفضل النتائج في الفصل الدراسي الحالي واختتم حديثه بالإشادة بالدعم الذي قدمه مجلس الآباء الذي تكفل بمصاريف الاحتفال وتقديم الهدايا للمتفوقين.
بعد ذلك ألقى رئيس قسم النشاطات في مديرية التربية والتعليم كلمة نيابة عن مدير التربية والتعليم الأستاذ محمد القبج نقل من خلالها تحيات مدير التربية إلى الطلبة وذويهم وأشاد بجهود إدارة المدرسة والمعلمين فيها على تحفيزهم للطلبة للوصول إلى هذه النتائج واعتبر أن الإحساس بالتفوق هو شعور جميل يتمناه كل الناس كما شكر مجلس الآباء والمعلمين على لرعايتهم للمتفوقين في المدرسة .
ثم تحدث الشيخ بلال خميس مدير دائرة الأوقاف السابق بأسم مجلس الآباء موجها رسائل للمعلم وولي الأمر داعيا المعلم أن يترك الأثر الطيب في نفوس تلاميذه وولي الأمران يكون قدوة صالحة لابنه فيما وجه حديثه شاكرا للطلبة المتفوقين جهودهم بالقول" إنكم أدخلتم السرور والبهجة في نفوس آبائكم ومعلميكم " .
وعبر خميس عن أسفه لاقتصار دور مجلس الآباء على الدعم المادي فقط معتبرا أن النتائج التي المتحققة تعتبر مؤلمة قياسا بما هو مطلوب ومعتبرا أن 60 طالبا متفوقا في مدرسة مميزة ومعروفة هو رقم صغير مقارنة بعدد طلبة المدرسة .وألقى خميس باللوم على عاتق أولياء الأمور الذين لا يتواصلون مع المدرسة معتبرا أن نسبة لا تزيد عن 1% من الآباء هم من يراجعون المدرسة لمتابعة تحصيل أولادهم وهذا الأمر مثبت في سجل حضور الزوار بالمدرسة وان الحضور من الآباء عند إنشاء مجلس الآباء لم يتجاوز أل 40 أبا من اصل 600 أب لطالب في المدرسة وتسائل خميس مبديا استغرابه عن السبب الأهم من هذه المناسبة وعدم وجود 60 وليا للأمر في هذا اليوم الذي يتم تكريم فلذات أكبادهم معتبرا أن الأب الذي يغيب عن مثل هذه المناسبات يترك مكانا للحزن في نفس ابنه بدلا من أن يدخل الفرحة إلى نفسه بالحضور وإبداء الاهتمام .
بعدها ألقى الطالب سمير منصور غانم الحائز على الترتيب الأول في المدرسة كلمة المتفوقين مقدما الشكر لمديري التربية والمدرسة والمعلمين على جهودهم في إنجاح العملية التربوية
ثم قام عدنان قعدان والإعلامي منتصر عناني ومدير المدرسة وأعضاء مجلس الآباء بتكريم الطلبة المتفوقين وتوزيع الهدايا الرمزية عليهم كما قدم معلمو المدرسة و مجلس الآباء هدية تذكارية لزميلهم المتقاعد الأستاذ معين العبوشي .





14 فبراير 2011

أمسية شعرية في طولكرم




طولكرم- عدنان حطاب- نظمت مجموعة بسطة إبداع الشبابية بالتعاون مع محافظة طولكرم
أمسية شعرية بعنوان " شعراء من أجل الحرية" في قاعة المدرسة العدوية للبنات شارك فيها الشعراء سميح محسن ومجد أبوجوده واحمد شلاش ومالك الفسفوس.
وفي البداية رحب عريف الحفل الشاعر طارق ألكرمي بالشعراء الضيوف والحضور معرفا الجمهور بمعنى بسطة إبداع ودور الشعر في رصد وتوثيق الذاكرة الفكرية للمجتمعات .
بعد ذلك ألقى مسئول الأعلام في المحافظة عبد الرحيم فوزي كلمة ترحيبية بالزوار والحضور نيابة عن محافظ طولكرم العميد طلال دويكات.
وألقى الشاعر محمد راضي عطا مسئول بسطة إبداع كلمة رحب فيها بالحضور والشعراء وتحدث عن مجموعة البسطة وكيف نشأت واستخدمت الشبكة العنكبوتية في اثراء وجودها وأشار بشكل مقتضب إلى سيرتها الذاتية وكيف وصلت الي طولكرم في بسطتها الشعرية العاشرة.
ثم جاء دور الشعر والإنشاد مع مجد أبو جودة الذي ألقى قصائد عن الوطن تبعته الشاعرة وفا ربايعة التي وصفها عريف الحفل انها تكتب بمساحات انثوية ولها روحها الخاصة في الشعر الشاب كونها تنشد ما تكتب بصوت دافء ورخيم .
وألقى الشاعر الشعبي أحمد شلاش ابن مدينة طولكرم قصيدة عن قضايا المجتمع والوطن ثم ألقى مالك الفسفوس قصائد عمودية قدم من خلالها التهنئة للشعب المصري بثورته الجديدة .
بعد ذلك جاء دور الشاعر إبراهيم مالك الذي لم يمنعه المرض وكبر السن وصعوبة اختراق جدار الفصل من الدخول لمدينة طولكرم والمشاركة في الأمسية بصوته العذب المعطر بالحكمة والذي اختتم بنص شعري بعنوان الحصيرة التي كتبه من وحي أعمال الفنانة رانيا عقل.
وكان الانتقال لمزاج شعري مختلف ومحبب لأسماع الناس مع الفنان الشاعر جاسم شومان الذي ادهش الحضور بشعره النبطي .
واختتمت الأمسية بتقديم للشاعر الكبير سميح محسن رجل الفكرة الذي ألقى الشعر بنصوص جميلة من ديوانه الجديد والذي لم يطبع بعد حيث ساد جو رائع من حسن الاستماع والاحترام المتبادل بين الشعراء الشباب والشاعرين محسن ومالك .
يذكر أن بسطة شعر هي إحدى مشاريع المجموعة الشبابية التي تهدف إلى اكتشاف الشعراء الشباب ونشر الثقافة في مدن الوطن واكتشاف المواهب في كل المجالات وأن "شعراء من أجل الحرية" هي عاشر فعالية تقيمها المجموعة في مختلف مدن الضفة .

1 فبراير 2011

جذور أزمة النظام المصري
الصحفي عدنان حطاب

ما يجري في مصر هو حركة شعبية خالصة هدفت للتخلص من نظام أصبح مرفوضا أن يستمر في الحكم ساعة واحدة بعد أن جربه شعبه لثلاثة عقود .
هذه الثورة الحقيقية التي تجاوزت ثورة الضباط الأحرار لتصبح ثورة الملايين الأحرار والتي لا يستطيع احد أن يدعي انه مفجرها او مهندسها إنها ثورة حقيقية شاملة لا فضل لفصيل او شخص في إشعالها بل قد يكون التونسي البوعزيزي وفعلته الملهمة وما نتج عنها في تونس قد أشعلت برميل البارود المحتقن أصلا في مصر .
واليوم والثورة وهي تجتاح كافة المحافظات المصرية باعتبارها نتاج تراكمات عدة ليس اقلها المشاكل الاقتصادية وتحويل مصر من بلد صناعي وزراعي إلى دولة تتسول المساعدات من الولايات المتحدة وغيرها وصولا إلى التهميش الكبير للدور المصري الإقليمي والدولي في عهد هذا النظام حيث أصبحت دول صغيرة لا يتعدى سكانها الآلاف لها من الثقل في السياسة الدولية يزيد عما لمصر مبارك بكثير.
لقد اتخذت مصر منذ عهد السادات وبعد حرب أكتوبر تشرين أول 1973 اتجاها استسلاميا تنازليا تجاه إسرائيل وانعزالا متعاليا تجاه القومية والعروبة بدأ ذلك بما يسمى بفك التداخل بين القوات المصرية والإسرائيلية في سيناء وغرب القناة في حادثة الدفرسوار الشهيرة وبمحادثات الكيلو 101 انتقل بعدها إلى القبول بالمحادثات المكوكية غير المباشرة التي قادها وزير الخارجية الأمريكي في حينها هنري كيسنجر وصولا في التحول والانخراط بعلاقات تبعية واضحة للولايات المتحدة والغرب . ومنذ محاولة السادات الابتعاد عن المعسكر السوفيتي في حينها وقبل الحرب قام بترحيل الخبراء العسكريين الروس رغم انه حارب بأسلحتهم وحقق نصرا بتدريبهم مضافا إلى قدرة وعزيمة الجندي المصري . لقد أريد لهذا النصر أن يكون محدودا بما يكفي ليحول حرب 1973 من حرب تحرير إلى حرب تحريك لقد رغب السادات أن يبرهن على مقولته إننا نحارب معتمدين على أنفسنا والصحيح أن الحرب كان ينتظرها بشوق ولهفة جيش مصر العظيم للانتقام مما تعرض له في ما أطلق عليه نكسة حرب 1967 واحتلال إسرائيل لسيناء في هزيمة أرادها الأعداء مذلة وحولتها الإرادة المصرية إلى كبوة عندما قرر النهوض ورفض الهزيمة وزحفت الجماهير بعفوية ترفض تنحي القائد جمال عبد الناصر رغم الخسارة الفادحة فقد كانت ثقة مصر بقائدها الأساس التي بني عليه نصر أكتوبر وما سبقه من حرب استنزاف استمرت ردحا من الزمن.
لذا شاهد العالم كيف اندفع الجيش المصري محطما خط بارليف والحصون الإسرائيلية في ملحمة عربية خالدة شارك فيها الجيش السوري وجيوش عربية أخرى.
لقد كان لأمريكا والغرب اليد الطولى في مساعدة وإنقاذ إسرائيل في الحرب عبر الجسر الجوي ليتم إعادة تسليحها وفرضها كدولة قوية في المنطقة .
ومن وقتها استطاعت الولايات المتحدة الأمريكية والتي لعبت دورا بارزا في تحويل مصر من دولة مواجهة مع إسرائيل إلى دولة تمرر ما يسمى بالسلام وتخترق الصف العربي والإجماع العربي على الحق في فلسطين مبددا بالهواء لاءات الخرطوم الشهيرة وهي لا صلح ولا اعتراف ولا تفاوض مع إسرائيل .
وتمهيدا للتحول في السياسة الخارجية والداخلية لمصر بدأ السادات يتحف الأمة بعباراته الممجوجة من أن 99%من الأوراق في يد أمريكا وأنها تقدم لإسرائيل من رغيف الخبز للطيارة وانه لا قبل له بمحاربة أمريكا مبررا طريقه الجديد بتزامن مع مما بدأه إعلامه بإطلاق ألقاب عليه بطل الحرب والسلام ورئيس دولة العلم والإيمان وعمليا على الأرض قام بقمع المعارضة المصرية بشدة منفذا سياسة انعزال عن الأمة وتدمير لمقدرات ثورة يوليو الخالدة عبر دعمه لطبقة المتاجرين والسماسرة باستغلال شعب مصر ومقدراتها حيث تم تصفية القطاع الحكومي وترك البلد نهبا لاستثمار بعيد عن توفير الحاجات الأساسية للمواطن المصري تحت يافطة الانفتاح التي رفعها .وقامت حكومته برفع المواد الغذائية والمحروقات مما أدى لثورة عارمة عرفت بثورة الخبز في شهر يناير من العام 1977م ورغم تراجع النظام عن قراره رفع الأسعار إلا انه استمر بسياساته الاقتصادية التي حولت مصر رهينة للبنك الدولي والشركات الكبرى ورأس المال الأجنبي كما واصل سياساته القمعية واللاديمقراطية مما أدى في النهاية إلى استهداف رأس النظام وأقصد الرئيس السادات الذي سقط قتيلا على يد ضباطه في حادثة المنصة يوم 6 أكتوبر عام 1981م .
قبل حرب أكتوبر كانت مصر دولة قائدة في العالم العربي تقف أمام توسع الاستعمار في المنطقة وتهتم بكرامة شعبها وأمتها واستطاعت زمن عبد الناصر كانت مصر رمزا يشعر المواطن العربي من محيطه إلى خليجه بالعزة والكرامة وحافظ عبد الناصر على مكانة إقليمية في إفريقيا إضافة إلى وزن وثقل عالميين فاق أحيانا قدرة مصر على تحمل هذا الدور.
ظل الأمر كذلك حتى وفاة عبد الناصر وادعى السادات انه على خطاه لكن سرعان ما ظهر التحول الواضح في سلوك واتجاه السادات الذي انتهى بزيارة دولة الاحتلال وإلقاء خطاب في الكنيست وسط تشجيع أمريكي رغم المعارضة العربية الشعبية العامة والرسمية المعلنة لذلك.
بعد انتهاء عصر السادات وسقوطه برصاص أفراد من الجيش المصري في حادثة المنصة الشهيرة كما مر وبنجاة حسني مبارك من الموت في تلك الحادثة وتسلمه دفة الحكم لم يتعظ ولم تتغير او تتبدل سياساته رغم أن هناك في الأمة العربية ممن أذهله التنازل الساداتي والاعتراف بإسرائيل قال إن مبارك لا ذنب له بالاعتراف بإسرائيل وانه غير مسؤول عما اقترفه سلفه وان من الواجب إعطائه الفرصة ليغير مسار مصر ويعيدها للحضن العربي لتقف مع أمتها إلا أن الرجل استمر على نهج سلفه السادات متشجعا بانفراط عقد المعارضة المحلية والعربية لنظامه خاصة بعد أن أدخل صدام حسين العراق في حرب مواجهة غير مبررة مع إيران التي كانت للتو تطرد ثورتها الإسلامية السفير الإسرائيلي وتهدي مقره لمنظمة التحرير الفلسطينية كل ذلك بحجة الدفاع عن البوابة الشرقية للأمة العربية. والغريب أن العراق قد تلقى دعم من دول كانت بالأمس حليفة لنظام الشاه إيران وان النخوة القومية قد استحضرت ضد الثورة الإسلامية في إيران بينما غابت هذه النخوة يوم كان الشاه حليف إسرائيل وشرطي الخليج الحريص على المصالح الأمريكية والغربية في سدة الحكم . يومها لم يكن سكان إيران فرسا ولم نكن أيامها بحاجة لقادسية جديدة .
لكن ما أن وصلت حرب صدام واقصد حرب الخليج الأولى إلى طريق مسدود وتوقف صوت المدافع في نهاية العام 1988م وإذا بالعالم العربي يفاجئ بصيف العام 1990م بدخول القوات العراقية باحتلال الكويت في جريمة حولت تهديدات صدام بحرق ثلثي إسرائيل بالأسلحة الكيماوية إلى تدمير وحرق للدولة الجارة والشقيقة المسالمة الكويت بذرائع ومبررات لم تفلح في إقناع احد وكانت النتيجة انقسام مذهل في الشارع العربي وتدمير لمقدرات الأمة وثرواتها وقد تضاعف الأمر باستقدام الجيوش الأجنبية للمنطقة وترك شرخ وكراهية بين شعوب وأنظمة حكم عربية بالكاد نكون قد شفينا منه حتى اليوم .
ومنذ عقد الثمانينات بدت الدول العربية بالتنكر لمقررات قمة بغداد بقطع العلاقة مع النظام المصري طالما أقام علاقة مع إسرائيل أعادت هذه الدول علاقاتها التي قطعتها مع النظام المصري إما لنية هذه الدول فعل ما فعله النظام من مصالحة مع إسرائيل او نتيجة لظروف موضوعية كتلك التي وجد فيها رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات نفسه فيها عندما ضايقته المعارضة المدعومة من سوريا وقامت بترحيله من طرابلس لبنان التي كان قد وصل إليها بعد مغادرته الشهيرة لبيروت بعد حصارها من قبل إسرائيل – أراد أبو عمار أن يوجه رسالة إلى سوريا أن لديه البديل فغازل نظام حسني مبارك وكذلك فعل صدام حسين عندما رغب الأخير بدعم عسكري وبشري مصري في حربه ضد إيران وهكذا لحقت الحظيرة العربية بالثور المصري الفار بدلا من إعادته إليها . ومع قيام الاتحاد العربي الذي أنشأته دول العراق والأردن واليمن الشمالي ومصر في العام 1989م - والذي انفرط عقده بعد غزو العراق للكويت - كل ذلك أعاد للنظام المصري موقعه القديم دون أن يتراجع عن تطبيعه للعلاقات مع دولة الاحتلال .
لقد تجاوز النظام المصري تضحيات مصر والأمة العربية في ثلاثة حروب متجاهلا دماء آلاف الشهداء والجرحى والدمار وفقدان فلسطين وأراض عربية أخرى وها هو قد أعيدت له الشرعية وتسلل إلى الصف العربي واضعا قدما في إسرائيل وأخرى في العالم العربي بل على العكس قام بجر الآخرين وتشجيعهم للقدوم إلى الوحل السلمي الذي تجلى في قيام مسئولين إسرائيليين بزيارات إلى المغرب وتونس ثم تشجيع الأردن ومنظمة التحرير للسير في ذات الطريق وهكذا نقل النظام فيروس السلام المزعوم للجسد العربي في إقامة علاقات مع إسرائيل .
لقد وصل الأمر ذروته في اصطياد منظمة التحرير الفلسطينية في فخ السلام المزعوم في مؤتمر مدريد ثم في اتفاق أوسلو عام 1993 وحتى الآن . لقد أكمل نظام حسني مبارك في مصر ما بدأه سلفه السادات في توسيع دائرة التفريط والتنازل عن الحقوق العربية والفلسطينية عبر الاعتراف بإسرائيل وتسويق أوهام السلام مما ادخل القضية الفلسطينية في متاهات لم تخرج منها حتى الآن .
واليوم إذ يقوم أحرار مصر وشبانها بالعمل على تغيير النظام الذي يحاول أن يبدل جلده عبر إجراءات لا تنطلي احد عبر تعيينات لوزراء او إطلاق وعودات والإعلان بأن هناك مطالب مشروعة للمتظاهرين في محاولة لاحتواء ما يجري من رفض مطلق لاستمرار النظام بالحكم.
إن المخاض عسير وأن التخلص من المرض المزمن الذي ينخر في الجسد المصري لا بد له من عملية جراحية تسيل منها الدماء ثمنا للشفاء من مرض مزمن استمر 30 عاما لم تفلح معه المسكنات ورغم مئات الشهداء وآلاف الجرحى والدمار والخراب الذي يلحق بأم الدنيا مصر. فأن الأمر يستحق التضحية ويستحق الصبر على الشدة حتى طلوع فجر حرية مصر وشعبها ومعها الأمة العربية .
إن قلق وانزعاج الغرب والولايات المتحدة أمر مشروع لأن من خدمهم ل 30 عاما يحتضر اليوم لذلك عمدوا إلى تحريك بعض صغارهم ممن يدعون تمثيل شعب مصر او ليقدموا الوعود بالإصلاح والديمقراطية وكأن 30 عاما في الحكم لم تكن تكفي لذلك.
قيام الأعلام المصري المرتبط بالنظام في نزعه الأخير بالكذب وتصوير الثورة على أنها ثورة لصوص وقطاع طرق رغم أنها ثورة الكرامة المصرية والشرف العربي وان أتباع الحكم من اللصوص والفارين من السجون هم من يفتعلوا الجرائم والعدوان على الشعب كما ثبت ذلك في أكثر من مكان عندما اعتقلت الجماهير أمناء شرطة ممن روعوا الآمنين وقاموا بأعمال سلب ونهب .
النظام وقبل إعلان وفاته يحاول ضرب الطينة بالعجينة في استعراض فاشل للقوة باستخدام طائرات عمودية او مقاتلة فوق المتظاهرين في سماء القاهرة تارة وفي استعراض لاجتماعات رموزه بتعيينات وتشكيل وزارات وتكليف وزراء موهمين الشارع المصري والعالم وكأن النظام لا يزال حيا مع أن وفاته أعلنت منذ28 يناير وبعد أن فشلت كل أدواته من منع تجول أو استخدام للعنف في قمع الثورة .
وها هو النظام وهو يطلق آخر رصاصة في جعبته إذ يحتال بإطلاق الوعود بالإصلاح والحوار مع المعارضة فان شرفاء ميدان التحرير وباقي المدن المصرية لن ينخدعوا وأنهم لن يرضوا إلا برحيل النظام بكل رموزه وأزلامه التي نقلت الطائرات الخاصة عددا كبيرا منهم لخارج مصر.
السخافة الغربية تبدو في النصح للنظام وبعد أن تداعى بأن يدخل إصلاحات متناسين انه فات المعاد وان الأمس ليس اليوم والغد سيكون مختلفا عن اليوم . وبعض الأعلام المشبوه اخذ يصور أن نظام مبارك يسقط لأنه رفض الانصياع للشروط الأمريكية او للبنك الدولي قاصدين بذلك إضافة مسحة من الوطنية والشرف على هذا النظام لكن كل مساحيق التجميل لن تستطيع أن تخفي عيوب الوجه القبيح إن ذلك لن يفيده إلا بما أفاد الفرعون بعد بغيه وعدوانه الذي قال إذا أدركه الغرق الآن آمنت انه لا اله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل واني مِنَ الْمُسْلِمِينَ.... الآن ؟؟؟؟ !!!! وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين .
وفي النهاية فأن كل المؤشرات تؤكد أن لا تراجع وان اجتماعات قادة جيوش إسرائيل وأمريكا والغرب وكل مكالماتهم الهاتفية مع بعضهم او مع زعماء المنطقة لن تثني شعب مصر عن المضي في طريقه بإزالة ركام النظام كاملا وهو ما برز في المظاهرات المليونية التي خرجت بكل مدن القطر المصري.
ولن ينسى هذا الشعب العظيم أن يؤسس لدولة جديدة تستلهم روح جمال عبد الناصر دون أن تسمح لشخص البقاء في سدة الحكم أكثر من فترتين مهما كانت فضائله فإذا كانت السلطة المطلقة مفسدة مطلقة فان تشبث الحاكم بكرسيه بعد رفض الشعب له تعد كارثة مطلقة وأن شعب مصر يحتاج اليوم إلى دولة لا تحارب طائفة او جماعة.
إن هناك حاجة لدولة تعيد إلى القومية العربية عصرها الذهبي لكن لا تعادي غير العربي وتتماهى مع الإسلامي دون أن تعادي غير الإسلامي من أتباع الديانات والاثنيات القومية أو الدينية في الوطن العربي – دولة تستوعب الجميع وتقوم على أساس المواطنة والمشاركة السياسية والتداول السلمي للسلطة بطريقة ديمقراطية نابعة من مصلحة الوطن لا مصلحة أعدائه.

27 أغسطس 2010





إفطار لم يتم مع محافظ طولكرم

بقلم الصحفي عدنان حطاب

قبل أيام تلقيت دعوة من محافظة طولكرم مذيلة بتوقيع المحافظ العميد طلال دويكات لتناول طعام الإفطار في قاعة ريم البوادي بطولكرم مساء الخميس .
وقد تلقى الدعوة غيري الكثيرين من العاملين في المؤسسات الرسمية والأهلية في المحافظة . وغالبية الدعوات في مثل هذه المناسبات لا توجه عادة إلى أشخاص بعينهم بل إلى من يشغلون مواقع اعتبارية في عملهم مما يساهم في جمع مؤسسات المحافظة في مائدة رمضانية واحدة .
والحقيقة إن مثل هذه الدعوات واللقاءات في رمضان لها هدف اجتماعي وهو اللقاء والتواصل وإشاعة روح الأخوة والمحبة بين المجتمعين حول موائد الإفطار في قاعة واحدة ومكان واحد وهذا أكبر من ملئ معدة صائم والتي سرعان ما تمتلئ بالماء والشراب في يوم رمضاني حار وعطش في مثل هذا العام .
وعلى الرغم من تفضيلي تناول طعام الإفطار في منزلي على ما قسم الله لأسباب عدة اقلها أخذ الراحة في لباس فضفاض تحت نسمات مكيف الهواء الباردة ومع متابعة بعض الحلقات والمسلسلات الرمضانية عائليا إلا أنني قررت تلبية الدعوة ويا ليتني لم افعل- متشجعا بمرافقة زملاء مهنة المتاعب وجعلها فرصة للالتقاء ببعض المعارف والأصدقاء من كافة أنحاء المحافظة من الذين أبعدتنا عنهم مشاغل الحياة .
لدى اقترابنا من القاعة كان يبدو هناك المئات من السيارات قد أحاطت بمدخل القاعة وكان علينا إيجاد موقف للسيارة بصعوبة وكانت أعداد كبيرة من الأطفال والصبية والنساء والرجال يهرعون إلى القاعة التي اكتظت عن آخرها وكانت هناك جماعات وفرادى يبحثون بين الموائد عن مقعد فارغ او حتى كرسي ليقوموا بحشره على إحدى الموائد .
ولما زادت أعداد الباحثين عن مكان للإفطار بالقاعة ممن لم تخف عيونهم الاندهاش من حجم المتواجدين واليأس من الحصول على مقعد في جنة الطعام بعدما بدأ الهجوم على اللحوم والأرز وتعالت الصيحات مطالبة بالمزيد من اللبن المطبوخ على هذه الطاولة او تلك انسحب عدد منهم وغادروا ساحة معركة الطعام مثل فريق مهزوم عائدين لتناول إفطارهم في منازلهم وكنت وزملائي ضمن هؤلاء ولدى مغادرتنا القاعة كانت هناك سيارات محملة بركابها تبحث عن موقف قريب للحوق بركب الطعام بعضهم أصر على النزول والوصول للقاعة غير مقتنع بنصيحتنا له للعودة من حيث أتى .
لا يمكن أن نلوم المحافظة او إدارتها إلا على شيئين
أولهما : كان من المفترض أن تكون هناك بطاقات للدخول وتحديدا لعدد المدعوين من قبلهم وتنظيم عملية الدخول ولا بأس عندي من طرد كل قليل حياء حضر بدون دعوة أو أي شخص اعتمد على دعوة غير مسئولة للحضور للإفطار.
وثانيهما : عدم تعامل إدارة المحافظة مع حقيقة باتت معروفة للجميع وهي بأن هناك نوعية "قليلة " ورديئة في شعبنا وللأسف تقبل على الحفلات والموائد بدون دعوة وتعتبر أن ملئ كرشها مجانا هو شطارة وتعتبر كل حفلة عامة هي دعوة لها للأكل بغض النظر عن علاقاتها بالداعي وهذه الفئة آن الأوان لكشفها وإحراجها وتعريفها بقيمتها الحقيقية وأن كان من يشك في وجود هذه الفئة بيننا فليسأل عن هؤلاء أصحاب القاعات والأفراح وحفلات الأعراس وخصوصا تلك التي لا نقوط للعريس فيها ممن تعتمد على عبارة- تشريف بدون تكليف – نعم هناك نوعية من البشر دائمة الحضور للمآدب بدون دعوة او وجود أي نوع من العلاقة مع أصحاب الاحتفال أو الوليمة .
إنني مدرك أن أخي المحافظ طلال دويكات " أبو رامي " معروف بكرمه وحبه لمواطني محافظته ولا يقبل أن يخرج مدعويين من القاعة بدون تناول الإفطار لأنهم لم يجدوا مكانا خاليا لهم في القاعة التي تمت دعوتهم لها بعدما اخذ مقعدهم من ظن أن هناك مكانا للأكل المجاني في " تكية " عامة او أوهم نفسه بأنه متواجد في مكان سبيل لإطعام المارة وليس لمدعويين تم تحديد عددهم مسبقا وأماكن جلوسهم .
وأخيرا أشكر موظفي المحافظة الذين استقبلونا على مدخل القاعة وشكري لمدير عام المحافظة الذي حاول ثنينا عن المغادرة وحاول إيجاد مقاعد للمنسحبين آملا من مقالتي هذه تتعلم المؤسسات والشركات والهيئات درسا من إفطار المحافظة وان تعمل على إحراج المتسولين والشحاذين ممن حضروا بلا دعوة وتجنب إحراج ضيوفها خاصة في رمضان الذي لا ينتظر أحد غيره للإفطار مع بدء رفع المؤذن صوته ب الله اكبر معلنا آذان المغرب.


18 أغسطس 2010

إصلاح قطاع التربية والتعليم الفلسطيني


إصلاح قطاع التربية والتعليم الفلسطيني

بقلم: صالح رأفت *

أصبح من البديهي القول أن العملية التعليمية هي أساس التنمية البشرية والسياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية، وبات نجاح الأمم وتقدمها مرتبط بشكل وثيق بالتعليم ونوعيته، وضمان حق التعليم للجميع.
الوضع الراهن للنظام التربوي والتعليمي الفلسطيني:-
يعاني التعليم بجميع مراحله في بلادنا من مشكلات ذاتية عديدة تتعلق بالمناهج وطرق التدريس وأساليب الإدارة والمخصصات المالية المعتمدة للتعليم وللبحث العلمي.
وبرغم الخطط الخمسية التي تضعها وزارة التربية والتعليم العالي إلا أن نوعية التعليم ما زالت في تدهور مستمر، ومازال التعليم عاجز عن الاستجابة لما تتطلبه احتياجات السوق، وعن إحداث تنميه حقيقية بشرية وثقافية واجتماعية في بلادنا. وما زال التعليم عاجز أيضا عن مواكبة التطور الثقافي وثورة المعلومات والتكنولوجيا والتقنية الحديثة في البلدان المتقدمة بالعالم.
وانتقد تقرير ديوان الرقابة الإدارية والمالية في السلطة الوطنية الفلسطينية للعام 2009 نظام التعليم الفلسطيني، وأوصى بإعادة نظر شاملة في نظام التعليم الفلسطيني، بدءا من المرحلة الأساسية وانتهاء بالتعليم الجامعي، وربطه بسوق العمل ومتطلبات الأسواق العالمية، ودعا التقرير إلى ضرورة التركيز على البحث العلمي والإبداع...الخ.
إصلاح العملية التعليمية:
بات من الضروري القيام بأوسع عملية إصلاح للنظام التعليمي في جميع مراحله وعلمنته حتى يواكب التطور العالمي، ويستجيب لمتطلبات التنمية واحتياجات السوق المحلي والعالمي، وإن ذلك يتطلب إعادة التفكير في مختلف مراحل التعليم والربط فيما بينها، ووضع خطة إستراتيجية جديدة تتناول العملية التعليمية في جميع مراحلها ما قبل المدرسة، والتعليم الأساسي والثانوي، واللامنهجي، والعالي وفق ما يلي:-

أولا:التعليم ما قبل المدرسة ( التمهيدي، أو ما يسمى رياض الأطفال):-
يلبي هذا التعليم الحاجة التعليمية للأطفال ما بين ثلاث إلى خمس سنوات ومدته ثلاث سنوات. وحتى الآن لا يعد الالتحاق بالتعليم ما قبل المدرسة شرطا للالتحاق بالمرحلة الأساسية في فلسطين. حيث لم تقرر وزارة التربية والتعليم حتى الآن تأسيس نظام رياض أطفال رسمي يدار مباشرة من قبلها، ولم تقم الوزارة بعد بإقرار مقررات دراسية لرياض الأطفال.
وحتى الآن معظم رياض الأطفال في فلسطين تديرها جهات خاصة وأهلية وغير حكومية، وهي التي تقرر المقررات الدراسية لرياض الأطفال.
وبرغم أن الخطة الوطنية الخاصة بالتعليم للجميع التي وضعتها وزارة التربية والتعليم العالي عالجت نظرياً مسألة تربية الطفولة المبكرة إلا أنها لم تقدم حتى الآن على وضع خطة عملية لتنفيذ ذلك.
وعلى ضوء ذلك كله، فإن وزارة التربية والتعليم العالي مدعوة لكي تباشر فوراً في اعتماد التعليم ما قبل المدرسة وأن تعمل على افتتاح رياض أطفال رسمية تابعة للوزارة في جميع أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة لتوفير فرص التعليم لجميع الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة، وكذلك العمل لتوفير الخدمات الصحية والنفسية والاجتماعية للأطفال، ووضع منهاج فلسطيني موحد لرياض الأطفال، وتوفير التعليم المجاني للأطفال من الفئة الاجتماعية محدودة الدخل، وضرورة توفير المواد التعليمية والألعاب التربوية لرياض الأطفال.
وإن التوسع في بناء شبكة رياض الأطفال لاستقبال الأطفال في السن قبل المدرسة سيسهل مشاركة النساء في العمل والحياة الاجتماعية والاقتصادية.
ثانياً:التعليم الأساسي والثانوي بما في ذلك المهني:-
اهتمت وزارة التربية والتعليم العالي بالانجازات الكمية في العملية التعليمية ولم تستطع إحراز تقدم حقيقي في تحسين نوعية التعليم وجودته برؤية عصرية وتنويرية. لقد اهتمت الوزارة بزيادة عدد المدارس والصفوف والتجهيزات المدرسية، وكذلك بعدد الطلبة الذين يتم استيعابهم سنوياً، ولكن حتى الآن لم يتم الارتقاء في نوعية التعليم المدرسي والجامعي من ناحية تطوير المناهج وعلمنتها بما يتلاءم مع التطور العلمي والتقني والتكنولوجي في العالم، وكذلك لم يتم إحداث نقلة نوعية في عملية إعادة تأهيل المعلمات والمعلمين، ورصد موازنات لتشجيع وتطوير البحث العلمي في الجامعات.
لا يستطيع أحد أن ينكر أهمية التوسع في بناء المدارس وزيادة عدد الطلبة الذين يلتحقون بها سنوياً وضرورة تأمين التعليم للجميع في عموم أنحاء الضفة لغربية وقطاع غزة.
لقد أعلنت حكومة السلطة الوطنية الفلسطينية بأنها أكملت خلال العامين الماضيين إنشاء وتأثيث وتجهيز (87) مدرسة جديدة بلغت تكلفتها حوالي(54 مليون دولار)، وتوسيع 22 مدرسة قائمة من خلال إضافة 1.038 صف جديد بقيمة (24 مليون دولار) وكذلك صيانة (145) مدرسة بقيمة (5 مليون دولار)، والعمل جار على إنشاء (58) مدرسة جديدة يتوقع انتهاء العمل فيها مع نهاية عام 2011 (بقيمة 56 مليون دولار).
ولكن من المهم ايلاء الاهتمام الرئيسي لتحسين نوعية التعليم وجودته المرتبطة برؤية علمية وتنويرية. وللأسف الشديد لم تولي وزارة التربية والتعليم العالي خلال الأعوام الماضية اهتمام لهذه المسألة الرئيسية والتي تستهدف تطوير الإنسان. وعند التدقيق في الكتب المدرسية للتعليم الأساسي يتضح بأنه تم صياغتها بروح شديدة المحافظة ومعادية للتنوير.
تطوير المناهج وتنظيم العملية التعليمية وتأهيل المعلمين:-
بات من الضروري إعادة النظر جذرياً بإستراتيجية وزارة التربية والتعليم وبالمناهج الدراسية وذلك بالاستناد إلى وثيقة الاستقلال والثقافة الوطنية والتطوير الثقافي العالمي، والعمل على تطوير مهارات التفكير التحليلي الناقد.
ولتطوير المناهج والتعليم من الضروري الاستناد أيضا إلى الفلسفة التربوية التي أقرتها منظمة اليونسكو والتي تهدف إلى تلبية الاحتياجات التعليمية والحياتية والمعرفية والتكنولوجية للطالب التي تمكنه من مواصلة ومتابعة تعليمه وممارسة مواهبه وميوله، ومواجهة التحديات التي فرضتها التنمية والعولمة، والتطورات التكنولوجية.
والعمل بشكل مستمر لتحسين نوعية التعليم من خلال تطوير حقيقي للمناهج الدراسية بالتركيز على العلوم (الرياضيات، فيزياء، كيمياء، ...الخ) واللغة العربية واللغات الأجنبية، والتكنولوجيا الحديثة والمعلوماتية وتوفير الوسائل ومختبرات العلوم والحاسوب والمكتبات والتقنيات التعليمية الداعمة لمسايرة متطلبات المعرفة الحديثة في العالم.
وكذلك ايلاء اهتمام لتطوير جميع فروع التعليم الثانوي (1-الفرع العلمي 2-فرع العلوم الإنسانية 3- فرع التعليم المهني) والحرص على الدمج ما بين تعليم اللغات الأجنبية والعلوم والمعلوماتية وذلك لمواكبة التطور العلمي والتكنولوجي على الصعيد العالمي.


التعليم والتدريب التقني والمهني:-
وزارة التربية والتعليم مدعوة لتطوير التعليم والتدريب التقني والمهني في المدارس والمعاهد التابعة لها وكذلك التنسيق مع وزارة العمل من أجل توحيد الإشراف والمناهج على مراكز التدريب التابعة لوزارة العمل وكذلك أيضا على المدارس والمراكز التابعة لمؤسسات أهلية غير حكومية، من أجل ضمان تخريج تقنيين وحرفيين تستجيب لمتطلبات السوق المحلي والإقليمي وتساهم في تطوير الزراعة والصناعة الفلسطينية. ومن المهم إيجاد وسائل تجديدية لاستخدام تكنولوجيا المعلومات والتكنولوجيات الصناعية لأغراض تعليمية.
تأهيل وإعداد المعلمين:-
وعلى وزارة التربية والتعليم العالي تطوير خطتها الإستراتيجية لإعداد وتأهيل المعلمين سواء لما قبل المدرسة أو الأساسي والثانوي من خلال برامج إعداد المعلمين وتطوير ومؤسسات التعليم العالي التي تقدم هذه البرامج، أو التأهيل والتدريب أثناء الخدمة وذلك من خلال برامج التأهيل أثناء الخدمة والتطوير المهني المستمر، بما يضمن مواكبتهم للتطور العالمي في أساليب التدريس، والتطور العلمي والتكنولوجي.
إن اللجنة الدولية المعنية بالتربية للقرن الحادي والعشرين التي شكلتها منظمة اليونسكو تدعو إلى اعتماد التدريب المستمر للمعلمين وذلك من خلال " تنمية برامج التدريب المستمر بحيث يتسنى لكل معلم أن يلتحق بها حسب احتياجاته، لاسيما بواسطة تكنولوجيا الاتصال الملائمة.
ويمكن الاستفادة من هذه البرامج لتعريف المعلمين بأحدث التطورات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال. وبوجه عام، فإن التدريب المستمر للمعلمين هو الذي يحدد نوعية التعليم بقدر ما يحددها التدريب الأولي، وإن لم يكن أكثر منه، وقد يكون استخدام تقنيات التعليم عن بعد مصدراً يسمح للمعلمين بمواصلة عملهم والتعليم في آن معاً. كما قد يكون وسيلة فعالة لتطبيق الإصلاحات واعتماد تكنولوجيات جديدة وأساليب جدية.
التعليم في القدس:-
وما زال التعليم الأساسي والثانوي يعاني من مشكلات عديدة في القدس الشرقية المحتلة بحكم سيطرة قوات الاحتلال عليها ومنع السلطة الوطنية الفلسطينية من الإشراف على التعليم الرسمي بها والذي تسيطر عليه بلدية الاحتلال. ولقد أوصت الشخصيات العلمية والثقافية المقدسية التي شاركت في ورشة عمل عقدت بالقدس في كانون الأول 2009 تحت عنوان "التعليم في القدس إلى أين" بتشكيل مجلس أهلي لدعم التعليم في مدينة القدس المحتلة، وتخصيص ميزانيات خاصة من السلطة الوطنية لهذا القطاع، وتشكيل مجلس عام لأولياء الأمور يغطي كافة القطاعات التعليمية في المدينة، إضافة إلى مطالبة السلطة الوطنية الفلسطينية بترخيص المدارس الخاصة القائمة غير المرخصة، وإعادة تشكيل لجنة المدارس الخاصة، وتشكيل أندية طلابية ثقافية في كافة المدارس بالقدس لتعزيز الهوية الوطنية والتراثية.
وشدد المشاركون على أهمية إعادة توزيع الطلبة على المدارس المختلفة في المدينة، وضرورة فتحها ما بعد الدوام المدرسي لممارسة النشاطات اللامنهجية التي تعود بالنفع والفائدة على الطلبة وتعزيز تمسكهم بتراثهم الفلسطيني الأصيل. كما أوصى المشاركون بضرورة فتح مراكز للمصادر التعليمية وأخرى تختص بمساعدة الطلبة الذين يعانون من صعوبة في الاستيعاب التعليمي .
إن وزارة التربية مدعوة للعمل بهذه التوصيات بشأن التعليم في القدس المحتلة.
ثالثا: التعليم المتوسط والعالي:-
يعاني التعليم المتوسط والعالي ما بعد المرحلة الثانوية من مشكلات عدة أهمها طبيعية الاختصاصات والمناهج وكفاءة الهيئات التدريسية والتمويل، وما زالت كليات العلوم الإنسانية بالشكل القديم تشكل العمود الفقري للتعليم الجامعي، ولم تواكب المعاهد والكليات والجامعات الفلسطينية الثورة التكنولوجية في المعلوماتية والاتصالات، ولم يحدث تقدم فعلي على صعيد التوسع في الكليات العلمية والتقنية والمعلوماتية، وكذلك في المعاهد والكليات التربوية المعنية بإعداد المعلمين للتدريس في ما قبل المدرسة ( رياض الأطفال ) وفي المدارس الأساسية والثانوية.
وللخروج من هذا المأزق، ينبغي إعادة النظر في اختصاصات ومناهج التعليم العالي حتى تواكب التطور العلمي والتقني والتكنولوجي في جميع الاختصاصات، وكذلك تستجيب لمتطلبات خطة التنمية الوطنية بتزويد السوق بالموارد البشرية القادرة على إحداث تطوير فعلي في التنمية الاجتماعية والاقتصادية في فلسطين، وحتى يتم سد الفجوة الكبيرة القائمة بين ما تنتجه المعاهد والكليات والجامعات الفلسطينية من خريجين وما يحتاجه السوق الفلسطيني والإقليمي من مهارات، وللخلاص من بطالة الخريجين الجامعيين.
على الحكومة الفلسطينية والجامعات الفلسطينية أن تستثمر في الإنفاق على البحث العلمي والتطور التكنولوجي لأن ذلك سيؤدي إلى نمو اقتصادي حقيقي في المستقبل.
وعلى الحكومة الفلسطينية توفير موازنة لدعم الجامعات والمعاهد والكليات ولتطوير برامجها، وعلى الجامعات أيضا أن تطلب من رجال الأعمال والقطاع الخاص للتبرع بوقفيات للجامعات الفلسطينية، وأن تعمل الجامعات على توفير مصادر أخرى للتمويل من خلال قيامها بالبحوث العلمية وتقديم الخدمات.
وعلى ادارات الجامعات وكذلك وزارة التربية والتعليم العالي أن تولي اهتمام رئيسي لتأهيل الكادر التعليمي العامل في مؤسسات التعليم المتوسط والعالي من خلال ايفادهم لاكتساب مزيد من التخصصات في أرقى الجامعات في العالم. وكذلك العمل لاستقطاب الكفاءات العلمية الفلسطينية العاملة في الجامعات العربية والأجنبية للعمل في المعاهد والكليات والجامعات الفلسطينية، والعمل على زيادة رواتب العاملين في الجامعات.
وعلى وزارة التربية والتعليم أن تشجع وتعتمد التعليم الالكتروني بما في ذلك التعليم عن بعد سواء في الجامعات الفلسطينية، أو العربية أو الأجنبية؛ وذلك لإتاحة المجال للتعليم المستمر والتحاق مختلف الأجيال في التعليم العالي وهم أثناء العمل.
رابعا:- التكافؤ في فرص التعليم بين الجنسين:-
لقد تم إحراز تقدم جدي باتجاه تحقيق المساواة بين الجنسين في ميدان التعليم ولكنه حتى الآن غير كافي. وجاء في تقدير البنك الدولي الصادر في شباط 2010. "إن الفجوة بين الجنسين في التعليم آخذه في التضييق على جميع المستويات. وفي التعليم الابتدائي جرى سد هذه الفجوة، حيث يفوق عدد الإناث في المرحلة الثانوية وما بعدها عدد الذكور ( 2005) ويسجل من الفتيات في التعليم المهني عدد أكثر من السابق، إذ وصل إلى 27 في المئة من طلبة جميع المدارس المهنية في عام 2002 بالمقارنة مع 18% في عام 1997 ".
إلا أن تسرب الفتيات من المدارس ما زال قائما ويزداد في المرحلة الثانوية وخاصة في الريف الفلسطيني لأن نسبة الزواج المبكر ما زالت مرتفعة في الريف.
وما زالت الطالبات يعانين من التمييز وعدم المساواة أثناء تطبيق برنامج نشاطات المساقات الخاصة بالتعليم اللامنهجي في المدارس وخاصة في التربية الرياضية، والتربية الفنية، والموسيقى.
ولذلك المطلوب من وزارة التربية والتعليم أن تعمل في السنوات القادمة على تنفيذ ما تعهدت به في المنتدى العالمي للتربية (دكار / السنغال2000) بإزالة التفاوت بين الجنسين في مجال التعليم الابتدائي والثانوي، وتحقيق المساواة الكاملة بين الجنسين في جميع ميادين التعليم بحلول عام 2015.
وفي القرن الواحد والعشرين لم يعد هناك أية مبررات للإبقاء على الفصل بين الجنسين في المدارس الأساسية والثانوية، وعلى وزارة التربية والتعليم العالي أن تقدم على خطوة جريئة وشجاعة في إعادة تنظيم كل المدارس الحكومية والوكالة والخاصة بحيث تكون مدارس مختلطة في جميع المراحل التعليمية، وخاصة أن هناك الآن مدارس حكومية مختلطة في الريف والمدن وأثبتت التجربة بأنها ناجحة تماما. ومن المعروف بأن الطلبة والطالبات بعد إنهاء التعليم المدرسي سيتوجهون إلى الدراسة المختلطة في المعاهد والكليات والجامعات الفلسطينية.
خامسا:- التعليم والديمقراطية :-
من الضروري أن يكون من أهداف التعليم في بلادنا تربية الطلبة والطالبات على العمل من أجل تحقيق الحرية والديمقراطية والمساواة والعدالة الاجتماعية في المجتمع الفلسطيني، وذلك من خلال تحديث وتطوير البرامج والمناهج المعتمدة في وزارة التربية والتعليم الخاصة بالتعليم الأساسي والثانوي بحيث يتم اعتماد تدريس مواد حقوق الإنسان، الديمقراطية، المساواة ما بين المرأة والرجل، والعدالة الاجتماعية وذلك بالاستناد إلى وثيقة الاستقلال، وكذلك إلى تجارب الشعوب في العالم.
ومن المهم أن تعطي الجامعات اهتمام لتدريس هذه القضايا في مساقات النظريات السياسية والاجتماعية والفلسفية.
أي من المهم أن تلعب التربية والتعليم في المدارس والجامعات دورها الرئيسي في التنمية المستمرة للإنسان الفلسطيني وللمجتمع، والتي ستؤدي إلى محاربة الجهل والفقر والقمع والتمييز والاستعباد، وكذلك من أجل الخلاص النهائي من الاحتلال الاستيطاني والعسكري الإسرائيلي .
الاستخلاصات:
إن النظام التعليمي الفلسطيني بحاجة إلى إصلاح جذري في جميع مراحلة من أجل تحسين نوعيته وجودته، ومن أجل تحقيق ذلك تأتي أهمية التكامل ما بين المدرسة والجامعة والبيت والمجتمع في العملية التعليمية لاكتساب المعرفة والخبرة.
ويتطلب ذلك تطوير البرامج والمناهج وعلمنتها وذلك لرفع مستوى الأداء الذهني والمعرفي لخريجي المدارس والمعاهد والكليات والجامعات، وتنمية قدراتهم على المحتوى التاريخي والجغرافي والعلمي والتكنولوجي والفني والموسيقي والرياضي، وتعزيز انتمائهم وثقافتهم الوطنية، والعمل كذلك لتنمية الفكر الناقد والتحليلي لدى الطلبة والطالبات، وأهمية تطوير البرامج النظرية والتطبيقية لتحقيق التطور المهني والإداري للمعلم حتى يلعب دوره كدليل للطلبة وليس كملقن لمادة الكتاب المدرسي، والتوسع في فتح الكليات الخاصة بالتربية وإعداد المعلمين لجميع المراحل التعليمية.
والعمل الدائم لرفع مستوى كفاءة الكادر التعليمي في الجامعات من خلال إيفادهم لاستكمال تخصصاتهم في الخارج، ومن الضروري تحسين رواتب كل العاملين في قطاع التعليم.
والعمل على توطين التكنولوجيا والمعلوماتية في مدارسنا وجامعاتنا وتعميم مختبرات الحاسوب والمناهج الخاصة بذلك على جميع المدارس، واعتماد التعليم الالكتروني في المدارس والجامعات، وتوفير الميزانيات الضرورية لتطوير التعليم والبحث العلمي في المدارس والمعاهد والجامعات.
عبر الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" عن رؤيته لإصلاح وتطوير التعليم في بلادنا من خلال المذكرة التي تقدم بها إلى مجلس الوزراء الفلسطيني يوم 27/6/2009 عشية صياغة الحكومة لبرنامجها " فلسطين : إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة" حيث جاء في البند الخامس في المذكرة مايلي:-
"ايلاء اهتمام خاص للاستثمار الحكومي في التنمية البشرية وذلك من خلال تطوير ورفع مستوى الخدمات التعليمية والصحية في البلاد مما سيؤدي إلى تحقيق انجازات فعلية على صعيد التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة.
يدعو "فدا"الحكومة الفلسطينية إلى تطوير عملية التعليم بجميع مراحله وتوفير الإمكانيات المادية والبشرية المؤهلة لذلك، ورفع مرحلة التعليم الإلزامي والمجاني إلى نهاية المرحلة الثانوية العامة بفروعها كافة، ووقف ظاهرة التسرب من المدارس وخاصة في مدارس الإناث، وإنشاء مدارس حكومية للطلبة المتفوقين، ولرياض الأطفال حتى يتم استيعاب الأطفال في المرحلة ما قبل الابتدائية. كما يدعو "فدا" أن تكون جميع المدارس الحكومية والتابعة لوكالة الغوث مدارس مختلطة للطلاب والطالبات في عموم أنحاء بلادنا في المدن والقرى والمخيمات.
ويدعو "فدا" الحكومة الفلسطينية إلى العمل من أجل رفع المستوى الأكاديمي للجامعات والمعاهد المتوسطة والعليا وتوفير الدعم المادي والمعنوي لها، وتوفير التعليم العالي لكافة فئات الشعب. ويدعو إلى التوسع في إقامة الجامعات والمعاهد العليا والمتوسطة الحكومية والى تشجيع ودعم البحث العلمي. وربط العملية التعليمية باحتياجات المجتمع المحلي، وفلسطنه وعلمنة وتطوير المناهج التعليمية وايلاء اهتمام رئيسي للعلوم والتكنولوجيا الحديثة وخاصة تكنولوجيا المعلومات المعاصرة، ولتدريس الثقافة الوطنية وجغرافية فلسطين التاريخية وتاريخ الكفاح الوطني الفلسطيني ، ونشر وتوسيع مؤسسات التعليم المهني والتقني، وتأمين الدعم المادي للمؤسسات العلمية والبحثية ورعاية الطلبة المتفوقين وأبناء الشهداء والأسرى والمتضررين من الاحتلال. ورفع رواتب المعلمين والأساتذة والعاملين في قطاعات التعليم والجامعات وتحسين ظروفهم المعيشية والأكاديمية وذلك من خلال وضع نظام خاص لسلم الرواتب وعلاوات وترقيات العاملين في القطاع التعليمي. وضرورة إنشاء معاهد حكومية خاصة لتأهيل وتدريب المعلمين وتطوير كفاءاتهم العلمية أثناء وجودهم في الخدمة ".
انتهى

• الأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا"
• عضو اللجنة التنفيذية لـ م.ت.ف
• التاريخ : 3/8/2010
• تم طرحها في ورشة مركز إبداع المعلم في الجلسة الثانية" الأيام التربوية التنويرية" في مقر الهلال الأحمر– البيرة ظهر يوم الثلاثاء الموافق 3/8/2010.

5 أغسطس 2010

في ذكرى غزو الكويت



بقلم الصحفي عدنان حطاب*

في مثل هذه الأيام وتحديدا في الثاني من آب أغسطس من العام 1990م وقبل عشرين عاما أفاق العالم على خبر اجتياح العراق للكويت الأمر الذي شكل صدمة لأبناء الأمة العربية وخلق صفحة سوداء جديدة حفرت في ذاكرة تاريخ هذه الأمة
لم يكن قرار الاجتياح ليتخذ لو لم يكن في عالمنا العربي وفي العراق في حينه مستشارون غير مؤتمنون على أوطانهم وشعوبهم ومستقبل أمتهم
لكن كيف لعربي أن يخالف رأي الزعيم الأوحد في بلد شأنه شأن الكثير من دول المشرق الذي لا يسمح فيه لرأي مخالف حيث تجد المؤسسات البرلمانية وشعارات الحرية ما هي فقط للديكور والزينة السياسية أمام العالم
لو أن الحكماء والعقلاء تمت استشارتهم واخذ برأيهم لما كان الغزو ولا كانت الكارثة التي لا تزال آثارها بارزة وجراحها نازفة
لا يمكن لعاقل أن يقبل التبريرات لهذا الغزو لان كل امتنا شهدت في حينها وعرفت حسن نية قادة الكويت وحرصهم على وطنهم وأمتهم ولا داعي لسرد المحاولات التي بذلتها الكويت لإرضاء العراق الذي رفع من درجة مطالباته قبل الغزو بتعويض خسائره في حرب الخليج وكأن الكويت قدمت طلبا له لإشعال هذه الحرب ضد إيران .
استخدام كلمة لو.... ولما .... لا يفيد بعد أن وقعت الكارثة لكن الكلام المفيد الآن وبعد مرور هذه السنوات اخذ العبرة مما حصل ومنع تكراره في أي بقعة من عالمنا العربي هذا الذي يجب أن يقال أولا لقادة العراق الجديد: إياكم والتفكير بسياسة الضم والعدوان ضد الكويت تلك السياسة التي انتهجت في أواخر أيام حكم الملك غازي بالعراق ثم في عهد الزعيم عبد الكريم قاسم وبعدها في عهد صدام حسين والان هناك بينكم قادة وأعضاء برلمان وبعض من الواهمين ممن يرددون أكذوبة أن الكويت جزء من العراق سلخه الاستعمار البريطاني لأن الحقيقة أن كل حدود الدول العربية بما فيها العراق نفسه قد رسمت بأيد غربية واقتصار الحديث في هذا الشأن عن حدود الكويت أمر ينبئ عن نوايا سيئة وغير منطقية
أما للكويت حكومة وشعبا فأقول لهم لقد عادت الكويت بأفضل مما كانت قبل الغزو وهذه المحنة التي استمرت قرابة سبعة اشهر تغلبت عليها الكويت بتضحيات وجهود شعبها ومن خلفهم كل المخلصين في العالم .. لقد كان هذا الدعم الواسع للكويت أولا بفضل حنكة وتدبير قادتها منذ ما قبل الاستقلال وبعده وفي أثناء الغزو
لقد قدمت الكويت (السبت) فلاقت (الأحد) .... نعم أحسنت الكويت لأمتها وأقامت العلاقات الطيبة والصادقة مع الجميع فحصدت ذلك تضامنا معها أثناء نكبتها بالأحتلال وكم بذل قادتها وعلى رأسهم الأمير الحالي الشيخ صباح الأحمد شيخ الدبلوماسية العربية الجهود لرأب الصدع بين الدول العربية والقيادات العربية
لقد قدمت الكويت لقضايا الأمة الكثير فقضية فلسطين كانت الشغل الشاغل للكويت التي دعمت الثورة الفلسطينية المعاصرة بالمال وفتحت أبواب الكويت للفلسطينيين للعمل والإقامة في الكويت وقدمت الكثير لفلسطين حتى غدت الجالية الفلسطينية اكبر جالية هناك قبل الغزو
ولم تكتف الكويت بالدعم المادي لفلسطين بل أرسلت وحدات عسكرية إلى مصر دعما للصمود العربي في وجه الاحتلال ... لقد انضم شقيق الأمير الحالي الشهيد فهد الأحمد إلى صفوف مقاتلي فتح في الأغوار في أواخر الستينات قبل أن يسقط شهيدا مدافعا عن بلده وبرصاص عربي .
نعم لقد أحسنت الكويت لفلسطين وقابل غالبية الفلسطينيين الإحسان والحب بمثله ولا عجب أن نجد بيننا في فلسطين من هتف مسيئا للكويت عن جهالة في حينه فالجاهل عدو نفسه قبل أن يكون عدو غيره فيا أخوتي في الكويت تذكروا واذكروا أن هناك من كان مستعدا أن يستشهد مدافعا عن الكويت من الفلسطينيين كما لو كانت فلسطين ثانية وأن هناك من الفلسطينيين من صلى ركعتين شكرا لله تعالى على تحرير الكويت وتذكروا مواقف رئيسنا أبا مازن من الاحتلال وقبله الشهيد صلاح خلف –أبو إياد وغيرهم الكثير من القادة الذين أحبوا الكويت وحرصوا على أمنها واستقرارها .
أما بالنسبة لجاركم العراق فتذكروا أن من حارب شعبه وارتكب الفظائع ضدهم لم يكن ليرحمكم وأن عهدا انتهى وصفحة طويت وأن الديون والاستحقاقات هي حقكم لكن احرصوا على أن لا تكون مؤذية للشعب العراقي الذي كان وقودا للحروب والمغامرات وضحية أكثر من كونه جلادا
أما باقي الدول العربية التي اختلفتم معها بشأن إدانة الاحتلال في ذلك الزمن فبفضل القادة المحنكين فقد تم التغلب على هذه الفتنة وعادت العلاقة الطيبة بين الكويت وهذه الدول والشعوب والمؤمل أن العبرة قد أخذت من هذه التجربة وهو أن لا تضلل الشعوب العربية وتهيج دعما للباطل مهما لبس هذا الباطل او ظهر بزي وطني او قومي او إسلامي فلا يصح إلا الصحيح ولا يجوز أن يسمح مرة أخرى بتكرار استغفال جماهير امتنا العربية وتضليلها لدعم العدوان وتعميق الانقسام العربي العربي على حساب القضايا الكبرى لهذه الأمة والتي فقدت وخسرت الكثير بسبب احتلال الكويت فهل من يعتبر من ذكريات الأمس القريب ؟؟؟؟
........................................................................................
* صحفي فلسطيني يقيم في طولكرم بالضفة الغربية بفلسطين